fbpx
الأولى

الحموشي يحقق في تصريحات شرطي العرائش

الضابط المتهم بمحاولة اقتحام إقامة العامل فجر تلاعبات في أسطول السيارات

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، أنها قررت فتح بحث في شكاية تقدم بها ضابط شرطة معتقل بالعرائش، للتأكد من مدى صحة المعطيات الواردة فيها، والتي يتهم فيها رؤساءه في العمل بالتورط في إهدار المال العام والتلاعب في أسطول سيارات الأمن، عبر تغيير محركات السيارات الجديدة بأخرى متهالكة من أجل تصريفها في السوق الموازي.
وأكدت المديرية، في بيان، أن مصالح الأمن تفاعلت بإيجابية مع المعطيات الواردة في الشكاية، والتي أحالتها على المفتشية العامة، من أجل فتح بحث دقيق حول التجاوزات التي ينسبها ضابط الشرطة المذكور للمصالح الأمنية بالعرائش.
وتأتي هذه التطورات مباشرة بعد النداء الذي وجهته أسرة الشرطي، عبد القادر النخشة، إلى المدير العام للأمن الوطني، تطلب منه العمل على «فتح تحقيق في ظروف وملابسات إيقاف ابنها، ومتابعته بتهم تقول إنها ملفقة ولا أساس لها من الصحة، وجاءت ردة فعل انتقامية على الشكاية التي تقدم بها بشأن تلاعبات رؤسائه».
وأوضح بيان المديرية، أن الشرطي لم يتعرض لأي مضايقات داخل وسطه المهني، بسبب التقرير الذي وجهه إلى المسؤولين الأمنيين بولاية أمن تطوان والعرائش، مبرزا أن مقاضاة النخشة «جاءت بعدما توجه ضابط الشرطة، الذي ينتمي للمنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، إلى إقامة عامل الإقليم، في ساعة متأخرة من الليل وهو في حالة سكر، من أجل التعبير عن احتجاجه على الترخيص بإقامة مهرجان فني بالقرب من مسكنه».
وأضاف البيان «تدخلت مصالح الأمن على الفور من أجل إيقاف المعني بالأمر ووضعه رهن الحراسة النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة بالمدينة، التي أمرت بمتابعته في حالة اعتقال من أجل السكر العلني والسياقة في حالته، ومحاولة انتهاك حرمة منزل وإهانة موظف عمومي، ممثلا في عامل إقليم العرائش، مع عدم تمتيعه بالامتياز القضائي، باعتبار أنه لم يكن أثناء ارتكابه لهذه الأفعال يمارس وظيفته».
وكانت أسرة الشرطي، نفت بشكل قاطع، أن يكون عبد القادر النخشة في حالة سكر ليلة السبت 25 يوليوز الماضي، عندما توجه إلى مسكن العامل، مؤكدة أنه لم يعتقل في الليلة نفسها ولم تتم مصادرة بطاقته المهنية أو رخصة السياقة.
وخلفت هذه القضية المثيرة للجدل، ردود فعل قوية من قبل حقوقيين بالعرائش، الذين اعتبروا إيقاف الشرطي «عملا انتقاميا»، ومتابعته بناء على تهم ليست مثبتة، خاصة حالة السكر التي لم يتم التحري في شأنها، وكذلك التهجم على مسكن الغير، لأن القانون المغربي يمنح أي مواطن حق الاحتجاج.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان، أن الضابط النخشة «مواطن له الحق في الاحتجاج»، مؤكدة أن «التهم الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة، لأنه لم يحدث أية أضرار بمسكن العامل، كما أنه احتج بطريقة حضارية»، مبرزة أن «جهاز الأمن يعرف عدة اختلالات تتطلب معالجتها، ومن بينها تعدد حالات المحاكمات التي يتعرض لها رجال الأمن وحالات الانتحار والاعتداءات المتبادلة بينهم، ما ينذر بواقع خطير يتوجب إصلاحه».
وكانت هيأة المحكمة بابتدائية العرائش، رفضت، أول أمس (الاثنين)، طلب الدفاع بتمتيع الضابط المعتقل بالسراح المؤقت، وأجلت النظر في القضية، التي أصبحت تعرف بـ «شرطي فاضح الفساد»، إلى جلسة الاثنين المقبل، للاستماع إلى مرافعات الدفاع والنظر في ملتمساتهم باستدعاء مجموعة من ضباط الشرطة والأطباء قصد الإدلاء بشهاداتهم.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق