fbpx
خاص

ألف مشارك في مسيرة سلمية بالرشيدية

خرج، صباح أمس (الأحد)، زهاء ألف مواطن من سكان الرشيدية إلى ساحة الحسن الثاني، قبالة مقر العمالة، استجابة لنـداء وقعه شباب 20 فبراير بهذه المدينة، ووزعوه بمختلف أحياء المدينة، مؤازرين بمناضلي فروع مجموعة من الإطارات السياسية والنقابية والحقوقية المحلية ممثلة في الحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والاتحاد المحلي لكل من الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين والمجلس المحلي للمعطلين حاملي الشهادات، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت أهم شوارع المدينة.
ونظمت التظاهرة تحت شعار “جميعا من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية” وجاءت، حسب أحد المنظمين، “تعبيرا عن إصرار حركة 20 فبراير وداعميها على المطالبة السلمية بالكرامة والحرية والديمقراطية والعيش الكريم للشعب المغربي، وبالإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد، سيما بعد عدم التجاوب الشامل والواضح مع مطالب الحركة، وخصوصا انتخاب مجلس تأسيسي يضع دستورا جديدا ديمقراطيا شكلا ومضمونا، يمثل الإرادة الحقيقية للشعب، ويفصل السلط، ويؤسس لملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم، وحل الحكومة والبرلمان بغرفتيه، وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع لإرادة الشعب” وجاءت هذه التظاهرة، حسب أحد المتظاهرين لتكريس التظاهر السلمي كمظهر من مظاهر حرية التعبير، وتعبيرا عن استعداد المحتجين لحماية مكتسباتهم وتحصينها، والضغط من أجل انتزاع المزيد منها، وتسريع وتيرة الإصلاح، ومواجهة جيوب المقاومة المستفيدة من الأوضاع الراهنة، والتي ليس من مصلحتها حدوث أي تغيير، ومنع أي تراجع عن الالتزامات الملكية أو التفاف عليها، والتضامن مع ضحايا العنف الذي عرفته مجموعة من الوقفات، خلال الأسابيع الماضية، على رأسها وقفة الدار البيضاء.
كما جاءت هذه التظاهرة، حسب المصدر نفسه، لإفساح المجال أمام المحتجين، وكانوا من أعمار مختلفة، وأغلبهم غير معروف بانتمائه إلى الإطارات السياسية والنقابية والجمعوية المعروفة، للتعبير عن رفضهم للدساتير الممنوحة، وللتنديد بصوت واحد بالحكرة والفساد والرشوة، والمطالبة بالتوزيع العادل للثروة والسلطة، ووقف الغلاء والأجور الهزيلة والفقر والتجويع، وليقولوا “باركا” من الاستبداد والاستغلال والزرواطة، مضيفا أن المحتجين حين يطالبون بحقوقهم لن يخسروا أكثر مما خسروه بالصمت…”
ورفع المحتجون لافتات تطالب بحل الحكومة والبرلمان وبالقضاء النزيه والمستقل وبوضع مقومات دولة الحق والقانون، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ومحاكمة المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب المال العام وخيرات الوطن، واسترجاع الأموال المنهوبة.
كما طالبوا بوضع حد للمحسوبية والبطالة واقتصاد الريع والزبونية والاختلاس والاستغلال وارتفاع الأسعار وتهريب الأموال، والتهرب الضريبي، وبتصفية المناخ الحقوقي العام المتسم، حسبهم، بالقمع الممنهج لحرية الصحافة والتظاهر والرأي والتعبير، دون أن ينسوا الصحة والتعليم الجيد المجاني والشغل والعيش الكريم للجميع، والسكن اللائق، والمساواة، وصرف تعويضات عن البطالة، وتمكين عموم المواطنين من ولوج الخدمات الاجتماعية، وتحسين مردوديتها.
ومن جانب آخر، سجل حضور حذر للسلطات المحلية والأمنية، وإن كان بشكل غير مستفز، كما سجل تعاملها بنضج مع المنظمين، إذ سمحت لهم بتوزيع نداءات المشاركة بمختلف الأحياء، وفي الوقت نفسه، سجلنا أن هذه السلطات حاولت ترهيب مناضلي الهيئات الداعمة للحركة إذ بعثت لهم، عبر أعوانها، ليلة السبت الأحد رسائل تحملهم مسؤولية ما قد ينجم عن هذه التظاهرة. يشار إلى أن عدة نقط بإقليم الرشيدية، خصوصا منها الرشيدية وتنجداد وكلميمة والريصاني ومرزوكة عرفت، منذ مسيرة 20 فبراير الماضي، حركة احتجاجية عارمة متواصلة وغير مسبوقة، شارك فيها مئات من الشباب المعطلين بمسيرات يومية مطالبة بالشغل، وموظفو الجماعات المحلية، والفلاحون الصغار المطالبون بضمان حقوقهم في مياه السقي التي ينتزعها منهم ذوو الجاه والنفوذ ضدا على القانون وعلى مرأى ومسمع من السلطات المختلفة.

علي بنساعود (الرشيدية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى