الأولى

داعش وميسي والنحيلة يهزمون حصاد

مفرقعات خطيرة تغزو الأسواق بتواطؤ الأمن وتقصير الجمارك

تحولت الأحياء الشعبية، منذ الأسبوع الماضي، إلى ساحات لتجريب مختلف أنواع التفجيرات الخطيرة على الأطفال والمراهقين، بل حتى الكبار، من خلال ما تحدثه من هلع ورعب. وأوردت مصادر متطابقة أن المفرقعات الصينية الصنع، التي ارتفعت حدة رواجها مع اقتراب عاشوراء، غزت الأسواق، وأصبحت تباع علنا، بأسماء مختلفة منها داعش وميسي ورونالدو والنحيلة وبوكيمون وغيرها، بل تعرض على جنبات الطرق على مرأى ومسمع من رجال الأمن والسلطة المحلية.
وكشفت المصادر نفسها أن جمارك موانئ البيضاء وطنجة والمتوسطي، متورطة في إغراق الأسواق المغربية بهذا النوع من السلع المحظورة بموجب قرار وزارة التجارة الخارجية رقم 1308/1994، والقرارات الصادرة بعد ذلك، سيما من وزارة الداخلية بعد أحداث 2003، وتحوم حولها شبهة التقصير والتواطؤ في دخولها عبر النقط الحدودية سالفة الذكر، متسائلة، في الآن ذاته، عن عدم القيام بالفحص الكلي للحاويات التي تنقل الممنوعات من مصدرها نحو الموانئ سالفة الذكر، وأيضا للتقصير الكبير في تفتيشها بواسطة أجهزة السكانير. وأفادت المصادر نفسها أن المفرقعات يتم دسها وسط سلع قانونية مصرح بها، وتدر أرباحا بالملايير على بارونات يستغلون الوضع للاتجار فيها، إذ قدرت حصيلة الأرباح عن كل حاوية تعبر من الميناء بـ 150 مليونا.
ولم تتوقف الاتهامات بالتواطؤ والتقصير عند رجال الجمارك لما لهم من سلطة في مراقبة السلع بضبط الممنوع منها، بل تعدته إلى مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، لما أصبحت عليه الأسواق الواقعة تحت نفوذ كل منهما، من مسرح لنشاط تجار المفرقعات بالتقسيط، وأيضا لتحول الأحياء الشعبية إلى مختبر لتجريب كل تلك الأنواع الخطيرة وذات تأثير على الصحة والسلامة الجسدية، وأيضا لما تخلفه من حوادث وإزعاج، إذ شهدت منطقة القريعة بسيدي معروف بالبيضاء، أول أمس (الخميس)، تجمعا لمراهقين أثاروا الرعب، بعد أن حولوا لعبهم بالمفرقعات إلى تكسير السيارات المركونة بالشارع، وبعد الاحتكاك بالسكان، انتقلوا إلى شارع الفداء ليحدثوا الضوضاء نفسها، قبل أن يتفرقوا دون أن تطولهم أيادي الشرطة، التي أبلغت بالحادث في حينه. كما أن عناصر الصقور دأبت على القيام بجولات في سوق درب عمر الذي يعتبر الموزع الرئيسي للمفرقعات بالعاصمة الاقتصادية، واقتصرت تدخلاتها على إيقاف قاصرين ونزع المفرقعات التي يعرضونها للبيع، دون أن يعقب ذلك استكمال الأبحاث الأمنية للوصول إلى المصادر الرئيسية لتلك المفرقعات من البارونات، الذين يعملون على استيرادها من الصين.
أما السلطة المحلية، فأكدت المصادر نفسها أن دورها يوازي دور المصالح الأمنية في مراقبة الأسواق، وحظر بيع المنتوجات الممنوعة أو الخطيرة على الصحة والسلامة، لما لها من اختصاصات في المجال نفسه، وفيما يخيم الصمت أمام تنامي الاتجار في المفرقعات، التي يبدو أنها هزمت حصاد، وزير الداخلية، في عدم تفعيل المصالح التابعة له للمراقبة وفق القانون، طرحت استفهامات عريضة حول التقصير الكبير في دخول الممنوعات إلى البلد، وعرضها علنا بالأسواق!
المصطفى
صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض