الأولى

تفكيك شبكة “كريمات” تنصب باسم القصر

التحريات كشفت تورطها في استغلال شخصية أميرية وأوهمت الضحايا بقدرتها على إرسالهم إلى الحج

فككت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الثالثة بالرباط، أخيرا، شبكة مختصة في النصب باسم شخصيات نافذة بالقصر الملكي، أوهمت ضحاياها بقدرتها على الوساطة لهم في الحصول على مأذونيات النقل «كريمات».
وأوقفت الضابطة القضائية متهمة كان مبحوثا عنها، وتلقب في أوساط السماسرة بـ«ليلى»، كما نصبت كمينا لشريكها المعروف بـ«الراي»، فيما تواصل مصالح أمن منطقة السويسي التقدم البحث عن سماسرة آخرين.
وقالت مصادر أمنية مسؤولة إن الضابطة القضائية توصلت بخمس شكايات يفيد أصحابها تعرضهم للخداع باسم القصر الملكي، على أساس منحهم رخص استغلال سيارات الأجرة، وكذا الحصول على شقق للسكن الاقتصادي. كما تلقى ضحايا آخرون وعودا بالسفر إلى السعودية لأداء مناسك الحج على حساب الشخصيات النافذة.
وتابعت المصادر نفسها أن الضابطة القضائية تمكنت من الوصول إلى معلومات مضبوطة عن الموقوفة، والتي لها سابقة قضائية في النصب، وبعد إيقافها، دلت على اسم شركائها، وسقط واحد منهم في الفضيحة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، سرد الضحايا معطيات مثيرة في استغلال العقل المدبر للشبكة أسماء شخصيات نافذة في هرم الدولة، على أساس أنهم سيتصلون بمسؤولين كبار بوزارة الداخلية، قصد منحهم «كريمات» لاستغلالها أو كرائها، مقابل تسبيق مالي «حلاوة» يبلغ الملايين. كما تلقى الضحايا وعودا بأن شخصية أميرية تقوم بأعمال خيرية، وباستطاعتها منحهم شققا للسكن الاقتصادي بضواحي الرباط وتمارة، وأقر آخرون بتلقيهم وعودا بأداء مناسك الحج.
وأوضح الضحايا أمام عناصر مجموعة الأبحاث الثامنة التابعة للشرطة القضائية، تسليمهم مبالغ مالية تراوحت بين سبعة ملايين سنتيم وأربعة آلاف درهم، مقابل استفادتهم من المأذونيات وشقق السكن الاقتصادي وأداء مناسك الحج، وبعد فوات الآجال المتفق عليها، تبين وقوعهم في فخ النصب والاحتيال، وطالبوا باسترجاع أموالهم دون جدوى، ما دفعهم إلى تسجيل شكايات أمام النيابة العامة بابتدائية الرباط.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، رفض الموقوفان إرجاع المبالغ المالية إلى المشتكين، وبعد الانتهاء من الأبحاث التمهيدية، وإحالتهما على النيابة العامة، طالبا بالحصول على تنازل مكتوب، وبرغبتهما في الصلح مع المطالبين بالحق المدني، شريطة إرجاع الأموال المسلمة إليهما عبر دفعات.
وأمر وكيل الملك بإيداع «زعيمة» الشبكة السجن المحلي بسلا، بتهمة النصب، رفقة شريكها بتهمة المشاركة في النصب، بعدما اعترفا بالتهم المنسوبة إليهما.
وعاينت «الصباح»، مساء الخميس الماضي، توافد الضحايا إلى قاعة الجلسات، وصرح بعضهم أن الموقوفة أوهمتهم بقضاء مآرب أخرى، بالاعتماد على شخصية أميرية، همها القيام بأعمال خيرية لفائدة المحتاجين.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق