fbpx
حوادث

اعتقال كولونيلات بالوقاية المدنية

 

إيداع 10 موقوفين سجن سلا والتحقيق مستمر مع 73 في فضيحة تزوير الدبلومات واستغلال النفوذ والارتشاء

 

أمرت وفاء زويدي، قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين

) بإيداع ثلاثة ضباط سامين برتبة كولونيل بجهاز الوقاية المدنية، السجن المحلي بسلا، بتهم استغلال النفوذ وتلقي رشاو، كما أمرت القاضية بإيداع زوجة أحدهم كان يعتبر الذراع الأيمن للجنرال اليعقوبي. وشمل قرار الاعتقال الاحتياطي سبعة عناصر أخرى برتب مختلفة في فضيحة تزوير الدبلومات التي هزت المفتشية العامة للوقاية المدنية. وتشهد محكمة الاستئناف ومحيطها حالة استنفار أمني غير مسبوق، بعدما أحالت عناصر الدرك الملكي العاملين بثكنة شخمان بالرباط، أول أمس، 83 من عناصر الوقاية المدنية في فضيحة تزوير دبلومات للالتحاق بوظائف شاغرة بالجهاز، ووجهت تعليمات نهاية الأسبوع الماضي، إلى جميع المتابعين على الصعيد الوطني في فضيحة تزوير دبلومات التوظيف من أجل الالتحاق على الساعة الثامنة من صباح أول أمس (الاثنين) بثكنة شخمان للدرك الملكي بشارع النصر بالرباط، وأثناء وصول المشتبه فيهم، أمرهم ضباط سامون بصعود حافلات تابعة للدرك الملكي، توجهت بهم إلى مقر محكمة الاستئناف بحي الرياض بالرباط. وأثناء وصول المتابعين إلى باب المحكمة بشارع النخيل، جرى إشعارهم بالهبوط إلى قبو استنطاق المعتقلين، ومباشرة بعدما اطلع الوكيل العام للملك، على ملفاتهم كلفت النيابة العامة قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بالتحقيق في الملف، وبعد انتظار دام 10 ساعات أمرت القاضية بإيداع الضباط السجن المحلي رفقة زوجة أحدهم، وشوهد بكاء عدد من المتابعين وحالات إغماء. وواصلت قاضية التحقيق أمس (الثلاثاء) استنطاق المتابعين الآخرين الذين يصل عددهم إلى 73 شخصا، في انتظار إحالة فوج آخر، وقدر مصدر متتبع للملف أن عدد المشتبه فيهم بلغ 127 عنصرا من رتب مختلفة. وحسب ما استقته «الصباح» من معطيات في الفضيحة أقر متابعون برتبة رقباء أنهم لم يقوموا بتزوير الدبلومات للالتحاق بوظائفهم، وأكد بعضهم أن سماسرة اشترطوا عليهم دفع مبالغ مالية لاجتياز مباريات والالتحاق بالوظائف، مشددين على أن وسطاء وموظفين لدى الضباط السامين هم من كانوا يتكلفون بتزوير الوثائق، وبعدما اكتشف المحققون شبهة في صلة ضابطين سامين وزوجة أحدهم بالملف، وجهت إليهم قاضية التحقيق تهما تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ.  وتفجرت الفضيحة قبل أربع سنوات، بعدما اكتشفت لجنة من المفتشية العامة للوقاية المدنية أن بعض الملتحقين بالجهاز لا يتوفرون على الشهادات المطلوبة، ما دفع بالجنرال دو ديفيزيون محمد اليعقوبي، المفتش العام للجهاز، إلى تكليف لجنة أثبتت في خلاصاتها أن العشرات من أفراد الوقاية المدنية، استعملوا وسائل للتدليس والتزوير المصادق عليها من قبل مقاطعات إدارية، قصد الحصول على وظائف شاغرة، كما اكتشف المفتشون أن عناصر جرى توظيفها منذ 2008، ولم يتم تحديد مكامن التزوير، إلا بعد مرور سنوات. وربطت «الصباح» زوال أول أمس الاتصال بمسؤول الاتصال بالمديرية العامة للوقاية المدنية، قصد معرفة العدد النهائي للمتابعين في الفضيحة، إلا أنه تملص من الإجابة على مجموعة من الأسئلة في الموضوع.ومازالت حافلات للدرك ترابض، منذ زوال أول أمس (الاثنين) أمام محكمة الاستئناف، إذ أسندت تعليمات لضباط الدرك الملكي بإيداع المتابعين في حالة اعتقال السجن المحلي بسلا، وانتظار القرارات النهائية للنيابة العامة في الملف. يذكر أن المديرية العامة للوقاية المدنية أبانت، منذ تفجر الفضيحة عن مبادرة أعطت إشارة كبيرة على انخراطها الفعلي والإيجابي في ورش الإصلاح، وتخليق الإدارة العمومية وترسيخ ثقافة إدماج الكفاءات، واستقطاب الأطر النزيهة، وتشجيع التحصيل المعرفي والدراسي والقطع مع كل أشكال التحريف والتزوير.

 

`عبد الحليم لعريبي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق