fbpx
حوادث

ابتدائية فاس تنظر في قرارات إفراغ 18 رجل تعليم من مساكن إدارية

الأكاديمية تتابع المتقاعدين وتعتبر المنازل “وظيفية” والوزارة سبق أن أقرت بقابلية مساكن العمارة للتفويت لشاغليها

تطالب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ونيابة الوزارة بفاس، 42 متقاعدا بإفراغ مساكنهم في العمارة، معتبرة إياها «مساكن وظيفية»، عكس ما يؤكده شاغلوها، من أنها «إدارية» حسب كل المناشير والمذكرات المنظمة لتدبير المساكن المخزنية الإدارية منها والوظيفية، بما في ذلك ما يتوفرون عليه من رسائل وشهادات إسناد تبين كونها إدارية وليست وظيفية مسلمة من النيابة.
ولا يتقبل المشتكى بهم، مطالبتهم بالإفراغ إلى أن أصبح غالبيتهم متقاعدا وبعدما قضوا أكثر من عقدين فيها، رغم أن إفراغ السكن الوظيفي، «إن سلمنا بكون تلك المنازل وظيفية»، يكون استعجاليا لأن عدم إسكان المسؤول الجديد يعرقل قيامه بمهامه، متسائلين هل يوجد متقاعد يشغل مسكنا وظيفيا بعد تقاعده لمدة 20 سنة، دون مطالبته بالإفراغ ودون محاكمة. ويتوفر بعض الأساتذة والأعوان المتقاعدين، على رسائل توصلوا بها من مديرية الشؤون الإدارية بوزارة التربية الوطنية، غالبيتها تعود إلى سنة 1993. وتؤكد تلك المراسلات، عدول الوزارة عن المتابعة القضائية في حقهم والقاضية بإفراغهم من المساكن «الإدارية» التي يشغلونها في عمارة التعليم بزنقتي السودان والجباري، في منطقة دار دبيبغ بفاس.  
وسبق للوزارة في سنة 2003 على عهد الوزير الحبيب المالكي، أن أبدت جوابا عن سؤال لنائب برلماني في موضوع تفويت العمارة لشاغليها، موقفا مبدئيا لتفويتها للقاطنين فيها، مؤكدة أنها راسلت دائرة الأملاك المخزنية مطالبة إياها برأيها في الموضوع، على أن تستكمل الوزارة تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعد التوصل بجواب الدائرة المخزنية.
واعترفت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بكون الملك المسمى «التعليم» ذي الرسم العقاري عدد 159191/07 القائم على مساحة 38 آر و57 سنتيار بالمدينة الجديدة، يتكون من أرض بها بنايات تشمل خمس مجموعات مكونة من سراديب وسفلي وثلاث طوابق ومرأب وأرض عارية، هي في اسم الدولة (الملك الخاص).  
وسبق للوزارة ونيابتها بفاس، أن شهدت بقابلية تلك العمارة للتفويت ووافقت على بيع جميع شققها، كما تؤكد ذلك رسالة النيابة الموجهة إلى الوزارة في 23 ماي 2000 تحت رقم 67، فيما أقرت الوزارة بقابليتها للبيع واستعدادها لتفويتها لقاطنيها، فيما لم تمانع الأكاديمية المشتكية، سابقا في تفويت تلك المساكن لقاطنيها، إن صدر أمر بذلك من الوزارة.   
ويتهم المتضررون، وزارة التربية الوطنية، ب»تقديم وثائق مغلوطة للحصول على محاكمة مستعجلة وحكم مشمول بالتنفيذ المعجل، وتفادي خضوع المحاكمة لبند المذكرة الوزارية رقم 40 في 10 ماي 2004، المستثني للمساكن الإدارية القابلة للتفويت، من المتابعة»، من قبيل اعتبار المساكن «وظيفية»، بعدما اصدرت النيابة في 4 مارس 2008، قرارات بالإفراغ تقر فيها كونها «إدارية».
ويؤكدون أن هذه المساكن أسندت إليهم عن طريق التباري والتنافس تنفيذا لقرارات اللجن الإقليمية التي عقدت لتلك الغاية، طبقا للمذكرات المرجعية المتعاقبة المنظمة للسكن الإداري والوظيفي خاصة المذكرات 326 و172 و135 و124، مشيرين إلى أن تلك المنازل يقطنها موظفون منتمون إلى مختلف فئات وزارة التربية الوطنية.
ويتساءلون عن سر التراجع عن المتابعة القضائية بالإفراغ في حق المتقاعدين في سنة 1993، قبل أن يتم تحريكها في السنة الجارية بعد 17 سنة على ذاك التراجع، وبعد 5 سنوات من قيام الأملاك المخزنية بكل الإجراءات الفنية والطبوغرافية وإعداد الرسوم العقارية لشقق هذه العمارة، لإتمام جاهزيتها للتفويت تنفيذا لمراسلة الوزارة .
ولم يستسيغوا التحول في موقف النيابة، التي كانت تعتبر العمارة قابلة للتفويت طيلة مسارها التاريخي، قبل أن يفاجأ الجميع بقولها في السنة الجارية، بكونها غير قابلة له، رغم عدم وقوع أي تغيير في الوضعية الطوبغرافية لهذه العمارة، وفي المرسوم المنظم لبيع المساكن المخزنية، مطالبين الدوائر المسؤولة بالتدخل العاجل لإنصاف المتضررين وتفويت المساكن لهم.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق