fbpx
وطنية

عزيمان: أزمة التعليم تنذر بكارثة

أثنى على تفاعل الحكومة وتنزيلها لتوصيات رؤية الإستراتيجية للمجلس الأعلى

أثنى عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، على التعاون والالتزام الحكومي، “سيما وزارتي التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي”، في استيعاب وتنزيل توصيات مجلسه، التي ضمنها الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم، التي قدم مضامينها أمام الملك، في ماي الماضي،.
 ونبه عزيمان إلى أن موضوع التعليم وإصلاحه مصيري، وجب منحه الأولوية على جميع المستويات، “إما نمشيو فشي مصيبة أو نحدث جهازا يكون رجال الغد”. وقال عزيمان، الذي حل ضيفا على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، أمس (الثلاثاء)، إن معادلة التعليم أضحت مطروحة اليوم بوضوح تام في حال استمر الأمر على ما هو عليه، ولم نقم بأي شيء أو اكتفينا بإجراءات جزئية وغير مؤسسة، حينها سنصطدم بتفاقم الأزمة، وسنشهد لا قدر الله تفاقما حتميا لظاهرة الهدر والانقطاع والأمية والجهل، وبالتالي تفاقم المشاكل السياسية والاجتماعية الخطيرة التي تنجم عن ذلك، والتراجع عن المكتسبات الوطنية التي تواكب ذلك”؟
وأكد رئيس المجلس أن خطورة الوضع تمتد إلى تهديد جودة التكوينات، وما ينتج عنها من انعكاسات على الاقتصاد والإدارة والتنمية، “وسنشهد حتما تعاظما للتهديدات مثل البطالة والفقر والتهميش وانعكاس ذلك على التماسك والاستقرار الاجتماعيين”. وتفاديا لهذا السيناريو، الذي وصفه عزيمان بـ”الكارثي”، شدد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي على مضاعفة العمل لوقف نزيف التدهور والتصدي للإحباط ورفع التحدي الكبير الهادف إلى تأهيل المدرسة عبر إصلاح يبقى مفتاح الانفتاح والارتقاء الاجتماعي لتفادي نزوعات التطرف والانغلاق.
وبخصوص ضمانات إنجاح الإصلاح الذي صوره مجلس عزيمان ضمن رؤية تستند إلى 23 رافعة، أردف رئيس المجلس “أعتقد أننا نتوفر اليوم على حظوظ كبيرة ومواتية للنجاح في هذا الطريق، وهي الإرادة الحازمة لجلالة الملك الذي يجعل إصلاح المنظومة التربوية أولوية وطنية ومحط انشغال عميق، ثم اجتماع الأمة المغربية على ضرورة الإصلاح السريع للمدرسة، فضلا عن التعاون الجيد والمثمر الذي يميز علاقة المجلس مع الحكومة والقطاعات الوزارية المكلفة بالتربية والتكوين في احترام تام ومتبادل للوضع الدستوري والاختصاصات المخولة لكل طرف”. وفيما أقر عزيمان بمحدودية الإمكانيات الحالية رغم مجهودات الدولة المغربية، اعتبر أن الإصلاح يحتاج إلى إمكانيات إضافية ضخمة، “وهذه البلاد مستعدة أن توظف إمكانيات إضافية لموضوع يشكل أولوية وطنية وله بعد مصيري”، مشيرا إلى أنه بحلول نهاية السنة، سيتوفر مجلسه على بطاقة مرقمة وبعض الاقتراحات والتوصيات، تخص تعداد موارد التعليم، قبل أن يستدرك، “هذا أمر مهم من الناحية السياسية، لكننا سنشتغل في جميع الأحوال ولن ننتظر الموارد، فهو أمر لا يقبل النقاش ولا التردد”.  وطمأن عزيمان المتخوفين من فشل الرؤية الإستراتيجية في إصلاح المدرسة المغربية، سيما بعد فشل إجراءات سابقة في رفع جودة المنظومة التعليمية، بالتأكيد على أن الميثاق الوطني كان جيدا من حيث المضامين، إلا أن تنزيله فقط، هو ما عرف بعض المشاكل، مشيرا إلى أن الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة تضمنت إشارة قوية لمنح التعليم مكانته ضمن الألويات بما فيها الإمكانيات المالية، “كما أن وزارة التربية الوطنية تنظم حاليا مباراة لتوظيف 10 آلاف أستاذ، وكلها إشارات تدل على أن هناك تجاوب ايجابي وأن المجلس لا يعمل منعزلا، بل مع الحكومة والمسؤولين”.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى