fbpx
وطنية

بنكيران يحاصر رجالات العثماني

كشفت عملية تدبير حزب العدالة والتنمية، لتحالفاته بعد اقتراع 4 شتنبر، واقتسام مناصب المسؤولية بين منتخبيه، عن معالم صراع قوي، بين رجالات عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، ونظرائهم المحسوبين على سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني للحزب، وصلت حد التشابك بالأيدي، وابتعاد العثماني إلى تركيا، وتراجع لحسن الداودي، وزير التعليم العالي، عن ترشيحه لرئاسة جهة بني ملال خنيفرة. وكشفت مصادر  مطلعة لـ»الصباح»، أن واقعة اللجوء إلى التشابك، لحسم الخلاف بين رجالات رئيس الحكومة ونقيضه داخل الحزب، سعد الدين العثماني، حدثت بأكادير، مساء الأحد الماضي، بين عبد الجبار القسطلاني، الكاتب الجهوي السابق للحزب والمستشار  في ديوان عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل، وأحمد أدراق، الكاتب الجهوي الحالي للحزب بأكادير والنائب البرلماني عن إنزكان المقرب من سعد الدين العثماني.
ويعزى خلاف الطرفين، إلى تقسيم مناصب مكتب مجلس جهة سوس ماسة، التي خضع فيها العدالة والتنمية لرغبة عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ووافقوا على تجديد الثقة في إبراهيم الحافدي، رئيسا لها، وهو الخلاف الذي حسمه عبد الإله بنكيران شخصيا، بنصرة عبد الجبار القسطلاني، النائب البرلماني السابق عن تزنيت، ومنحه نيابة رئيس الجهة.
وليست واقعة أكادير، وحدها التي كشفت وجود معركة لقطع طريق الوصول إلى المناصب في الجهات الجديدة، أمام رجالات سعد الدين العثماني، وخلاف بين الجناحين حول تدبير  ملف التحالفات، إذ تراجع لحسن الداودي، وزير التعليم العالي المحسوب على جناح العثماني، عن طموح رئاسة جهة بني ملال خنيفرة، كما لم يتدخل، هو وسليمان العمراني، نائب الأمين العام، للحيلولة دون «سطو» الأصالة والمعاصرة عليها، في آخر لحظة، رغم أن النتائج كانت تمنح رئاستها للأغلبية الحكومية. وأكدت مصادر  «الصباح»، أن عدم رضى سعد الدين العثماني، عن تدبير عبد الإله بنكيران لملف الانتخابات الحالية وتحالفاتها،  والتضييق على المساندين له، جعله يرفع يده عن المشاركة في العملية، وابتعد نحو تركيا، مباشرة بعد اللقاء الذي جمعه رفقة عبد الإله بنكيران مع قيادة حركة التوحيد والإصلاح، بعد ظهور النتائج،  مفضلا حضور فعاليات مؤتمر العدالة والتنمية التركي، والتباحث «حول مستقبل المنطقة» مع حلفاء الحزب هناك.
وبلغت حدة الخلاف على تدبير العدالة والتنمية للتحالفات، وظهور أعضاء في الأمانة العامة، يصرحون علانية بعدم رضاهم، إلى حد اضطر فيه عبد الإله بنكيران، بوصفه الأمين العام للحزب، توقيع قرار يمنع فيه كافة أعضاء الحزب، من التعبير عن وجهات نظرهم في موضوع التحالفات، ويشدد فيه على أنه «المخول وحده للإدلاء بتصريحات”.
وأعلن العدالة والتنمية قرار عبد الإله بنكيران، ساعات قليلة، بعد نشر الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب، تصريحات لخالد الرحموني، عضو الأمانة العامة للحزب، يهاجم فيها الأصالة والمعاصرة ويتحفظ فيها على التحالف معه في عدد من المواقع، باعتبار أن “التناقض بيننا والأصالة والمعاصرة، وجودي ومركزي” حسب قوله.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق