fbpx
الأولى

اختفاء مليار ونصف من مستشفى ابن رشد

تعثر مشاريع بناء مصالح استشفائية ممولة من المحسنين والقطاع الخاص

اختفت إعانات مالية لفائدة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء، مصدرها محسنون، قدرتها مصادر «الصباح»، بمليار ونصف مليار سنتيم، كانت مخصصة لتشييد مصلحة للأمراض العقلية.
ونبه مسؤولون بالمركز الاستشفائي الجامعي بابن رشد بالبيضاء، إلى توقف العمل في مشاريع لبناء وتهييء مصالح استشفائية بالمؤسسات الطبية الأربع، ممولة من القطاع الخاص ومحسنين معنويين وذاتيين تبلغ قيمتها الملايير.
وأعطى مسؤول تحدث إلى «الصباح»، مثالا على ذلك، بمشروع المصلحة الجديدة للأمراض العقلية والنفسية الذي سبق أن تطوع أحد المحسنين بضخ أكثر من مليار ونصف مليار في صندوق المركز من أجل تمويله.
وقال مصدر إن المركز توصل، في وقت سابق، بغلاف مالي ضخم لتمويل بناء وحدة جديدة للأمراض العقلية والنفسية فوق عقار وسط مستشفى ابن رشد هيئ لهذا الغرض، كما جرى الاتفاق مع مهندس معماري وضع تصميما هندسيا لهذه المصلحة الجديدة ما زال حبيس الرفوف.
وأثار المسؤولون الانتباه إلى اختفاء مليار ونصف مليار لبناء وحدة جديدة للأمراض العقلية وتوقف الأشغال بها دون سابق إنذار، على هامش مبادرة «كرامة» التي يقودها وزير الصحة لإخلاء مركز «بويا عمر» وتنظيم عملية انتشار لمرضاه على عدد من المؤسسات الصحية والنفسية بالمغرب.
وأكد المصدر نفسه أن اتصالات مكثفة وجلسات عمل عقدت، سنة 2010، مع عدد من المحسنين المعنويين والذاتيين من أجل تقديم الدعم المالي والتبرع لبناء مصلحة جديدة للطب النفسي بالمركز الاستشفائي، تستوعب فئات من المرضى الذين يضطرون إلى التنقل إلى مستشفى تيط مليل للأمراض العقلية، أو إلى مدن أخرى لتلقي العلاج.
وأوضح المصدر نفسه أن المعطيات والإحصائيات المنجزة، قبل خمس سنوات، تبين أن الطاقة الاستيعابية وعدد الأسرة المتوفرة بمصلحة الطب النفسي والأمراض العقلية التابعة للمركز الاستشفائي لا تزيد عن 150 سريرا، و«هو عدد مخجل جدا مقارنة مع عدد سكان البيضاء الذين يتجاوزون أربعة ملايين».
وأكد المصدر أن مجموعة من المحسنين اقتنعوا، بعد جلسات طويلة، بجدوى المشروع الجديد الذي كان سيوفر حوالي 250 سريرا جديدا في مختلف التخصصات المتعلقة بالطب العقلي والنفسي، يكون مكملا لمصلحة «36» الشهيرة.
وقال المصدر ذاته إن المحسنين ضخوا بالفعل مبلغ مليار ونصف مليار سنتيم في ميزانية المركز وشرع في الخطوات الإجرائية الأولى (إيجاد العقار وتجهيزه وإعداد التصميم الهندسي)، قبل أن يتوقف المشروع برمته وتختفي معه الأموال المرصودة له.
وقال مصدر موثوق لـ«الصباح» إن تمويل بناء مشروع جديد للأمراض العقلية والنفسية يأتي في إطار عقود الشراكة التي كان يعقدها المركز (مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلالية المالية) مع عدد من القطاعات الحكومية والقطاع الخاص والمحسنين المعنويين والذاتيين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق