حوادث

انتهاء التحقيق مع متهمين باستقطاب مغاربة إلى القاعدة

تفكيك الخلية السنة الماضية وأهدافها ترحيل المجندين لـ “الجهاد” بالصومال وأفغانستان

أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا أنهى، أخيرا، التحقيق الابتدائي التفصيلي مع 46 شخصا من أفراد خلية تم تفكيكها أواخر شهر أبريل الماضي.
وحسب الوكالة نفسها فإن بين المتابعين، ثمانية أشخاص لهم سوابق في قضايا الإرهاب، وجهت إليهم تهم تتعلق «بتكوين عصابة إجرامية لارتكاب أفعال إرهابية والاعتداء عمدا على حياة شخص وسلامته والسرقة الموصوفة في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة الترهيب والعنف».
وتوبع المتهمون في الملف أيضا ب»حيازة ونقل السلاح وإخفاء شيء متحصل عليه من جريمة إرهابية، والمشاركة في تزوير وثائق إدارية، وتقديم مسكن ومساعدة نقدية لمن يرتكب فعلا إرهابيا، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط بجمعية غير مرخص لها»، كل حسب ما نسب إليه.
ويأتي إعلان التحقيق مع الخلية الجديدة بعد تفكيك الخلية التي تضم 24 متهما من بينهم 4 مدانين سابقين في قضايا الإرهاب، وينتمون إلى «خلية كانت تستعد للقيام بهجمات واغتيالات وأعمال إرهابية داخل المغرب ضد أجهزة الأمن ومصالح أجنبية، وضبطت المصالح الأمنية بحوزتهم سلاحا ناريا وذخائر استولى عليها أحدهم إثر مهاجمة رجل أمن في مدينة الدار البيضاء».
وبينت التحقيقات الأولية وجود ارتباطات بين أفراد الخلية وتنظيم القاعدة، منها استقطاب مغاربة لترحيلهم إلى أفغانستان والعراق والصومال.
وسبق لتقارير استخباراتية أن سلطت الضوء على قضية الإرهابيين المغاربة في صفوف القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي تدين بالولاء لأسامة بن لادن، مما أثار  الكثير من الاهتمام، خاصة استخبارات الدول الأجنبية التي يتحدر منها هؤلاء، ومن بينها المغرب، إذ يكشف تفكيك بعض الخلايا الإرهابية، نجاعة المقاربة الأمنية التي اعتمدها المغرب لوقف أي اختراق إرهابي للبلاد، علما أن المصالح نفسها سبق لها أن عقدت اجتماعات مع كافة الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين لمواجهة التهديدات، لتحسيسهم بالأخطار المحتملة التي تتربص ببلادنا، وبالتدابير الإجرائية.
وتتعدد أسباب استقطاب المغاربة وتجنيدهم ل»الجهاد» في بعض الدول، وأهمها الظروف الاجتماعية، كما هو حال بعض من نجحت أجهزة استخبارات أجنيبة في تحديد هويتهم، مثل المدعو «عزيز الشكاني» من مواليد طنجة سنة 1986، الذي كان محل بحث من طرف مصالح الأمن الجزائرية منذ 2006، في حين أن آخرين دفعتهم إلى معاقل قاعدة الساحل الرغبة في الانضمام إلى ما يسمى المقاومة العراقية، إذ كان يروج على نطاق واسع أن مراكز التدريب الجزائرية مفتوحة للمتطوعين الذين يودون التوجه إلى بلاد الرافدين. ومن أهم المعسكرات التي حظيت باهتمام المغاربة «تيزي وزو» و»باتنة» و»جيجل» و»تبسة»، إضافة إلى أخرى تقع على الحدود الجزائرية المالية.
وبينت تصريحات بعض الموقوفين أن إرهابيي القاعدة استغلوا المغاربة لضمان تحقيق بعض الأهداف، إذ يجبرونهم على الاستقرار بمعسكرات الجزائر لمدة تفوق أربعة أشهر، ويتماطلون في تسريحهم لرغبتهم في بقاء العنصر الأجنبي وسط التنظيم بهدف ضمان رفع معنويات الإرهابيين المحليين، والدعاية في الإصدارات المرئية التي يبثونها على المواقع  الالكترونية لجلب المزيد من المجندين الأجانب.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق