fbpx
الأولى

اختطاف طفلة من باب مدرسة بسلا

شبهة انتقام المختطفين من والدها الدركي ومسيرة احتجاجية على تردي الأمنA3

أعلنت حالة استنفار أمني قصوى، مساء الجمعة الماضي، وسط مختلف الأجهزة الأمنية بسلا، والدرك الملكي، بعد اختطاف طفلة عمرها 11 سنة من باب مؤسسة تعليمية بحي قرية أولاد موسى، والفرار بها على متن سيارة، دون أن يعثر عليها المحققون، إلى غاية زوال أمس (الأحد).
وعجز المحققون عن  الوصول إلى معطيات حول الموضوع، ما أجج الوضع وأطلق شرارة احتجاج تحولت إلى مسيرة انطلقت من مكان الاختطاف نحو المنطقة الأمنية الإقليمية بحي السلام، ما دفع ولاية أمن الرباط إلى استنفار مختلف وحدات الشرطة، وحضر مسؤولون بالاستعلامات العامة ومديرية مراقبة التراب الوطني، بعدما جابت الوقفة شوارع حي مولاي إسماعيل والسلام في اتجاه شارع عبد الكريم الخطابي الذي يوجد به مقر المنطقة الأمنية.
وأفاد مصدر مطلع أن الدركي، والد المختطفة، رفض المشاركة في المسيرة الاحتجاجية، وأكد للمنظمين أن قانون العدل العسكري يمنعه من التظاهر، واستمعت الضابطة القضائية إلى أقواله، كما استدعت أفرادا من عائلته وبعضا من أطر التدريس للحصول على معطيات تفيد في الموضوع دون جدوى.
واستنادا إلى مصدر «الصباح»، وضع المحققون فرضية وجود رغبة لدى المختطفين بتصفية حسابات مع الدركي الذي كان يشتغل بالمركز الترابي العرجات ضواحي سلا، وانتقل في الشهور الماضية إلى القيادة الجهوية للدرك الملكي بآسفي، كما تبين من خلال استدعاء والدة الطفلة أنها لا عداوة لها مع جيرانها أو أفراد عائلتها.
إلى ذلك، رفع المحتجون شعارات نارية ضد ما أسموه تدهور الوضع الأمني بالمدينة، وتزامنت الواقعة مع ظهور عصابة ملثمين يستعملون دراجة نارية من الحجم الكبير، ونفذوا جرائم سرقة مقرونة بالاعتداءات ضد عدد من الضحايا ضمنهم ابنة شرطية وشقيق لاعب سابق بفريق الجمعية السلاوية، وتاجر كبير، بأحياء الإنبعاث وحد السلام وكريمة، وأكد بعض المشتكين في اتصال مع «الصباح» أن الجناة يختارون الفترة الزمنية ما بين الساعة السادسة والثامنة صباحا، مستغلين غياب فرق الصقور في هذه الفترة.
وطلب المحتجون في المسيرة المدير العام للأمن الوطني بإعادة مراجعة الخطط الأمنية بالمدينة، بعدما أصبح السكان حسب مطالبهم يعيشون الرعب اليومي جراء تنامي السرقات تحت طائلة التهديد بالعنف.
وربطت «الصباح» الاتصال بمسؤول أمني، إلا أنه رفض الحديث عن نتائج الأبحاث في موضوع الطفلة المختطفة. وحول تداعيات المسيرة الاحتجاجية، أوضح أن المعلومات التي جمعتها المصالح الأمنية المختصة، أظهرت أن عددا من ذوي السوابق هم من أطروها، مشيرا إلى أن بعضهم وجد الفرصة للانتقام من تدخلات الشرطة بحي قرية أولاد موسى بسبب تورطهم في قضايا جنحية وجنائية، كما أوضح أن المنطقة الأمنية تعتبر شريكة للمجتمع المدني في موضوع محاربة الجريمة.
يذكر أن وزير الداخلية أوضح في رد على سؤال شفوي داخل مجلس النواب، الأسبوع ما قبل الماضي، تقدم به العمدة السابق لسلا والنائب البرلماني عن حزب الأحرار، حول حماية أمن المواطنين وأرواحهم، أن المديرية العامة للأمن الوطني بصدد تجريب وصفة جديدة لمحاربة الجريمة بالمدينة، بعدما جربتها بفاس، ومكنت من إيقاف المئات من المتهمين.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى