وطنية

الضرائب تعتزم إقرار المراقبة البعدية لتسجيل العقارات

طالب المجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب، عمر فرج، مدير عام الإدارة العامة للضرائب، بإقرار تسجيل العقود التوثيقية، خصوصا المرتبطة بنقل ملكية العقارات، عبر التصريح فقط، ثم إخضاع العملية للمراقبة الضريبية البعدية، في الوقت الذي كان الموثق، يصرح بالعملية وينتظر تقييم الأطر الضريبية للواجب أداؤه من رسوم جبائية، إذ يرتقب أن يتم إدراج هذا المطلب ضمن الإجراءات الضريبية، التي سيحملها مشروع القانون المالي الجديد، الذي تم استعراض توجهاته الرئيسية من قبل محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، الثلاثاء الماضي، بين يدي الملك محمد السادس في طنجة.
وكشف أحمد أمين التهامي الوزاني، رئيس المجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب، أن المطلب الجديد يتيح للموثق التصريح بقيمة العملية لدى مصلحة التسجيل، وأداء الرسوم والضرائب الخاصة بعملية التسجيل عبر الأنترنت خلال اليوم نفسه من تاريخ إبرام العقد، إذ سيتم الأداء بواسطة بطاقة خاصة من «البريد بنك»، المرتبط باتفاق شراكة مع الموثقين، لتباشر المصالح الضريبية عملية المراقبة البعدية، علما أن السعر المرجعي للعقارات مثلا، يمد المهنيين بفكرة دقيقة عن قيمة الصفقات العقارية.
وأضاف التهامي الوزاني في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن المطلب الجديد يستهدف التقدم خطوة أخرى، في مجال رقمنة المعاملات القانونية والضريبية، خصوصا بعد التمكن من الاتفاق على تقليص الآجال المرتبطة بتسجيل العقود التوثيقية إلى اقل من 48 ساعة، في إطار بروتوكول اتفاق موقع بين المجلس والإدارة العامة للضرائب، يهم التعاون والتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية بين الطرفين.
وأكد رئيس المجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب، أن الاتفاق الجديد يهم تطوير اعتماد التبادل الالكتروني للمعطيات في مجال الضرائب والرسوم المطبقة على العقار، وكذا تيسير تتبع التطورات الظرفية المرتبطة بسوق العقار، مشيرا إلى أن عملية التسجيل كانت تستغرق بين يومين و15 يوما في ظروف عادية.
ويعاني الموثقون مجموعة من المشاكل المرتبطة بطول آجال استخلاص بعض الوثائق، يتعلق الأمر أساسا بالإبراء الضريبي، الذي يتطلب بين شهرين وثلاثة أشهر، علما أن عملية الحصول عليه تتدخل فيها ثلاثة أطراف، هي الإدارة العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة، وكذا الجماعات المحلية، فيما أوضح التهامي الوزاني، أن الطرف الثالث في العملية غالبا ما يكون مصدر التأخير في الحصول على هذه الوثيقة، التي تعتبر أساسية في جميع البيوعات، مشيرا إلى تقدم الاتفاق والتعاون مع وزارة العدل، خصوصا خلال عملية تسجيل الشركات وأداء الرسوم عبر الأنترنت.
وفي المقابل، أكد المصدر ذاته، أن الاتفاق الجديد الذي يعد ثمرة تحركات المهنيين منذ 2012، سيسهل على الإدارة الضريبية عملية رصد المعاملات والتعريف الضريبي للأشخاص والشركات، موضحا أن عملية التسجيل الإلكترونية الأولى تمت بنجاح لدى أول موثق في الرباط، في انتظار إنجاز تجارب مماثلة في العاصمة والدار البيضاء، خلال فترة انتقالية ستستغرق بين ثلاثة أشهر وستة.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق