دوليات

القذافي يتوعد بسحق الثوار

فرنسا تؤكد أن دولا عربية مستعدة للمشاركة في عملية عسكرية بليبيا

أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس (الأربعاء) على مدونته الالكترونية أن «دولا عربية عدة» مستعدة «لمشاركة فعالة» في عملية عسكرية ضد نظام العقيد معمر القذافي، مؤكدا أن الوقت لم يفت للتدخل عسكريا في ليبيا.
ومن جانبه، قال ناطق باسم الشرطة البريطانية لوكالة فرانس برس إن مؤيدين للثورة الليبية يحتلون منذ صباح أمس (الأربعاء) سطح السفارة الليبية في لندن.
وقال إن «مجموعة من أربعة أو خمسة متظاهرين تسلقوا إلى سطح السفارة في لندن، وأضاف أنهم «نزعوا العلم الليبي ورفعوا علما آخر», بدون أن يتمكن من إعطاء تفاصيل عن العلم الجديد.
وكان متظاهرون نزعوا مؤخرا علما يرفرف على السفارة ورفعوا بدلا منه علم ليبيا قبل تولي العقيد معمر القذافي السلطة في 1969.
وأوضح الناطق إن «شرطيين يتحدثون إلى المتظاهرين» الذين كانوا ما زالوا على السطح. وقال إن شابين في الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين من العمر اعتقلا بينما كانا يحاولان تسلق سطح البعثة الدبلوماسية.
إلى ذلك، أعلن الزعيم الليبي معمر القذافي تصميمه على «سحق الأعداء» وتوعدت قواته «قادمة» إلى بنغازي معقل الثورة، فيما يبقى الغرب عاجزا عن وقف القمع الدموي الذي يتعرض له الثوار.
وخيم الهدوء صباح أمس (الأربعاء) في بنغازي ثاني مدن ليبيا التي سيطر عليها الثوار في 17 فبراير وجعلوا منها مقر المجلس الوطني الانتقالي الذي شكلته المعارضة، وفق ما أفاد صحافيو فرانس برس.
وسمعت طلقات نارية حتى الساعة الرابعة صباح أمس (الأربعاء) غير أن المتمردين أفادوا أنها طلقات فرح بعد ورود شائعات عارية عن الأساس بحسب شهود في طرابلس، عن قصف استهدف باب العزيزية مقر القذافي.
وتشهد ليبيا منذ 15 فبراير انتفاضة ضد النظام المتسلط ل»قائد الثورة» الليبية الحاكم منذ 42 عاما، تحولت إلى ما يشبه حربا أهلية. وبعد شهر على اندلاع الانتفاضة، توعد القذافي في كلمة بثها التلفزيون الليبي مساء الثلاثاء ب»سحق الأعداء».
وقال «إذا كانت هذه مؤامرة خارجية سنسحقها وان كانت داخلية سنسحقها، إذا كانت زندقة أو دروشة سنسحقها وسنهزمها» ناعتا المتمردين ب»الجرذان والكلاب الضالة».
وأضاف «الاستعمار سيهزم، وفرنسا ستهزم، وأمريكا ستهزم، وبريطانيا ستهزم».
وردا على هذا الخطاب العنيف، أعلن الجيش الليبي في بيان انه سيشن عملية وشيكة على بنغازي على مسافة ألف كلم شرق طرابلس.
وأعلن الجيش الليبي في بيان موجه إلى سكان بنغازي «أن القوات المسلحة قادمة لتأمينكم ورفع الغبن والظلم عنكم وحمايتكم وإعادة الهدوء والحياة الطبيعية» إلى المدينة.
وقال خالد الكعيم وكيل وزارة الخارجية الليبية مساء الثلاثاء لفرانس برس إن القوات الموالية للقذافي «في طريقها إلى بنغازي».
وهاجمت القوات الحكومية أول أمس (الثلاثاء) بالطيران والمدفعية اجدابيا محور الطرق الاستراتيجي وآخر مركز للثوار قبل بنغازي الواقعة على مسافة 160 كيلومتر إلى الجنوب، وقطعت الطريق الرئيسي بين المدينتين.
وأعلن التلفزيون الرسمي أن قوات القذافي سيطرت على اجدابيا، وهو ما أكده الكعيم بعد ذلك. غير أن الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي نفى أن يكون الثوار انسحبوا إلى بنغازي على الرغم من مشاهدة صحافي فرانس برس عصر الثلاثاء مئات المدنيين والمتمردين الفارين من اجدابيا يصلون إلى جنوب بنغازي، في سيارات وشاحنات.
وقال سعيد (42 عاما) «جمعت عائلتي وما أمكننا من متاع ورحلنا»، مشيرا لوكالة فرانس برس الى «قصف عنيف وسقوط الكثير من القنابل».
وقال الكعيم «هناك بعض العناصر التي ما زالت تطلق النار وقواتنا ما زالت بصدد مطاردتهم». وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن المنظمة سحبت أول أمس (الثلاثاء) طاقمها من بنغازي. موضحة أن «الجميع يغادرون بنغازي، موظفون إنسانيون وصحافيون». واستبعدت الدول الكبرى في مجموعة الثماني خلال اجتماع في باريس الخيار العسكري لوقف تقدم قوات القذافي لعدم قيام إجماع حوله، واكتفت بإطلاق وعد بطرح قرار جديد هذا الأسبوع في الأمم المتحدة ينص على عقوبات مشددة.
ومن المقرر أن تستأنف دول حلف شمال الأطلسي أمس (الأربعاء) اجتماعا يهدف إلى بحث الخيارات العسكرية المتوافرة في حال قرر الحلف التدخل.
وأعلن سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة أن بلاده وبريطانيا أكدتا دعمهما لفكرة صدور قرار يتضمن إمكانية فرض حظر جوي في ليبيا، بالرغم من معارضة عدة قوى لهذا المشروع.
وقال جيرار ارو للصحافيين إن «الوقت يداهمنا وخلال الساعات المقبلة أقل ما يمكننا القيام به هو فرض منطقة حظر جوي». غير أنه لا يتوقع التصويت على مثل هذا القرار قبل الخميس.
وفي غرب البلاد يؤكد الثوار أنهم ما زالوا يسيطرون على مصراته ثالث كبرى مدن ليبيا، ولكنهم يتوقعون هجوما من القوات الحكومية المحتشدة في ثكنة مجاورة.
واستعادت قوات القذافي الاثنين الماضي السيطرة على مدينة زوارة على مسافة 120 كلم غرب طرابلس. ومنذ 15 فبراير أسفر قمع الانتفاضة عن سقوط مئات القتلى على الأقل، ودفع بأكثر من 250 ألف شخص إلى الفرار.

(أ ف ب)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق