fbpx
ملف الصباح

الكوكايين يؤدي إلى نوبات عقلية حادة

جلال توفيق مدير مرصد المخدرات قال إن الإقبال على العلاج يعكس ارتفاع عدد المستهلكين

قال البروفسور جلال توفيق، مدير مستشفى الرازي للأمراض العقلية ومدير المرصد المغربي للمخدرات والإدمان إن الإدمان مرض مزمن يحتاج إلى المرور بعدة مراحل في العلاج أبرزها “وقاية الانتكاسة”.
وأضاف الدكتور جلال توفيق أن خطورة استهلاك الكوكايين عن طريق الحقن تكمن في الإصابة بداء التهاب الكبد والسيدا، إلى جانب أنه يكون سببا في الإصابة بنوبات عقلية حادة.
وحول وجود إحصائيات ودراسات بشأن نسبة تعاطي الكوكايين، قال توفيق “إن استهلاك مادة الكوكايين يعتبر مشكلا يواجهه العالم بأكمله، لكن في منتصف سنة 2000 أطلقت أوربا حملة كبيرة هدفها تشديد المراقبة في مناطق العبور الجوية والبحرية، ليعرف انتشارها بالتزامن مع ذلك ارتفاعا في المغرب. وأوضحت دراسات أنجزت عن مادة الكوكايين أن ما بين سنتي 2006 و2007 بلغت نسبة تعاطي المخدرات 0.03 في المائة أي ما يعادل حوالي 15 ألف متعاط للمخدرات.
وارتفع عدد المدمنين على مادة الكوكايين حاليا، لأنها أصبحت في متناول تواجدا عند مستهلكيها وأصبحت تنتشر وتسوق بشكل أوسع، الأمر الذي يعكسه مؤشر تزايد حالات العلاج من الإدمان عليها.
وللإشارة، فليست فقط مادة الكوكايين التي تعرف إقبالا، وإنما مادة “الكراك”، والتي هي أصلها من الكوكايين، الذي خضع إلى تغيرات كيميائية ولم يعد عبارة عن مسحوق “غبرة”، وإنما عبارة عن حصى صغيرة جدا “حجيرات” تباع بـ30 درهما للغرام، بينما الكوكايين يباع بسعر يتراوح ما بين 400 إلى ألف درهم للغرام”.
وفي إجابته عن سؤال ل”الصباح” حول خطورة الإدمان على الكوكايين، أشار توفيق قائلا “تتجلى خطورة الإدمان على الكوكايين إذا استعملت عن طريق الحقن، إذ يؤدي إلى تعفنات في الدم والإصابة بمرض التهاب الكبد والسيدا. ويعتبر استهلاك الكوكايين أكثر انتشارا عن طريق التدخين أو الشم، ما يؤدي إلى الإصابة بنوبات عقلية حادة، وكذلك ظهور أمراض عقلية خطيرة من تبعاتها التأثير على وظائف الدماغ، إلى جانب التبعات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها القيام بكل ما هو مناف للقانون، مثل السرقة وممارسة الدعارة من أجل كسب المال والحصول على جرعات من الكوكايين”.
وعن العلاجات المتوفرة ونوعيتها، أجاب مدير مستشفى الرازي للأمراض العقلية  “العلاجات من الإدمان على الكوكايين متوفرة في المغرب بعدد من المراكز تحت إشراف أطر مختصة تابعت تكوينها في مجال علم الإدمان. وتعتبر الأطر الطبية مؤهلة وذات خبرة لعلاج الإدمان من مادة الكوكايين، بناء على طرق علاج مقننة عالميا وخارطة طريق علاجية معروفة ومعمول بها عالميا. ويعتمد العلاج على وصف أدوية خاصة وبعض الطرق العلاجية من بينها تقنيات تحفيزية للامتناع عن التعاطي للمخدرات، وكذلك اتباع ما يسمى وقاية الانتكاسة”.
أما عن تأثير استهلاك الكوكايين على نفسية من يتعاطى له، فقال توفيق إن المتعاطي لمادة الكوكايين يشعر بنوع من الانتعاش والنشاط المفرط، والذي لا يحتاج معه لينام أو حتى ليأكل مادامت شهيته للأكل تصبح أقل ورغبته في النوم تنقص، لكن بمجرد أن ينقطع عن استهلاكها يحدث تغير تام يتجلى في إحساس بالإحباط الشديد والتذمر والحزن وانعدام الحيوية ونقص النشاط، ويضيف بخصوص الحالات التي تعود بعد فترة إلى استهلاك مادة الكوكايين بعد علاجها من الإدمان: “يعتبر الإدمان مرضا مزمنا بانتكاسات متكررة، إذ لا يتعلق الأمر بمرض مثل اللوزتين، الذي يحتاج إلى مضادات حيوية حتى يتم الشفاء منه، وإنما الإدمان مرض الدماغ المزمن، لذلك فبالضرورة تكون انتكاسات يتم علاجها عن طريق برنامج يعرف ب”وقاية الانتكاسة” التي تعتبر مرحلة من أهم مراحل العلاج”.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى