fbpx
وطنية

الملك يدعم عضوية الهند بمجلس الأمن

أشاد بسياستها الخارجية المعروفة بالاتزان والمسؤولية وبموقفها البناء من قضية الصحراء

أبدى الملك إعجابه بتجربة الهند في تطوير نموذج تنموي رائد، مكنها من الارتقاء إلى مصاف القوى الصاعدة، وهو ما يعزز طموحها المشروع للقيام بدور أساسي في أجهزة الأمم المتحدة المكلفة بحفظ الأمن والسلم الدوليين، وذلك في إشارة إلى دعم المغرب لطلب نيوديلهي للعضوية الدائمة بمجلس الأمن، مشددا على أن ما يؤهل الهند لهذه المكانة هو ما تتميز به سياستها الخارجية من اتزان ومسؤولية، في احترام الشرعية الدولية، والوحدة الترابية للدول، والدفاع عن مصالح الدول النامية وقضاياها العادلة. وأشاد الملك أمس (الخميس) بالموقف البناء لجمهورية الهند من قضية الصحراء، ودعمها للمسار الأممي لحل هذا النزاع المفتعل، معربا في خطاب ألقاه في افتتاح القمة الثالثة لمنتدى الهند إفريقيا، عن الأسف لأن بعض الدول لم تستطع التطور، بحيث ما زالت تردد خطابات وأطروحات متجاوزة، مر عليها أكثر من 40 سنة.
وسجل الملك عميق سعادته بالمشاركة في أشغال القمة واصفا البلد المضيف بـ” الصديق، وأحد أهم شركاء المغرب”، مستحضرا “بكل تأثر واعتزاز، أول زيارة له إلى الهند سنة 1983، عندما ترأس وفد المغرب لمؤتمر حركة عدم الانحياز، ثم أول زيارة رسمية سنة 2001، بالإضافة إلى “العلاقات المتميزة التي تجمع بلدينا منذ عهد جدنا المنعم، جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، والزعيم الكبير جواهر لال نهرو، وكفاحهما من أجل تحرر واستقلال الدول الإفريقية”.
وشدد الملك على أن المغرب “مستعد للانخراط مع الهند في مبادرات مشتركة، في إطار هذا المنتدى، تهم المجالات ذات الأولوية لشعوبنا، والتي راكم فيها بلدانا تجارب وخبرات كبيرة، وذلك على غرار الشراكة المثمرة التي تجمع البلدين في مجال الفوسفاط ومشتقاته”، “والتي نسعى لتوسيعها لتشمل برامج ضمان الأمن الغذائي ووضعها رهن إشارة بعض البلدان الإفريقية”. كما ذكر بحرصه على فتح آفاق أوسع أمام التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الفلاحة وصناعة الأدوية والبحث العلمي والتكنولوجي وتكوين الأطر، وجعلها في خدمة الشعوب الإفريقية.
وذكر الخطاب الملكي بأن المغرب أصبح أول مستثمر إفريقي في منطقة غرب إفريقيا، والثاني على مستوى القارة، مجددا الحرص على بلورة مشاريع ملموسة، سواء على المستوى الثنائي، أو في إطار التعاون الثلاثي، في المجالات المنتجة، المحفزة للنمو وفرص الشغل، وذات الأثر المباشر على حياة المواطنين. واعتبر أن القمة الثالثة لمنتدى الهند إفريقيا 2015 تشكل فرصة مواتية لتقييم حصيلة التعاون بين دول الجنوب، باعتباره عماد الشراكة الإفريقية الهندية.
وأفاد بلاغ للديوان الملكي أن الملك أجرى في اليوم نفسه مباحثات مع ناريندرا مودي، الوزير الأول الهندي، موضحا أن اللقاء شكل مناسبة للإشادة بأهمية قمة الهند- إفريقيا المنعقدة بنيودلهي، وكذا المواضيع المطروحة للنقاش في هذا الحدث الوازن، وأكد فيها الجانبان على تطابق وجهات نظر البلدين بشأن المكانة الإستراتيجية التي تحتلها تنمية القارة الإفريقية، ورهانات الاستقرار والأمن والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي المستدام المرتبطة بها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق