fbpx
حوادث

عراك داخل محكمة خريبكة

شهدت القاعة رقم 1 بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، نهاية الأسبوع الماضي، حدثا غير عاد، عندما تعارك أبناء متهمون بالخيانة الزوجة داخل قاعة الحكم وأمام أنظار هيأة الحكم، قبل أن يتم اعتقالهم.
وانتفض نائب وكيل الملك موجها أوامره لثلاثة من رجال الأمن، كانوا يحرسون المعتقلين الواقفين خلف القفص الخشبي، بالإسراع بفض التشابك، بين ثلاثة شباب داخل القاعة، قبل سياقتهم إلى قاعة المعتقلين بعد إصرار رئيس الجلسة على متابعتهم في حالة اعتقال بتهمة خلق الفوضى وإهانة الهيأة القضائية.
وخلال مناقشة الملف، أكد ممثل الحق العام، أن النيابة العامة راعت طيلة استفسارها للمتهمين، على الحفاظ على سرية المعلومات، وعدم فضح تفاصيل القضية، احتراما لهما ولسنهما، ولتأثير الفضيحة على أسرتيهما، لكن استفزاز العشيقين للمحكمة ومحاولة لبس ثوب «الفضيلة» عبر اتهام الضابطة القضائية بتضمين المحضر معطيات غير حقيقية، جعله يغير موقفه منهما.
وسرد ممثل النيابة العامة تفاصيل الفضيحة، عندما قال إن القدر كان خصما وحيدا للعشيقين، حينما كانا على متن سيارة خاصة بمدخل خريبكة، إذ كانت توجد نقطة مراقبة أمنية، أثار عناصرها ارتطام سيارة بعلامة التشوير، ما دفع شرطي مرور إلى توقيف سائقها، وخلال اطلاعه على وثائق السيارة تبين أنها تفتقد لوثيقة التأمين، ما جعله يطلب من السائق النزول من السيارة ومرافقته، فكانت المفاجأة، إذ كان السائق في حالة سكر طافح والمرأة التي ترافقه ليست زوجته، بل أرملة، ليتم بأذن من وكيل الملك، نقل المتهمين إلى مقر الأمن الإقليمي، لاستكمال التحقيق، في حين تم قطر السيارة إلى المستودع البلدي.
وأكد ممثل الحق العام، أن تعميق البحث مع المتهمين، كشف النقاب عن حقيقة العلاقة غير الشرعية التي ظلت تجمع شهورا المتهم المتزوج، وخليلته الأرملة التي تقطن بجواره، مبرزا أنهما، خلال استنطاقهما بمحضر أقوالهما، صرحا بمعلومات متناسقة وموحدة، حول تفاصيل علاقتهما، ليتم بتنسيق تام مع وكيل الملك، وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية.
وأضاف ممثل النيابة العامة، أنه عند تقديم العشيقين، تقدمت زوجة المتهم بتنازل كتابي عن متابعة زوجها، لتتم متابعته في حالة سراح، في حين تمت متابعة العشيقة في حالة اعتقال، وتشبث المتدخل نفسه، بمطالبة رئيس الجلسة، بالحكم بمتابعة الطرفين، على فعلتهما اللاأخلاقية، التي اكتوى بلهيبها حتى أولادهم، المتابعين اليوم رفقتهم في حالة اعتقال.
دفاع الأرملة، تطرق لانعدام قرينة التلبس، في تثبيت جنحة الفساد بين الطرفين، مضيفا أن وجود جارين، في سيارة لوحدهما، ليس جرما يعاقب عليه القانون، قبل أن يبدي تخوفه من أن تتحول أي علاقات اجتماعية، إلى تهمة أمام الضابطة القضائية، تجر من خلالها المواطنين إلى «الكوميساريات» لتصفية الحسابات.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى