fbpx
وطنية

“بلوكاج” داخل الأغلبية رغم تطمينات بنكيران

قيادة “الأحرار” ترفض وصاية رئيس الحكومة وتتهمه بالفشل في تدبير خريطة التحالفات

استشاط رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب غضبا، من تصريحات رئيس الحكومة التي قال فيها “لقد تفهمت ترشيح الطالبي العلمي في تطوان”. واعتبر القيادي في حزب “الحمامة” هذا التصريح بمثابة وصاية مفروضة من طرف قائد التحالف الحكومي، وفق ما جاء على لسان مصدر مقرب منه. ونسبت مصادر مقربة من مرشح الأحرار لمجلس تطوان قوله “لن أقبل مثل هذه التصريحات، ولست في حاجة لكي يرضي علي أحد، أو يتفهم وضعيتي لكي أترشح، فأنا مواطن مغربي لدي كامل الحقوق من أجل وضع ترشيحي، وما جاء على لسان بنكيران كلام خطير جدا”.
واستغربت قيادة “الحمامة” التي عقدت اجتماعا طارئا مساء أول أمس (الخميس) في الرباط، منطق الابتزاز  غير المباشر الذي يتعرض له التجمع عبر بعض الحملات الإعلامية الموجهة والمجانبة للحقيقة، وهي التسريبات التي تخصص في صنعها بعض قادة حزب “بيجيدي” من أجل إضعاف الحلفاء والخصوم أمام الرأي العام، وإظهار أن بنكيران هو الذي يملك الحقيقة، وأن الآخرين يمارسون الابتزاز في حقه. وقال مصدر تجمعي لـ”الصباح”، إن اجتماع المكتب السياسي لحزب “الأحرار”، تداول مطولا في حالة “البلوكاج” التي مازالت سائدة بخصوص خريطة التحافات لرئاسة بعض المجالس الحضرية والقروية، وأن مسؤولية ذلك تتحملها كل الأحزاب، بما فيها أحزاب الأغلبية”.
وخلص اجتماع المكتب السياسي لحزب “الحمامة” إلى تحميل مسؤولية فشل صنع تحالفات حقيقية في رئاسات الجهات والمدن المتوسطة، إلى بنكيران الذي فشل في تدبير التحالفات، وتدبير مرحلة ما بعد ظهور النتائج، والسبب أنه وضع مصلحة حزب العدالة والتنمية فوق مصلحة الأغلبية الحكومية، ومصلحة الوطن.
كما أن سلوكه السياسي طيلة فترة أربع سنوات مع باقي مكونات المشهد السياسي، لم يكن جيدا، إذ ترك جراحا غائرة، خصوصا مع أحزاب المعارضة الذي اضطر حزبه في الأخير إلى التحالف معها في العديد من المدن من أجل الفوز برئاسة هذه الجماعة، أو تلك، أو من أجل ضمان التمثيلية داخل الهياكل المسيرة.  وكشف الطالبي العلمي في اجتماع المكتب السياسي، عن حقائق لأول مرة، إذ أفادت مصادر “الصباح”، أن مرشح الحمامة في تطوان، قال إن “بيجيدي في الحمامة البيضاء، حاول إقصاءه بطريقة تغيب فيها الأخلاق السياسية، فبدل أن يبادر إلى التنسيق مع أحزاب الأغلبية، ونحن جزء أساسي منهم، لجأ إلى أحزاب المعارضة”.
وقال العلمي إنه “انضبط لقرارات الحكومة، عكس ما تم الترويج له في بعض وسائل الإعلام، وذلك من خلال تسريبات غير مسؤولة، عنوانها العريض، هو الابتزاز الحقيقي بعينه الذي مورس علينا، وليس الابتزاز المتهم به حزبنا”.
وأضاف العلمي أن “بعض السياسيين والإعلاميين لا يفهمون حقائق ما يجري ويدور في الكواليس، ورغم ذلك يصدرون أحكام قيمة، ويطلقون العنان لشائعات لا أساس لها من الصحة من أجل تغليب كفة طرف على الآخر”.
وزاد أن “بيجيدي هو أول من خرق مبدأ التحالف الحكومي، وذلك بهدف إغلاق كل المنافذ في وجه الأحرار، الأمر أغضبني، ودفعني في “نصاصات” الليل، لوضع ترشيحي والناس نيام”.
ويرفض التجمع أن يتحول بنكيران إلى حاكم بأمره يهندس خريطة التحالفات كيف ما شاء، وفق الأجندة التي تخدم مصالح حزبه. وقال مزوار لأعضاء المكتب السياسي”نحن لسنا حزبا مكملا للأغلبية، ولنا كامل الصلاحية في المناورة، ولن نخضع لأحد، ولن نكون لقمة في فم أحد نحترم الجميع، وعلى الآخر أن يحترمنا، وأن لاينظر إلينا كقاصرين. نحن حزب كبير، ونرفض الوصاية مهما كان مصدرها”. ويعتبر الأحرار “غياب التوافق أو التصرف الأحادي في بعض الحالات التي لم تحصل فيها أغلبيات واضحة، مدخلا مشروعا لاتخاذ القرارات المناسبة بكل مسؤولية وروح ديمقراطية”.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق