fbpx
خاص

الشوباني… “المزواج” ينبعث من رماده

 

“لقد انبعث المزواج من رماده”، هو الانطباع الذي خلفه انتخاب الحبيب الشوباني، رئيسا لجهة درعة تافيلالت، أول أمس (الاثنين)، لدى كثيرين، وهم يستحضرون، كيف أن علاقة واحدة، قبل أشهر، أسقطته من منصبه وزيرا “للعلاقات” مع البرلمان والمجتمع المدني، وكادت تقبر مستقبله السياسي إلى أجل غير مسمى.
وليست الانطباعات وحدها التي تشير إلى أن سعي الحبيب الشوباني، القيادي الذي مازال في ريعان عمر الشباب السياسي بالمغرب (رأى النور سنة 1963)، إلى الرئاسة، كان تحديا شخصيا ومخاضا من أجل “الانبعاث”، بل أكدته مسارعة سمية بنخلدون، الطرف الثاني في العلاقة التي دفع ثمنها منصبا وزاريا، لكي تكون، عن قصد، أول من يزف الخبر  إلى العموم.
حدث ذلك، بمجرد أن وقع “الحبيب” ميثاق شرف مبدئي، مع سعيد اشباعتو، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار، فقالت سمية، بانتشاء ظاهر على صفحتها الفيسبوكية، مستعيدة صوتها الذي بح منذ إعفائها من الوزارة المنتدبة في التعليم العالي، بسبب العلاقة ذاتها، فقالت:  “هنيئا لجهة درعة تافيلالت بالعدالة والتنمية، وهنيئا للعدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، وصية إلى الرئيس والأعضاء: شمروا على السواعد، وشغلوا الأدمغة واخلصوا النية، والمنجزات آتية بإذن الله”.
وبوصول عشية يوم انتخاب الرئيس، الذي غادر بلدته أبي الجعد بعد حصوله على البكالوريا في 1981 نحو المدرسة العليا للأساتذة بمراكش، حدث اختلال في الحسابات، لا يعرف أحد كيف استقبلته سمية بنخلدون: لقد حل أنيس بيرو، الزميل السابق في الحكومة للحبيب الشوباني، بمطار الرشيدية، وفي جيبه قرار جديد: الولادة الجديدة للشوباني لن تكون بالزواج مع تجمع الأحرار في تافيلالت.
بنــزول القــرار، وجد الرئيس الجديد نفسه يضرب الأخماس في الأسداس، في بلدة فتحت له الأحضان في 1985، ليتشغل أستاذا للفيزياء بثانوياتها إلى غاية 2002، ثم انتخبته مستشارا جماعيا بمجلسها البلدي خلال فترة (2003 – 2009)، قبل أن يحالفه الحظ وتأتيه البشرى صبيحة يوم الانتخاب: عضوان في الأحرار، سيستخدمان منطق السياسة المحلي، القائم على القبيلة، ويتمردان على حزبهما والقرار الآتي من الرباط.
وعلى كــل حال، نجح الحبيب الشوباني في “التكفير عن أخطائه” لدى إخــوانه في العدالة والتنمية، إذ سيقدم، منذ الآن وسطهم بوصفـــه القيادي، الذي ضمن للحزب رئاسة جهة في زمن “عــــودة التحكم”، حتى وإن كانت أفقـــر جهــــات التقسيم الجديد، ما يعني أن الدولة لن ترحل كل الصلاحيات إليها، كما ستعيش على إعاناتها، التي صارت تمنح بموجب عقود محكمة جدا، بمقتضى القانون التنظيمي للجهات الجديدة.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق