fbpx
حوادث

الحبس لمتهم بابتزاز خليجيين بوادي زم

الموقوف تراجع عن اعترافاته رغم إجراء خبرة على حاسوبه

أدانت المحكمة الابتدائية بوادي زم، أخيرا، شابا بسنة حبسا، بتهمة التهديد بنشر أمور شائنة والابتزاز، كما قضت في حقه بغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة وباسترجاع سيارته من نوع «غولف» التي حجزتها عناصر الشرطة القضائية بالمدينة.
وكان الموقوف يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة، بعدما كشفت أبحاث الضابطة القضائية ابتزازه 105 أجانب من جنسيات عربية مختلفة في 85 مليون سنتيم، حينما خدعهم عبر تقنية «الشات» على أنه فتاة ترغب في ربط علاقات عاطفية عبر العالم الافتراضي، مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وطلب التعري منهم أمامه ليقوم بالتقاط أشرطة بصرية وهم يقومون بحركات جنسية.
وتراجع الظنين عن اعترفاته الواردة بمحاضر الضابطة القضائية، ونفى عنه تهمة الابتزاز وتصوير الأجانب في أوضاع جنسية خليعة، فيما اقتنعت المحكمة بالتهم المنسوبة إليه، من خلال الجرد الذي قامت به وكالات دولية لتحويل الأموال وأحالته على الضابطة القضائية، والذي أثبت أنه تسلم مبالغ مالية مستعينا برقم بطاقة تعريفه الوطنية، كما أثبتت الخبرة التي أجريت على حاسوبه وجود أدلة في قيامه باستدراج أجانب « من جنسيات عربية مختلفة على مواقع «الدردشة، والتأثير عليهم للقيام بحركات جنسية والتعري أمامه، ليقوم بعد ذلك بتسجيلهم في أوضاع مخلة بالآداب ومطالبته لهم بأداء أمول مقابل عدم نشر التسجيلات على موقع «يوتوب».
وحسب ما علمته «الصباح» يوجد من بين الضحايا عرب يحملون الجنسيات البريطانية والكندية والأمريكية، سقطوا في فخ النصب، وبعدما تحولت حياتهم إلى جحيم، قررت سفارات بلدانهم المعتمدة بالرباط، تقديم شكايات إلى وزارة العدل والحريات وطالبت فيها بفتح تحقيق قضائي في شأن تعرض مواطنيها للنصب والتهديد بنشر أشرطتهم الجنسية على مواقع التواصل، وأحيلت الشكايات على الفرقة المحلية للشرطة القضائية بوادي زم، بعدما اطلع عليها ممثل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة.
واستنادا إلى مصدر «الصباح» تعرفت الضابطة القضائية على هوية الفاعل الرئيسي الذي كان يتحرك بسيارة من نوع «غولف»، وبعد إيقافه جرى وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، داهمت عناصر القسم القضائي بمفوضية الشرطة منزله وحجزت حاسوبا وهواتف ذكية تتضمن فيديوهات جنسية ورسائل تبادل نصية وأخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي يطالب فيها الموقوف من المشتكين بمبالغ مالية مقابل عدم نشر التسجيلات.
واعترف الموقوف باقتنائه سيارة فارهة وباستعداده لاقتناء منزل من عائدات النصب والابتزاز، كما أقر أنه لم تكن له النية في نشر الفيديوهات رغم رفض العديد من الضحايا مده بمبالغ مالية، مؤكدا أنه كان يفكر في التخلي نهائيا عن ظاهرة «الآرناك» بطلب من والدته، خوفا على اعتقاله وتقديمه إلى المحكمة.

بودومة:
 الجرائم الإلكترونية شتتت أسرا

قالت الأستاذة فاطمة بودومة محامية بهيأة الرباط، إن الجرائم الالكترونية تسببت في تشتيت أسر، بعدما تدوولت فيديوهات وتسجيلات أبنائها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، تظهرهم في أوضاع جنسية حميمية. وأوضحت بودومة أن العقوبات التي تصدرها المحاكم في الملفات المرتبطة بالنصب والابتزاز والتهديد بنشر أمور شائنة، تبقى مخففة، بالنظر إلى حجم الضرر الذي تحدثه للضحايا نفسيا واجتماعيا، مشيرة إلى أن القانون الجنائي المغربي الذي ينص على العقوبات المتعلقة بمثل هذه الجرائم، جرى تشريعه في زمن لم تكن التكنولوجيا أكثر تطورا بالمقارنة مع الوقت الراهن. وأشارت المحامية ذاتها إلى أن مدونة القانون الجنائي الجديدة، ستعالج الجريمة الإلكترونية، استنادا إلى الواقع والتأثيرات السلبية التي باتت تحدثها هذه الجنح، مضيفة أن محاكم المملكة أصبحت لا تخلو من الملفات المرتبطة بالجرائم المعلوماتية.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى