الأولى

فضيحة تزوير بمحاضر للدرك

وكيل الملك أسند البحث إلى الشرطة القضائية بالخميسات والتشخيص القضائي أثبت تزوير اسم شاهد

توصل وكيل الملك بابتدائية الخميسات، أخيرا، بتقرير من رئيس مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية، يفيد بأن المحاضر التي أنجزتها الضابطة القضائية بدرك تفيلت، في ملف معروض على القضاء، تثبت تغيير اسم شاهد، وهو ما حال دون استدعائه إلى المحكمة للاستماع إلى أقواله من قبل القضاء.
وأفادت مصادر مطلعة أن المشتكين فجروا فضيحة تزوير اسم الشاهد، حينما اعتبروا أن اسمه مزور بمحاضر الضابطة القضائية، وتقدم فاعل جمعوي، وهو طرف مشتك في الملف بشكاية إلى النيابة العامة بالخميسات، وأكد فيها تغيير اسم شاهد بمحاضر الدرك، وكلما حاولت المحكمة استدعاءه، تفاجأ بأن الاسم غير موجود، وبعدها برأ مركز القاضي المقيم بتيفلت المشتكى به.
وبعدما اطلع وكيل الملك على الإثباتات التي تقدم بها الفاعل الجمعوي، أسند البحث إلى رئيس الشرطة القضائية بالخميسات، وبعد التحقيق في الاسم وبطاقة التعريف الوطنية للشاهد، من قبل مصلحة التشخيص القضائي، تبين وجود معطيات غير صحيحة عن الشاهد والمدونة بمحاضر الدرك الملكي بتيفلت، ما أحدث حالة استنفار وسط عناصر المركز.
وفي تفاصيل القضية، تقدم سبعة مشتكين بدواوير (آيت بلعربي وآيت بنحسي وآيت عثمان وآيت ايدير)، التابعة للجماعة القروية آيت بلقاسم بدائرة تيفلت، طالبوا فيها بالتحقيق مع المشتكى به، الذي يسكن بالجماعة ذاتها، مؤكدين أنه جرى حفر بئر بمقبرة سيدي محمود من قبل الجماعة القروية، إلا أنه، وهو فلاح بالمنطقة استولى عليه، ووضع به محركا وأنابيب وحولها لفائدة منزله، كما أحدث خزانا لضخ الماء، ولم يستفد السكان من مياه البئر، مؤكدين أن المدعى عليه وهب الجماعة قبل حفر البئر بقعة أرضية مساحتها 500 متر مربع، وبعدها استولى عليه.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، أقر المشتكى به أنه وهب فعلا قطعة أرضية لفائدة الجماعة لحفر بئر قصد استفادة السكان منه واستغلاله أثناء الجنائز، وبعدها طلب رخصة لوضع محرك لجلب الماء منه، ثم رخصة ثانية لبناء خزان ماء به أنبوب، ونفى تصريحات المشتكين، وأكد أن جميع القاطنين بدوار آيت آيدير يستفيدون من البئر، وحتى الأشخاص البعيدون عنه.
وفي سياق متصل، استدعت الضابطة القضائية نائب رئيس الجماعة المفوض له الإمضاء، وأوضح أنه سلم رخصة محرك ضخ الماء للبئر، الذي هو في ملك الجماعة مخصص للمقبرة والمواشي، بناء على شروط محددة.
وأوضح نائب رئيس الجماعة القروية أن المشتكى به خرق البند المذكور والشروط المحددة في الرخصة، وعمد إلى وضع أنبوب تحت الأرض، وتحويله إلى منزله واستغلاله لفائدته، كما أقر أن البئر لم يعد يستعان بمياهه في حفر القبور أو يستغل من قبل السكان، رغم أنه خصص لهذا الغرض.
يذكر أن مركز القاضي المقيم بتيفلت برأ، في وقت سابق، المشتكى به، وبعد صدور الحكم، استأنفت النيابة العامة الحكم الابتدائي، كما استأنفه المشتكون، وحددت غرفة الاستئناف الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالخميسات، 20 أكتوبر الجاري موعدا للنظر في الملف.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق