الأولى

لقاء بين الفاسي والأحزاب حول الإصلاحات الدستورية

بدء التحضير لانتخابات 2012 في مارس المقبل وترقب الاستفتاء على الدستور في شتنبر

اجتمع الوزير الأول، عباس الفاسي، بأحزاب من الأغلبية والمعارضة، مباشرة بعد الاستقبال الملكي لأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد للتعديلات الدستورية. وأفادت مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي جرى في اليوم الموالي لتنصيب أعضاء اللجنة، واحتضنه بيت عباس الفاسي، خصص لمناقشة السبل الكفيلة بالتفاعل مع الإصلاحات الجديدة التي أعلن عنها الخطاب الملكي لتاسع

مارس الجاري، وما تلاه من توجيهات، سيما تلك المتعلقة باعتماد الأمناء العامين للهيآت السياسية أعضاء ضمن الآلية المكلفة بالتنسيق مع اللجنة، والتي أنيطت رئاستها بالمستشار الملكي، محمد المعتصم.
وكشفت المصادر نفسها أن الاجتماع الذي التأم ببيت الفاسي، في تزامن مع إطلاق مسلسل الجيل الجديد من الإصلاحات الدستورية والسياسية التي أعلن عنها جلالة الملك، حضره الأمناء العامون لما يقارب ثمانية أحزاب سياسية، ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، علاوة على عباس الفاسي، بصفته أمينا عاما لحزب الاستقلال. وأفادت المصادر ذاتها أن الفاسي أطلع زعماء الأحزاب السياسية، على الوضع الراهن والتجاوب المطلوب من الهيآت من أجل مسايرة الإصلاحات التي أعلن عنها جلالة الملك، علاوة على دعوة المنظمات الحزبية إلى تعبئة قواعدها في هذا الاتجاه.
وتحددت أجندة ما تبقى من فترة انتداب حكومة الفاسي، واتجاهات عملها واشتغالها خلال ما تبقى من الولاية الجارية، إذ كشفت مصادر مطلعة، أنه بعد تقديم اللجنة المكلفة بتقديم التعديلات الدستورية الشاملة، بنهاية شهر يونيو المقبل، ستنكب الحكومة على التحضير للاستفتاء الشعبي حول التعديلات الدستورية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ربما يتم في حدود شهر شتنبر المقبل على أبعد تقدير، مضيفة أن هذا التوقيت يروم ضمان المدة الزمنية الكافية للتحضير لاستحقاقات 2012، وتجنب حالة الضغط والإكراه التي عاشتها الأحزاب السياسية منذ انتخابات 2007، وتوالي الاستحقاقات المباشرة وغير المباشرة، آخرها انتخاب تجديد ثلث مجلس المستشارين.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن تنهي وزارة الداخلية التحضير الانتخابات التشريعية في مارس 2012، مشيرة إلى أن الوزارة باشرت اتصالات مبكرة مع الهيآت السياسية قصد الإعداد للقوانين والإصلاحات المقترحة على مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب، بناء على ما تقترحه الأحزاب المشاركة في المشاورات التي تشرف عليها وزارة الداخلية، إذ التزم الطيب الشرقاوي بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية ذات العلاقة بتدبير الملف الانتخابي، سواء منها ما يتعلق بإعداد الهيأة الناخبة الوطنية، وضبط مضمون اللوائح الانتخابية العامة أو ما يتعلق منها بالتحضير لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وتجديد ثلث مجلس المستشارين سنة 2012″. بالمقابل، استدعى الوزير الأول ممثلين عن الأحزاب السياسية يتحدرون من الأغلبية والمعارضة، واستمع إلى وجهات نظرهم حول التطورات الجارية، إذ أجمعت جل الهيآت السياسية على التحولات الجذرية التي دشنها الخطاب الملكي الأخير.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق