fbpx
وطنية

150 مليونا كلفة الدبلوماسية الشعبية

تفادت وزارة الخارجية والتعاون، أول أمس (الأربعاء)، الانضمام إلى حرب “التمويل الأجنبي” الدائرة بين وزارة الداخلية وبعض الجمعيات، بنفي مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية، أمام البرلمان، أي علاقة لاختصاصاتها بالمال الأجنبي الذي يتلقاه المجتمع المدني.
وجاء ذلك، أثناء مثول امباركة بوعيدة، الوزيرة القيادية في التجمع الوطني للأحرار، أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، خلال تقديمها لعرض حول “الدعم الداخلي والخارجي الموجه لجمعيات المجتمع المدني”، فقالت للبرلمانيين: “أموال المساعدات الخارجية للجمعيات لا علاقة لنا بها”. ومقابل تأكيد امباركة بوعيدة، أمام البرلمان، على أن الدعم الخارجي للجمعيات ومراقبته، “يندرج ضمن اختصاصات الأمانة العامة للحكومة”، كشفت بالمقابل عن معطيات لافتة، عن حجم الأموال، التي تخصصها وزارتها لفائدة الجمعيات النشيطة في ميدان الدبلوماسية الشعبية والموازية.

وأوردت امباركة بوعيدة، في هذا الصدد، أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، تخصص سنويا، غلافا ماليا مجموعه مليون و500 ألف درهم، وتقدم منحا معدلها المتوسط 30 ألف درهم، لكل واحدة من 50 جمعية تنشط في مجال الدبلوماسية الموازية. وبينما طمأنت المسؤولة الحكومية البرلمانيين، بأن وزارتها تظل يقظة وصارمة تجاه  الجمعيات المستفيدة، إذ “تتبع أنشطتها، لأنه لا يمكن أن نقبل أي جميعة ليس لها مصداقية ولا نعرف من وراءها”، لم تتردد في القول إن ذلك الغلاف المالي، “قليل بالنظر إلى الالتزامات السياسية، ولما يقدم في الجهة الأخرى من قبل خصوم الوحدة الترابية”، إلى المنظمات والجمعيات الأجنبية المناوئة للمغرب ومصالحه.

وأكدت الوزيرة المنتدبة في الخارجية والتعاون، على “الدور الكبير” للمجتمع المدني في مواكبة ودعم الدبلوماسية الرسمية،  ما يستوجب، في نظرها، الانفتاح على قواه النشيطة في المجال الدبلوماسي، سيما وأن “خصوم الوحدة الترابية للمملكة يعوضون عجزهم الدولي، بالعمل على تعبئة المجتمع المدني، للضغط على أصحاب القرار للدفع بهم نحو تبنى مواقف مناهضة للمغرب”.
وكشفت المتحدثة، في السياق ذاته، أن حشد خصوم المغرب للمجتمع المدني بالخارج ودعمه بالمال، فرض على وزارة الخارجية، في إطار التصدي لمناوراتهم، التركيز على دعم المبادرات الجمعوية التي تهدف إلى مواجهة مناوراتهم، عن طريق تخصيص قسم من مديرية الدبلوماسية لمواكبة فعاليات المجتمع المدني التي لها طابع خارجي.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى