fbpx
الأولى

“الصوصيص” يسبب السرطان

الصحة العالمية تحذر وصمت بوزارة الوردي

كشف تقرير علمي لمنظمة الصحة العالمية، صدر أول أمس (الاثنين)، أن أكل اللحوم المصنعة، من نقانق ومعلبات، وكذا لحوم الخنزير، له علاقة مباشرة في الإصابة بالسرطان.
وصنفت المنظمة منتوجات اللحوم المذكورة ضمن «المسرطنات»، موضحة أن استهلاك 50 غراما منها يوميا، يزيد فرص تطوير سرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 18 %، في الوقت الذي لم تجزم المؤسسة الدولية في آخر تقريرها، حول علاقة سببية بين اللحوم الحمراء والسرطان، ذلك أن الأدلة العلمية حول الارتباط تظل محدودة.
وحفزت خلاصات التقرير الجديد لمنظمة الصحة العالمية حول مخاطر اللحوم المصنعة، منظمات بحث طبي أخرى دولية ومحلية، أفرجت عن توصيات وتحذيرات في هذا الشأن، إلى جانب جمعيات حماية المستهلك، فيما لم تتحرك آلات التواصل والتوعية الصحية بالمغرب، من أجل تعريف المستهلك بمخاطر اللحوم المصنعة، التي تعرف علميا، على أنها لحوم عدلت لزيادة عمرها التخزيني أو تغيير طعمها، سواء عن طريق تدخينها أو علاجها أو تمليحها أو إضافة المواد الحافظة لها، وهي الإضافات المسؤولة عن السرطان، علما أن تعريض اللحوم إلى درجة حرارة مرتفعة خلال الشواء مثلا، يمكن أن يؤدي إلى تكون مواد كيميائية مسببة لسرطان القولون أو المستقيم.
ويتركز استهلاك المغاربة للحوم الحمراء، في المنتوجات المحولة، من قبيل النقانق أو «صوصيص» و»الكاشير» ومعجلات اللحوم الأخرى، التي تستحوذ على حصة مهمة من الطلب على اللحوم، علما أن متوسط استهلاك الفرد من هذه المنتوجات لا يتجاوز 1.7 كيلوغرام سنويا، مقابل أزيد من أربعة كيلوغرامات في الدول المجاورة للفرد، و17 كيلوغراما في بعض الدول الأوربية، الأمر الذي يؤكد أن السوق المغربي، فرصة سانحة لرفع حجم الاستهلاك، خصوصا من قبل القطاع غير المهيكل، الذي يلبي جزءا مهما من الطلب، ويدير عمليات تحويل وتصنيع اللحوم بشروط غير صحية.
ويتحدث بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، عن خطورة الاستخدام المفرط للإضافات والملونات والمواد الحافظة عند تحويل اللحوم، يتعلق الأمر تحديدا بمادة «مياتا باي سيلفيت»، التي تساهم بشكل مباشر في زيادة خطر الإصابة بمرض السرطان، لاحتوائها على نسبة عالية من الكبريت، موضحا أن استخدام مخاليط من المواد لضمان اللون والنكهة بشكل غير مدروس، يلوث المنتوج ويرفع درجة خطورته على الصحة، مشيرا إلى أن النقانق تعتبر من بين أكثر هذه المنتوجات خطورة على السلامة الصحية للمستهلك في هذا الشأن.
وأضاف الخراطي، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن النقانق تسوق بشكل كبير من قبل الجزارين في خرق واضح للقانون 07- 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، الذي يربط تحويل اللحوم وتهيئتها بترخيص ومراقبة المصالح الصحية، وهو الأمر الذي لا يتحقق عند هذه الفئة من المنتجين، مؤكدا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية «أونسا»، مطالب أكثر من أي وقت مضى، بالتشدد في مراقبة استخدام الإضافات والملونات في وحدات التصنيع المهيكلة، الحاصلة على ترخيص بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن المنافسة في السوق، تدفع العديد من المصنعين إلى الإكثار من هذه المواد، لغاية ضمان الطعم والشكل المطلوبين.
وفي السياق ذاته، تعرض الإضافات والملونات المستخدمة في تحويل اللحوم إلى التلف السريع، ذلك أن حملات المراقبة التي أجراها مراقبو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، أسفرت خلال موسمي رمضان والصيف، اللذين يمثلان ذروة الاستهلاك، عن حجز 343 طنا من اللحوم الحمراء والمنتوجات المصنعة عنها، غير الصالحة للاستهلاك.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق