الأولى

اعتقال ذئب منفرد بحوزته قنطاران من المتفجرات

“بسيج” حجز مسامير وقطعا حديدية بقصبة تادلة وشريط يتوعد بتنفيذ هجمات لفائدة “داعش”

أحبطت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف اختصارا بـ «بسيج»، مخططا إرهابيا جديدا، صباح أمس (الأربعاء)، بعد عملية أمنية انتهت بإيقاف «ذئب منفرد»، وصف بالخطير، وله ارتباطات بما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وأفادت مصادر عليمة أن عملية الإيقاف، التي نفذت في قصبة تادلة، أعقبتها مسطرة تفتيش مرآب تابع لمنزل يوجد في حي مولاي بوعزة، بالمدينة نفسها، أسفرت عن حجز قنطارين من المتفجرات قوية المفعول، إضافة إلى كمية كبيرة من المسامير والقطع الحديدية، التي يستعملها الانتحاريون عادة في التفجيرات التي تستهدف الأبرياء والمؤسسات العامة والخاصة.
وأوردت المصادر ذاتها أن الكمية الكبيرة للمتفجرات، والتي تزن 200 كيلوغرام، تكفي «لا قدر الله» لإحداث تفجيرات كثيرة العدد وقوية المفعول، من شأنها أن تهز مدينة بكاملها، مضيفة أن تفجيرات تركيا الأخيرة، التي شهدتها العاصمة أنقرة قبل أيام، وذهب ضحيتها 97 شخصا، استعملت فيها كميات تزن 10 كيلوغرامات فقط من المتفجرات، وهو ما يوضح حجم الخطر الإرهابي الذي كان الموقوف يعد له، بعد أن اختار مكانا اعتقد أنه آمن، وشرع في التخطيط والإعداد لمخططه الإرهابي الخطير.
وحجزت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في العملية ذاتها، علما أسود، يجسد لـ «راية داعش»، إضافة إلى هاتف محمول يتضمن تسجيلا مصورا بطريقة الفيديو، يتوعد فيه المشتبه فيه بتنفيذ عمليات إرهابية بالمملكة باسم هذا التنظيم الإرهابي.
وأظهرت الأبحاث الأولية التي أجرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة الترابي الوطني، أن الموقوف يحمل أفكارا متطرفة، وخضع للمراقبة منذ مدة، كما أن شقيقا له سبق أن هاجر إلى بؤر التوتر بسوريا والعراق، حيث التحق بالتنظيم الذي يتزعمه أبو بكر البغدادي، ولقي حتفه في إحدى المواجهات الدامية بالساحة السورية العراقية.
وفيما نقل الموقوف إلى مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، تجري أبحاث موازية لكشف خيوط ارتباطاته، وباقي الشركاء المفترضين، سيما الذين تحصل منهم على المتفجرات وباقي المواد الأخرى التي تستعمل في التخريب والإيذاء العمديين.
وفي السياق نفسه، أكد بلاغ لوزارة الداخلية، صدر أمس (الأربعاء)، خبر الإيقاف، مشيرا إلى أنه جاء في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية، كما وصف المتهم بـ «العنصر الخطير» وبـ الموالي لما يسمى «الدولة الإسلامية».
وأكد البلاغ أن مداهمة ورشة داخل مبنى سكني بحي «مولاي بوعزة» بقصبة تادلة، أعدت من قبل المعني بالأمر، أسفرت عن اكتشاف كميات هامة من مواد مشبوهة يحتمل استعمالها لهذا الغرض الإجرامي.
وختم بلاغ الداخلية أن المتهم وضع رهن الحراسة النظرية وسيتم تقديمه أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري معه تحت إشراف النيابة العامة.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق