fbpx
مجتمع

عراقيل تواجه تصنيع جنيس “صوفالدي”

كشفت مصادر مطلعة، اختلالات في صفقة تصنيع جنيس دواء الالتهاب الكبد الفيروسي «س»، الشهير باسم «صوفالدي»، في المغرب، بسبب مشاكل على مستوى الحصول على الإذن بالوضع في السوق «AMM»،

ذلك أن الحسين الوردي، وزير الصحة، وعد بطرح هذا الدواء في السوق نهاية نونبر المقبل، إلا أن مختبر «فارما 5»، الذي بادر إلى مشروع تصنيعه منذ أشهر، لم يحصل بعد على الإذن المذكور، رغم اجتيازه جميع التجارب بنجاح.

 

وأضافت المصادر ذاتها في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن المختبر اجتاز تجارب صلاحية الدواء، الذي يعتبر تصنيعه بالمغرب مكسبا كبيرا، بنجاح منذ أبريل الماضي، على أساس تسلم الإذن بالعرض في السوق من قبل اللجنة المختصة بمنحه في وزارة الصحة خلال يوليوز الماضي، إلا أن الأمر لم يتم لاعتبارات تتعلق بالانتخابات، ليتأجل الأمر أشهرا أخرى، في الوقت الذي تحرك المختبر الأمريكي «جلياد»، صاحب حقوق تصنيع الدواء الأصلي، ليصرف الدواء بالمغرب عبر المختبر الأمريكي «مايلان»، الذي ينشط في السوق عبر تراخيص مودعة لدى مختبر «فارما بروم»، صغير الحجم.

وأكدت المصادر، أن المختبر الأمريكي وضع طلبا للحصول على إذن بالاستيراد منذ حوالي شهر، بعد أن فشل «جلياد» في التوصل إلى اتفاق مع وزارة الصحة، بخصوص تسويق الدواء الأصلي في المغرب دون الحاجة إلى تصنيعه، في أعقاب التأكد من تمكن مختبر وطني من تصنيع جنيس دوائه، الذي تشدد في منح تراخيص تسويقه للمملكة منذ البداية، إذ أدرجها ضمن لائحة الدول الغنية، وفرض عليها تعويضا باهظا عن الاستغلال، بخلاف دولة مثل مصر، رغم اتصال وزير الصحة المتكرر بإدارة المختبر، لمحاولة التوصل معهم إلى تسوية ودية في هذا الشأن.

وتعذر الاتصال بالحسين الوردي، وزير الصحة لاستبيان موقفه بخصوص المعطيات المذكورة، فيما أوضحت مصادر، أن عملية استيراد المواد الأولية لتصنيع جنيس «صوفالدي»، تستغرق لوحدا بين ستة أسابيع و12 أسبوعا، الأمر الذي سيفند إمكانية عرض الدواء في السوق بنهاية نونبر المقبل حسب تصريحات وزير الصحة الأخيرة، إلا في حالة السماح الاستيراد بعد منح «مايلان» الإذن بذلك، وهو الأمر الذي اعتبرته مصادر مهنية ضربا للصناعة الوطنية للدواء، إذ سيسمح هذا التوجه باستيراد دواء يمكن تصنيعه محليا.

واستغل وزير الصحة ثغرة قانونية تمثلت في عدم وضع المختبر الأمريكي براءة اختراع الدواء الأصلي في المغرب، ليقطع الطريق على المختبر المصنع للدواء المسمى «صوفالدي»، المكون أساسا من المادة الحيوية «صوبوسبيفير» أو «Sofosbuvir»، والذي حاول اعتراض عملية التصنيع، إلا أن الوقت باغته لصالح الوزارة، التي سمحت لمختبر «فارما 5» بالتصنيع في البداية، فيما يرتقب أن تسوق علبة جنيس الدواء المذكور بثلاثة آلاف درهم، عوض مليون درهم بالنسبة إلى الدواء الأصلي، وبالتالي فكلفة علاج ثلاثة أشهر ستقل عن عشرة آلاف درهم، علما أن المغرب يحتضن بين 625 ألف مريض و650 ألفا، وبالتالي فتطبيب هذا العدد يتطلب مبلغ 500 مليار درهم، في حين أن ميزانية وزارة الصحة المخصصة للأدوية والمستلزمات الصحية لا تتجاوز 500 مليون درهم.

بدر الدين عتيقي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق