وطنية

الباكوري مرتبك في أول ظهور له رئيسا للجهة

بدا شاردا عن أعضاء مكتبه وصقور “بيجيدي” انتهزوا الفرصة وفرضوا كل مقترحاتهم في النظام الداخلي

كان الارتباك والشرود السمة الغالبة على مصطفى الباكوري، رئيس جهة البيضاء سطات، أول أمس (الأربعاء)، لحظة ترؤسه الفعلي لأشغال دورة أكتوبر العادية، المخصصة للدراسة والمصادقة على القانون الداخلي للمجلس، فأظهر أنه سيجد صعوبة في تسيير الدورات المقبلة، كما منح الفرصة لصقور العدالة والتنمية في المعارضة، لفرض كافة التعديلات التي أرادوها في القانون الداخلي.
ووضع الأمين العام للأصالة والمعاصرة، نفسه في أول مواجهة قانونية مع عبد الصمد حيكر ونور الدين قربال وعبد المالك الكحيلي، قادة العدالة والتنمية في مجلس الجهة، حينما افتتح الجلسة وأراد مباشرة المرور إلى المصادقة على مشروع القانون الداخلي، فنبهوه إلى أن المنهجية تقتضي استعراض المواد التي عدلت في إطار المشاورات التوافقية، للمصادقة، واحدة واحدة، قبل المصادقة على مشروع القانون برمته.
ورغم أن صقور العدالة والتنمية، أعلنوا أن مقترحاتهم في إطار لجنة المشاورات التوافقية، لم يجدوها في النسخة المعروضة أول أمس (الأربعاء)، إلا أنهم، أعلنوا أمام مصطفى الباكوري، رغبتهم في تجاوز الأمر وتسريع أشغال الدورة، غير أن الرئيس الجديد، وكما عاينت “الصباح”، لم يلتقط الإشارة، وتسبب لنفسه في المتاعب.
وحدث ذلك، حينما عبر عبد الصمد حيكر، الكاتب الجهوي للعدالة والتنمية في المجلس، على أن فريقه، لا مشكلة عنده في تمرير بعض المقتضيات التي يتحفظ عليها في مشروع القانون الداخلي، إن كانت الأغلبية المسيرة “تقدم وعدا مبدئيا بأن يظل القانون ورشا مفتوحا، يتعرض للتعديل مستقبلا”، وهي المقاربة ذاتها، المعتمدة في “مجلس مدينة البيضاء”، الذي يسيره العدالة والتنمية.
وفيما لم يحسن مصطفى الباكوري، قراءة رسالة العدالة والتنمية حول أنهم يؤيدون اعتماد مشروع القانون الداخلي، كما هو، تيسيرا لمهام المجلس وحتى يتمكن من الشروع في عمله سريعا، تراجع مصطفى الباكوري، عن مسعاه الأول، واعتمد المقترح الأصلي للمعارضة، ممثلا في عرض التعديلات على المناقشة والتصويت.
ولم ينته ارتباك رئيس جهة البيضاء سطات، في تسييره للجلسة عند ذلك، إذ منح فرصة لصقور “بيجيدي”، لجلده بسبب عدم إلمامه بالقانون التنظيمي للجهات، عندما قال، ردا على إصرار  وإجماع كافة المكونات السياسية للمجلس، بما في ذلك مستشارو حزبه الأصالة والمعاصرة، على إحداث لجنة الفلاحة والتنمية والقروية، إن مكتب المجلس هو صاحب القرار  النهائي.
وتبعا لذلك، لم يترك نور الدين قربال، قيادي العدالة والتنمية، الفرصة تمر، دون تقديم درس في القانون، وإعلام الباكوري، كيف أن دفعه مخالف للقانون التنظيمي للجهات، وأن المجلس هو “سيد نفسه” وهو من يحدث اللجان وليس الرئيس، وهو ما استسلم له الأمين العام للأصالة والمعاصرة، في النهاية، بعودته إلى نص القانون التنظيمي، تحت أنظار خالد سفير، والي ولاية جهة البيضاء-سطات.
وتجسدت أبرز لحظة ارتباك، خلال التداول في نقطة إحداث اللجنة ذاتها، عدم مبادرة رئيس مجلس الجهة، إلى عرضها على التصويت بعد أن تبين، من تناول ممثلي كافة الأحزاب الكلمة، أن التوجه العام هو إحداثها، بل ظل يوزع المداخلات وترك المستشارين يجترون الكلام ذاته حول تأييد المقترح، لأكثر من 40 دقيقة، دون أن ينبهه أي من نوابه، إلى أن الأمر محسوم، وأن ما يجري مجرد تضييع للوقت.
وحدث ذلك، علما أن الباكوري، رئيس جهة البيضاء سطات، بدا صارما في قناعاته مع المواقيت والمواعد، عندما أصر، على المقتضى القانوني الذي ينص على دقيقة واحدة مدة لنقاط النظام، رغم إجماع المكونات السياسية للمجلس على عكس ذلك، وتشبثها بالرفع من المدة إلى دقيقتين، وتطلب فهم الباكوري، أن التوجه العام في المجلس، هو دقيقتين، أكثر من نصف ساعة ليقتنع، ويعرض الأمر على التصويت.
وفيما ظل الرئيس الجديد لجهة البيضاء، شاردا طيلة انعقاد الجلسة، ولا يستشير مع نوابه أعضاء المكتب، من ذوي الخبرة في التواجه مع صقور العدالة والتنمية، سيما محمد جودار، نائب الأمين العام للاتحاد الدستوري، وعبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتركي، انتهت الدورة بفرض المعارضة لكل تعديلاتها، وصوت عليها بالإجماع هي ومشروع القانون الداخلي، ليتقرر تأجيل تشكيل اللجن وانتخاب رؤسائها، إلى جلسة أخرى ستنعقد بسطات.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق