وطنية

أخنوش يمنع بنكيران من منح سوس لبنعبد الله

تدخل لتثبيت رجله المفضل الحافدي في المنصب الذي يريده رئيس الحكومة للنقيب أوعمو

أعاد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، أمس (الثلاثاء)، تفعيل انتمائه إلى التجمع الوطني للأحرار، بتدخله في آخر لحظة، لمنع عبد الإله بنكيران، رئيس تحالف الأغلبية، من مكافأة التقدم والاشتراكية، بمنح رئاسة جهة سوس ماسة للنقيب عبد اللطيف أوعمو، عضو الديوان السياسي للتقدم والاشتراكية، الذي كان المفاوض الرئيسي لبنكيران، إبان تشكيل النسخة الأولى من الحكومة في 2011.
ولم يتردد عزيز أخنوش، بوصفه الماسك الحقيقي بدواليب القرار  في مجلس جهة سوس ماسة، في نسف اتفاق، عقد، ليلة أول أمس (الاثنين)، بين الأمين العام للعدالة والتنمية، والأمين العام للتقدم والاشتراكية، يقضي بحرمان ابراهيم الحافدي، خليفة عزيز أخنوش على رأس جهة سوس، من ولاية جديدة، لفائدة عبد اللطيف أوعمو، رئيس المجلس البلدي لتزنيت المنتهية ولايته.
وجاء تدخل عزيز أخنوش، في شكل خطاب، موجه إلى منتخبي جهة سوس ماسة، وكل من يهمهم مستقبلها، يدعو فيه إلى «الالتفاف» حول شخص إبراهيم الحافدي، رئيس الجهة المنتهية ولايته ومدير الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات والأركان، لأنه «يقوم بعمل جيد ويلزمه المزيد من الوقت لاستكمال وتجسيد التوجهات التي تم تحديدها».
وقبل تدخل عزيز أخنوش، قضى اتفاق بنكيران وحليفه التقدمي، حسب مصادر «الصباح»، بأن يسلم النقيب عبد اللطيف أوعمو، رئاسة تزنيت، لابراهيم بواغضن، وكيل لائحة العدالة والتنمية، ومكافأة رفاق نبيل بنعبد الله على تضحياتهم مع الإسلاميين، برئاسة جهة سوس ماسة، رغم أن حزبهم حل رابعا، في ترتيب انتخاباتها.
وقال عزيز أخنوش، في دفاعه عن إبراهيم الحافدي، مرشحه المفضل، إن «الجهة تتوفر على إستراتيجية لتنميتها وتتطلب مواصلة التنزيل والتجسيد»، ولأنها جهة «واعدة وسيتحدد مستقبلها خلال السنوات القادمة»، يتوجب في المرحلة القادمة، «توحيد إرادة وجهود كل القوى الحية لمواصلة إنجاز الأوراش المهيكلة التي تم إطلاقها».
ووجه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، رسالة واضحة إلى تحالف الأغلبية، تطالبه بتثبيت إبراهيم الحافدي، رئيسا، بإشارته إلى أن نتائج الانتخابات التي منحت للعدالة والتنمية 23 مقعدا في مجلس الجهة، «لا يجب أن تغيب عنا في أي لحظة مستقبل الجهة ومصلحتها».
وأوضح عزيز أحنوش، قصده قائلا، إنه جرت العادة في جهة سوس، أن يسود، «منطق التوافق على الدوام لاختيار الأصلح لتدبير شؤونها»، ما يعني دعوة إلى إخراج جهة سوس من حسابات التحالفات في المركز، وتشكيل مجلس جهوي تمثل فيه كل الأطياف السياسية الفائزة، ويكون إبراهيم الحافدي، رئيسه.
يشار  إلى أن نتائج انتخابات جهة سوس، منحت للعدالة والتنمية، المقدمة بـ23 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار (11 مقعدا) والاستقلال (تسعة مقاعد) والأصالة والمعاصرة (سبعة مقاعد) والتقدم والاشتراكية (أربعة مقاعد) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (مقعدان) وتحالف أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي (مقعد واحد).
وأظهرت نتائج الانتخابات الجهوية والجماعية في إقليم تزنيت، صمود الأجنحة التي ثبتها عزيز أخنوش، في الانتخابات التشريعية لـ2011، إذ تمكن عبد الله غازي، مدير الحملة الانتخابية لوزير الفلاحة، في التشريعيات الماضية والمنتهية ولايته على رأس المجلس الإقليمي لتزنيت، من جعل لوائح التجمع الوطني للأحرار تحصد أغلبية مقاعد الجماعات القروية للإقليم، بحوالي 150 مقعدا.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق