ملف عـــــــدالة

محسن: تزييف النقود قد يصنف ضمن الجرائم الإرهابية

المحامي بالبيضاء قال لـ “الصباح” إن تشديد العقوبة راجع إلى خطورة الفعل

اعتبر محسن هشام (محام بهيأة البيضاء) أن تزييف العملة من اخطر الجرائم التي تكون لها
انعكاسات كبرى على البلد بأسره، مضيفا أن قانون الإرهاب الجديد أدخلها
ضمن الجرائم الإرهابية متى توفرت بعض الشروط…

ما هي النصوص المنظمة لجريمة تزييف العملة  والعقوبات المقررة لها؟
أعطى المشرع المغربي أهمة خاصة لهذا النوع من الجرائم نظرا لما تشكله من خطورة بالغة على الاستقرار المالي والاجتماعي واتساع نقاط استخدامها في تمويل العمليات الإرهابية. و معلوم أنه بإصدار المشرع المغربي للقانون (03-03) فقد أصبحت جريمة تزييف النقود تصنف ضمن الجرائم الإرهابية متى اقترنت عمدا بمشروع فردي أو جماعي على النظام العام.
وقد أبقى المشرع المغربي على التنظيم القانوني الكلاسيكي لجريمة تزييف النقود في إطار مجموعة القانون الجنائي المغربي في الباب السادس و حدد صورها و حالات تطبيقها، وحدد العقوبات المقررة لها والتي قد تصل إلى حد السجن المؤبد للفاعلين الأصليين (المادة 334) والعقوبة نفسها تطبق كذلك على الشركاء المساهمين متى تحقق عنصر العلم في جانبهم.
مع ملاحظة أن المشرع المغربي أوجد بمقتضى الفصل 336 من القانون الجنائي إمكانية إعفاء أي أحد من الفاعلين أو الشركاء من العقوبة ولو بعد ارتكاب هذه الجناية المقررة قانونا، إذا أبدى نوعا من التعاون وقدم معلومات من شأنها مساعدة السلطة على اعتقال باقي الجناة أو الحيلولة دون إتمام العملية الإجرامية.

لماذا هناك  تشديد في العقوبة؟
التشديد في العقوبة راجع بالدرجة الأولى إلى خطورة الفعل الإجرامي الذي قد يهدد التوازن الإقتصادي ويؤدي إلى إغراق السوق المحلية بعملة مزيفة قد تؤدي إلى انهيار النظام العام و خلق حالة من الفوضى وانعدام الثقة  بين الأفراد والمؤسسات، ومن تم كان من الضروري أن يوازي المشرع بين خطورة الفعل الإجرامي والردع المناسب عند تقرير العقوبة.
علما بأن هناك صورا أخرى من التزييف تتراوح عقوبتها ما بين 6 أشهر و 3 سنوات كما هو الحال بالنسبة إلى المادة 337 من القانون الجنائي أو الحبس من سنة إلى 5 سنوات.

في بعض الأحيان يعتقل أشخاص بتهمة تداول العملة المزيفة ولو أنهم على غير علم بالأمر، هل يعد هذا الاعتقال قانونيا؟
قد يحدث أن يتم إيقاف أشخاص وبحوزتهم كمية من هذه الأوراق الـنـقدية الـمـزيـفة وتتم ملاحقتهم من قبل السلطات و مع ذلك وجب التمييز بين الـحـائـز بــحسـن نـيـة ومن يحوز تلك العملات المزيفة بغرض طرحها للتداول و هو عالم بطبيعتها.
ذلك أن المشرع المغربي اعتبر من خلال المادة 338 من القانون الجنائي أنه لا عقاب مطلقا على من تسلم عملة مزيفة على أنها صحيحة ثم حازها أو أعادها إلى التداول وهو ما زال يجهل طبيعتها.
أما من يعيد تداول تلك النقود بعد أن اكتشف عيوبها فإنه يكون محل مساءلة جــنــائــية ويعاقب من شهر واحد إلى ستة أشهر مع غرامة مالية تساوي أربعة أضعاف المبلغ الذي أعاده للتداول.
تجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب سبق له أن أعلن عن إحداث لجنة وطنية لمحاربة تزييف العملة ستمكن من ضبط الآليات المتعلقة بالتداول النقدي بالمغرب، كما أن القانون الجديد المتعلق بمكافحة غسل الأموال سيمكن من رفع السر المهني عن العمليات البنكية المشبوهة و فرض نظام رقابة مالية صارمة على المعاملات البنكية لأي جهة مشكوك في مصدر تمويلها.

أجرى الحوار: الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق