fbpx
حوادث

اعتقـال موثـق بفـاس نصـب علـى زبنائـه

 

 

وضع موثق مشهور بفاس، منذ زوال أول أمس (الخميس)، رهن الحراسة النظرية، بعد اعتقاله من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن المدينة، على خلفية إصداره مجموعة من الشيكات بدون مؤونة، تقدر قيمتها بعشرات الملايين.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن المتهم موضوع عدة شكايات اتهمته بالنصب والاحتيال على زبنائه، كان في طريقه إلى سوق قرب مسجد الإمام علي بحي الدكارات للتبضع وشراء حاجياته من الخضر والفواكه، قبل أن توقفه عناصر أمنية وتشعره بإيقافه للسبب المذكور، نحو الواحدة زوالا.

واقتيد المتهم صاحب فيلا فاخرة اتخذها مكتبا له قريبا من سوق تجاري ممتاز بشارع علال بن عبد الله، إلى مقر ولاية الأمن بالشارع نفسه، للاستماع إليه في محضر قانوني قبل إحالته على النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانونا في حقه، على ضوء الأبحاث المجراة معه.

وأوضحت المصادر نفسها أن أفرادا من عائلة المتهم، سابقت الزمن بحثا عن كل ما من شأنه ضمان تسريحه بما في ذلك جبر خاطر الأطراف المشتكية وتسوية المشكل معها لضمان تنازلها عن شكاياتها في مواجهته، والحيلولة دون دخوله أبواب سجن عين قادوس.  

ولم تتسرب أي معلومات حول قيمة الشيكات المطالب المشتبه فيه الذي يعتبر من أشهر الموثقين بالعاصمة العلمية، بأدائها، مشيرة إلى أن أشخاصا قدموها إلى المحكمة لكنهم فوجئوا لرجوعها بملاحظة بدون رصيد، قبل لجوئهم إلى القضاء، بينهم إطار بنكي ورجل أعمال معروف.  

وبقي الموثق إلى زوال أمس (الجمعة) رهن الاعتقال بردهات ولاية الأمن، في انتظار انتهاء الاستماع إليه في موضوع التهمة المذكورة والنصب والاحتيال، قبل تقديمه أمام أنظار النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا في حقه، وإيداعه سجن عين قادوس، من عدمه. 

وتحدثت مصادر أخرى عن ملفات أخرى موضوع شكايات بشأنها، كانت سببا في اعتقاله بعد سنوات طويلة عانى فيها ضحاياه قبل لجوء بعضهم لوسائل لفضح ما تعرضوا إليه من عملية نصب واحتيال، في قضايا بعضها عرف طريقه إلى القضاء ولم يبت فيه إلا بعد أشهر طويلة. وبرأت غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، الموثق وشخصا آخرا، من تهم “التزوير في محرر رسمي والمشاركة في تزوير وثيقة رسمية واستعمال محرر رسمي مزور”، وقضت بعدم الاختصاص في البت في الطلبات المدنية، في ملف قضى أربع سنوات بين ردهات الغرفة، بعد سنة ونصف من التحقيق.

وطالما اشتكى خصوم الموثق من تبجحه بعلاقاته النافذة، الذي وثقها أحد ضحاياه بالصوت، فيما وجد آخرون في وسائل الإعلام، منافذ للتعبير عن آلامهم ومعاناتهم في مواجهته، على غرار عامل مهاجر بهولندا باع شقته وماطله المشتبه فيه، في تمكينه من مستحقاته في الأجل المحدد.

يئس الضحية من حيل لجأ إليها المعني بالأمر لربح الوقت بما في ذلك تجديد مواعد لتمكينه من حقه وضخ قيمة الشقة في حسابه البنكي، قبل أن يلجأ إلى القضاء دون فشل كل المحاولات الودية، قبل صدور أوامر قضائية للموثق بأداء ما بذمته في غضون أسبوعين، لكن دون جدوى.

وليست قصة ابن مكناس، العامل المهاجر بإسبانيا، الذي تجمعه بالموثق علاقة مصاهرة، أقل مأساوية ومعاناة، منذ اتفاقهما في دجنبر 2003 على استثمار أمواله في شراء عقارات وإعادة بيعها، قبل أن يجد نفسه تائها في دوامة من المشاكل لا حصر لها، طيلة ثماني سنوات قبل النطق بحكم براءة الموثق.

تسلم الموثق من الضحية 40 مليون سنتيم تحسبا لأي فرصة لا يمكن تفويتها لبيع عقار، بعدما مكنه من رقم بطاقة تعريفه الوطنية، مقابل وصل مختوم وموقع من قبله، إلا أنه سرعان ما فوجئ بسحب 88 ألف درهم من حسابه البنكي بموجب وكالة لفائدة شخص آخر تربطه وإياه قرابة.

واتضح استعمال وكالة طعن فيها بالزور وكانت موضوع خبرة على خطها وتوقيعها، بعدما كلف قاضي التحقيق، رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بإجراء تفتيش لمكتب الموثق وحجز الوكالة التي لا توجد مراجع لها حين تسجيلها في مكتب الموثق المذكور.

حميد الأبيض(فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق