مجتمع

شركة بحرية تجمد نشاطها بعد “مرحبا 2015”

خرقت دفتر التحملات مع الوزارة الوصية و״تستغل״ خطها بسفينة متوقفة وأخرى معطوبة

جمدت شركة النقل البحري «نايف لاين» نشاطها بعد انتهاء عملية العبور السنوية «مرحبا 2015»، في خرق لدفتر التحملات الذي يربطها مع وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، وينص على استغلال الخط البحري قصير المدى، الرابط بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، ذلك أن»سبيد راينر 3»، الناقلة البحرية الوحيدة التي كانت تستغل بواسطتها هذا الخط، التي جلبتها من اليونان، ظلت راسية في الميناء منذ 30 شتنبر الماضي.

وذكرت مصادر مقربة من الملف، أن تجميد النشاط طال نسبيا الناقلة «الملكة نفرتيتي»، التي استقدمتها الوزارة الوصية، ناقلة طوارئ، من أجل تغطية الطلب خلال عملية العبور الماضية، علما أنه تم توقيف السفينة المستأجرة من شركة الجسر العربي للملاحة في ميناء الجزيرة الخضراء قبل ذلك، بعد رصد مجموعة من الأعطاب التقنية التي تهدد سلامتها.

وفي ظل تعذر الاتصال بمصلحة الخطوط البحرية في مديرية الملاحة التجارية بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، من أجل الحصول على تفاصيل أكثر حول الموضوع، أكدت مصادر مهنية، أن الناقلة “الملكة نفرتيتي”، كانت موضوع احتجاج من قبل المهاجرين المغاربة الخارج، الذين استخدموها خلال عملية العبور الأخيرة، بسبب ظروف النقل على متنها، واصفينها بـ”المتهالكة”، علما أنها سجلت تأخرات عن موعد وصولها وانطلاقها من وإلى ميناء طنجة المتوسط.

وأكد المسافرون على متن السفينة المذكورة، الذين وثقوا مشاهداتهم في شكل صور وتعليقات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن المراحيض الموجودة على متن السفينة معطلة وفي حالة تلف شبه كامل، إلى جانب تعطيل المكيفات الهوائية، وتهالك الشرفات والمرافق الأخرى الخاصة بالسفينة، الأمر الذي أثار سخط عدد من المسافرين الذين طالبوا بتعويضهم عن قيمة التذاكر التي اقتنوها من أجل رحلاتهم، والتي لا تتلاءم قيمتها مع شروط النقل وجودة الخدمات المعروضة على متن السفينة.

ويأتي خرق “نايف لاين” لدفتر تحملاتها مع وزارة التجهيز والنقل، بعد تسجيل مجموعة من الاختلالات خلال عملية العبور الأخيرة، من بينها تخلف السفينة المصرية “أمان”، المستأجرة من قبل شركة النقل البحري “أنتر شيبينغ” ضمن أسطول تأمين عملية العبور، عن العمل طيلة ثلاثة أيام، تحديدا خلال الفترة بين 18 يوليوز الماضي و21 منه، وذلك لأسباب تتعلق بتراخيص الاستغلال.

وبهذا الخصوص، أرخ موقع “مارين ترافيك”، الذي يرصد حركة الموانئ والناقلات البحرية، لحالات  توقف مجموعة من السفن عن النشاط، من بينها السفينة المذكورة، التي رست دون حركة طيلة ثلاثة أيام، علما أنها كلفت الشركة المستأجرة بين 12 ألف دولار و15 يوميا، في الوقت الذي سجلت المديرية العامة للوقاية المدنية الإسبانية، والسلطات المينائية مجموعة من الملاحظات التقنية على عمل الناقلات المستغلة في الخطوط المذكورة.

وتأخر انطلاق عمل شركات النقل البحري الجديدة، التي تم اختيارها بناء على عرض إثارة اهتمام عمومي أعلنته وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على تعريفة النقل بين الضفتين، وتسبب في ارتباك على المستوى التشغيلي، ما اضطر الوزارة إلى استئجار ناقلة من الخارج لتغطية الطلب.

بدر الدين عتيقي 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق