حوادث

8 سنوات لحدث متهم بالقتل العمد بابن احمد

الجاني صرح أن الضحية اعترض سبيله رفقة شخصين آخرين

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بسطات في جلستها المنعقدة الخميس الماضي، بإدانة حدث متابع من أجل القتل العمد بإدانته بثماني سنوات سجنا نافذا، وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني (والدة الضحية) تعويضا مدنيا قدره خمسة ملايين سنتيم.
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية سطات أحال أخيرا على غرفة الجنايات الابتدائية للأحداث بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات حدثا متهما من أجل القتل العمد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي لمحاكمته طبقا للقانون.
وكان الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها طالب بإجراء تحقيق في مواجهة المدعو (ح) في إطار تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد. وجاء اعتقال المتهم إثر بلاغ صادر من طرف أحد أعوان السلطة المحلية بالجماعة القروية أولاد محمد بدائرة بن احمد مفاده أن شخصا عثر عليه مقتولا بعد تعرضه للضرب و الجرح بالسلاح الأبيض على يد المتهم البالغ من العمر 17 سنة. وعاين رجال الدرك العاملين بمركز الأولاد التابع لسرية سطات الضحية ممددا على ظهره ثيابه ملطخة بالدماء إلى بطنه وصدره جروح. وبعد إيقاف المتهم تم اقتياده إلى مركز الدرك حيث صرح عند الاستماع إليه بأنه كان عائدا من متجر بالدوار بعد أن اقتنى بعض الحاجيات. وتزامن ذلك مع خروج الضحية رفقة أخيه وتلميذ ثالث من المدرسة. وحسب أقواله فإنهم التحقوا به وشرعوا في تفتيش جيوبه بحثا عن بعض الحلويات ثم أخذوا يشتمونه بعبارات نابية. ما جعله يخرج سكينا صغيرا من جيبه ويوجه بواسطته عدة طعنات إلى المسمى قيد حياته حميد الذي كان يمسك بخناقه في محاولة منه لتسهيل عملية التفتيش على الآخرين. وأوضح أنه وجه إلى غريمه طعنتين إلى الصدر والبطن وثالثة لم يعد يتذكر أين أصابته. ولما سقط أرضا ضربه بحجرة على فخذه.
وصرح شقيق الهالك لرجال الدرك أن المتهم اعترض سبيل الضحية مساء يوم الحادث عندما كان عائدا من المدرسة. وبعد أن وجه إليه التحية أمره حسب قوله أن ينطق بالشهادتين. ولما استفسره الضحية عن السبب أخرج سكينا من جيبه وطعنه به قبل أن يلتقط حجرا ويضرب به الهالك الذي سقط أرضا مؤكدا أن الجاني لم يكن يحمل أي حلويات معه.
وتعميقا للبحث في ظروف وأسباب الجريمة استمع رجال الدرك إلى أحد زملاء الضحية الذي صرح أنه كان يمشي خلف المدعو قيد حياته(حميد). لكنه لم يسمع ما راج بينه وبين المتهم من كلام. وأضاف أنه لاذ بالفرار بعد أن تشابك الطرفان بالأيدي وقام المتهم بطعن الضحية بواسطة سكين. واستنطق قاضي التحقيق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فأفاد أن الهالك وشخصين آخرين اعترضوا سبيله وحاولوا أن ينتزعوا منه قطعة من الحلوى فأخرج سكينا وطعن به الضحية عندما رفض هذا الأخير أن يخلي سبيله. ونفى أن يكون ترصد للضحية أو توخى إزهاق روحه وقت الاعتداء عليه. وقد خلص التحقيق إلى متابعة الحدث المتهم من أجل ما نسب إليه دون سبق الإصرار والترصد لكونه لم يشرع في الاعتداء على الهالك إلا عندما أمسك به هذا الأخير من خناقه ليسهل على مرافقيه عملية تفتيش جيوبه. وأنه طعنه بواسطة السكين عندما اعترض سبيله الضحية مع الآخرين. بالإضافة إلى خلو الملف من أي وثيقة تفيد أن المتهم كان مصرا على قتل الضحية أو أنه انتظره في مكان ما للاعتداء عليه. وقد ثبت من التشريح الطبي أن الضحية توفي بسبب نزيف في القفص الصدري نتيجة ثلاث طعنات تلقاها في صدره وقلبه. وبعد مناقشة القضية من طرف.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق