الأولى

“البروفيسورات” يقلبون الطاولة على الوردي

قلب أساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان الطاولة على الحسين الوردي، وزير الصحة، وهددوا بالتوقف عن تعويض الأطباء الداخليين والمقيمين، المضربين عن العمل منذ فاتح أكتوبر الجاري، والحد من الارتباك الحاصل، بالقيام بمهامهم في مجموعة من الأقسام، معتبرين أن الوضع زاد تأزما ولن يقووا على الاستمرار أكثر.
وشن الأساتذة ذاتهم حربهم على الوردي، بعدما قرروا الدخول أيضا في  مسلسل احتجاجي، حتى إذا لم يعلق الأطباء إضرابهم المفتوح، مؤكدين أن قرارهم لا رجعة فيه، سيما إذا استمرت الوزارة الوصية في تعنتها، ورفضت فتح حوار جاد ومسؤول في إطار اللجنة الثلاثية التي تضم التنسيقية الوطنية التابعة للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ووزارة الصحة، ووزارة التعليم العالي، وذلك لإنقاذ ما تبقى من المراكز الاستشفائية والكليات.
وكشف البروفسور أحمد بلحوس، الكاتب العام للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن إضراب الأطباء المقيمين والداخليين أزم الوضع، وضاعف حجم المشاكل التي تتخبط فيها المراكز الاستشفائية وكليات الطب، مشيرا في حديثه مع «الصباح» إلى أن الأساتذة دقوا ناقوس الخطر حول أوضاعهم، والتي ستحول دون استمرارهم في التكلف أيضا بمهام الأطباء المقيمين والداخليين بسبب الإضراب الذي يخوضونه.
 وأوضح بلحوس أنه حان وقت التصعيد، مادام الوضع بلغ حدا لا يمكن الاستمرار معه، مؤكدا أن عشرات الأساتذة قدموا استقالاتهم  نتيجة ما  يشهده القطاع من مشاكل، والخطير في الأمر أن الجهات المسؤولة، ليست لها أي إرادة لتعويضهم بفتح مناصب كافية لمنصب الأساتذة المساعدين، ما سيؤثر بشكل سلبي على التكوين الطبي للطلبة والأطباء في طور التخصص، و»هذا ما يهدد صحة المواطنين».
وأوضح البروفيسور أن الأساتذة يلمسون السعي لتمرير مشروع القانون المتعلق بالمراكز الاستشفائية الجامعية، «الأمر الذي سيفتعل أزمة أخرى مع مكون هام داخل هذه المراكز»، مستنكرين ظروف العمل المزرية التي تعيشها هذه المؤسسات الحيوية رغم المجهودات التي يبذلها بعض العمداء والمديرين «حيث أصبح المشكل الأمني يقض مضجع كل العاملين والموظفين، بالإضافة إلى ندرة الموارد البشرية وقلة التجهيزات والمعدات الطبية وعدم توفر بعض الأدوية الحيوية».
وفي سياق متصل، لوح الأطباء المقيمون والداخليون، بمقاطعة حوارهم مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، باعتبار أنهم لم يلمسوا نيتهما في تحقيق مطالبهم، متشبثين بإضرابهم المفتوح، رغم أنه يسبب ارتباكا كبيرا في المراكز الاستشفائية الجامعية.
إلى ذلك، تطرق الأساتذة خلال اجتماع عقد، أخيرا، إلى غياب أماكن كافية للتداريب السريرية رغم التزايد المهول في عدد الطلبة والأطباء المقيمين والداخليين، ما يؤثر سلبا على جودة التكوين الطبي، واكتظاظ المرضى بالمراكز وزيادة أعدادهم بسبب «راميد».
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق