الأولى

شبح حكومة 2016 يحلق فوق الغرفة الثانية

حلفاء بنكيران يصوتون لـ “البام” والاستقلال يصف “بيجيدي” بـ “الوطني الإصلاحي

انتهت عملية انتخاب رئيس مجلس المستشارين بخلط أوراق الأغلبية والمعارضة في شكل إعادة انتشار جديدة ترسم معالم حكومة 2016، إذ صوت حلفاء رئيس الحكومة لصالح مرشح المعارضة الفائز، حكيم بنشماس، عن الأصالة والمعاصرة، في حين وصف الاستقلال العدالة والتنمية بـ «الحزب الوطني الإصلاحي».
ولم تتمكن الأغلبية الحكومية، أول أمس (الثلاثاء)، من تحصين موقفها الأولي، القاضي بالتصويت لمرشحها عبد اللطيف أوعمو، عن التقدم والاشتراكية، الذي انتهى به الأمر إلى الانسحاب قبل الاقتراع، بل فشل التحالف الحكومي في الاتفاق على واحد من مرشحي المعارضة رغم مشاوراته السابقة، إذ ذهبت أصوات مستشاري حزب رئيس الحكومة لصالح عبد الصمد قيوح، مرشح حزب الاستقلال، الذي أعلن أمينه العام، حميد شباط، الانسحاب من المعارضة وبداية مرحلة المساندة النقدية للحكومة، في حين لم يتردد التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية في ترجيح كفة بنشماس.
ورجحت مصادر برلمانية أن يكون لانقسام المعارضة وتشتت الأغلبية أثناء عملية انتخاب رئيس مجلس المستشارين تداعيات ستغير الحدود الفاصلة بين المعسكرين بمجلس النواب، وقد تصل تأثيراتها إلى تغيير الأجندات السياسية للأحزاب، في إشارة إلى بداية تشكل تحالفات ما بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة نهاية الخريف المقبل.
وذهبت تصريحات الاستقلاليين بعد خسارة رئاسة المجلس في اتجاه الكشف عن تحالف طويل الأمد مع العدالة والتنمية، إذ لم يتردد عبد الصمد قيوح، وهو يهنئ بنشماس في وصفه بـ«مرشح المعارضة»، كما لم يتردد عمر عباسي، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، في وصف حزب رئيس الحكومة بـ «الوطني الإصلاحي».
ووصف العباسي، في تدوينة نشرها على «فيسبوك» دعم حزب العدالة والتنمية لمرشح حزب الاستقلال في انتخابات مجلس المستشارين بـ «موقف الكبار الأوفياء»، معتبرا أن إخوان بنكيران «يصرون في كل مرة على تأكيد أنهم نموذج استثنائي لحزب خرج من رحم الشعب المغربي، وقاوم بشجاعة استثنائية محاولات التحكم، حزب انتصر دائما للوطن وقضاياه».
كما سجل عباسي، في كلمته خلال أشغال الدورة الثانية للجنة المركزية للشبيبة الاستقلالية، نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، أن انتخابات الجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين، غرقت في مسلسل طويل ومعقد، ومنظومة قانونية لم ترق إلى ما تضمنه دستور 2011 ٬ إذ «كان من المأمول أن تشكل هذه المحطة الانتخابية قطيعة مع الممارسات، التي عرفتها الانتخابات المغربية منذ 1963، إلا أن الواقع كان أكبر من الآمال»، مشددا على أن «الانتخابات، وما أعقبتها من وقائع، كشفت مجددا عن استمرار وجود قوى التحكم، التي تسعى إلى الهيمنة على المشهد السياسي وتدمير الأحزاب الوطنية الديمقراطية».
ياسين قٌطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق