fbpx
الأولى

“داعش” تهدد المغرب بالتكنولوجيات الحديثة

التنظيم الإرهابي يخطط لبدء معركة تعطيل أنظمة مراقبة المطارات وشبكة توزيع الكهرباءA4

لم يجد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بدا من تغيير خططه الهجومية بعدما ما رفعت الدول المهددة درجة الاستنفار، كما هو الحال بالنسبة إلى المغرب، الذي وجهت أجهزته ضربات استباقية للشبكات الإرهابية بعيد إعلان «داعش» نيتها الانتقام منه على الدعم المقدم لدول الجوار المستهدفة.
وكشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن المغرب سيكون عليه مواجهة تهديدات من نوع جديد، في الأسابيع القليلة المقبلة، لا تحتاج إلى تسلل عناصر التنظيم إلى أراضي البلدان المستهدفة، لأن «داعش» أرغم على استعمال مخطط بديل يهدف إلى الضرب بالتكنولوجيات الحديثة من خلال استعمال الأنترنت لتعطيل أنظمة مراقبة المطارات ومحطات إنتاج الكهرباء  وشبكات توزيعه.
من جهتها حذرت وكالة «ستراتفور»، الأمريكية، المتخصصة في المعلومات الاستخباراتية، من المخطط المذكور، كاشفة أن «داعش» بدأ منذ مدة عملية تطوير قدراته الإلكترونية، وتحويل الشبكة العنكبوتية من وسيلة دعاية إلى واحدة من أسلحة الحرب على دول التحالف.
وأوضحت الوكالة أن «تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق» تدارك «ضعفه» المعلوماتي، بشراء خدمات مرتزقة الأنترنيت من مختلف بقاع العالم، إذ لم يعد التجنيد في المجال المذكور يقتصر على الجهاديين، بل وصل الأمر إلى التعاقد مع متخصصين في القرصنة واختراق الأنظمة المعلوماتية قادرين على  توجيه «ضربات إرهابية معلوماتية» مقابل مبالغ مالية صخمة.
وتوقعت الوكالة الأمريكية أن خطورة الجرائم الإلكترونية لـ«داعش» لن تقل عن الهجومات والتفجيرات الأخيرة في فرنسا ومصر ومالي، على اعتبار أن تعطيل الأنظمة الإلكترونية يمكن أن يتسبب في كوارث من حيث عدد الضحايا، خاصة إذا نجحت كتائبه الإلكترونية في إتلاف شبكات الطيران المدني، منبهة إلى أن الحرب الجديدة يمكن أن تمتد، بالإضافة إلى حواسيب المطارات، إلى الأنظمة المعلوماتية للبنيات التحتية كالمحطات الطاقية والمفاعلات النووية.
وفي سياق متصل أوردت الشبكة التلفزيونية الأمريكية «أن بي سي نيوز» أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) فتح تحقيقات في سلسلة عمليات قرصنة لمواقع إلكترونية حكومية انتهت بنشر راية تنظيم «داعش» على صفحاتها الأولى، مسجلة أن من بين هذه المواقع المستهدفة البوابة الرئيسية للجامعة الدولية لسباق السيارات، التي يوجد مقرها في ولاية أوهايو، بالإضافة إلى مركز «غودويل» في ولاية ميسوري، ومواقع بعض الكنائس.
وتشمل تحقيقات (إف بي آي) هجمات مماثلة على مواقع في ولايات مونتانا ونيويورك وماساتشوستس ومينيسوتا، إذ سجل الناطق الرسمي باسم المخابرات المركزية الأمريكية أن التحقيقات لم تتأكد بعد من وجود صلة وصل حقيقية بين المنفذين والتنظيم في العراق وسوريا
ويعتبر المغرب البلد العربي الوحيد ضمن مؤسسي المنتدى العالمي للخبرة الإلكترونية الذي أعلن عن إطلاقه أخيرا بلاهاي الهولندية من أجل تعزيز قدرات الدول في مجال الأمن الإلكتروني، وإحداث منصة عالمية جديدة تضم 44 حكومة تتعاون في ما بينها للنهوض بالخبرة التقنية وتعبئة موارد مالية جديدة لمحاربة الجريمة الإلكترونية وضمان حماية قصوى للمعطيات والنهوض بالحكومات الإلكترونية.
ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى