fbpx
حوادث

خارج الحدود

خليجي قتل ليبية وفر إلى البحرين

سامي المهري، مواطن من دولة خليجية، لكنه ولد ونشأ قبل 44 سنة في نيويورك، ولم يرغب أن ينهي 2014 على خير كمعظم الناس، ففي آخر يوم منها، قتل ليبية عمرها 28 واسمها نادين أبو راس، ولسبب لا تعرفه للآن شرطة كارديف، عاصمة مقاطعة «ويلز» البريطانية وكبرى مدنها، حيث سفك دمها في فندق كانا نزيلين فيه،

ثم مضى إلى مطار لندن، ومنه غادر إلى البحرين، ويعتقد أنه أصبح في تنزانيا، لذلك بدأت بمطاردته وتقفي أثره في ثلاث قارات.
شرطة «ويلز» منهمكة حاليا لمعرفة ما الذي حدث أثناء ست ساعات فقط، أي بين التاسعة ليلا من 30 دجنبر، والثالثة فجر اليوم التالي، وحمل المهري على قتل نادين، التي من خلال دخول حسابها في «فيسبوك»، تبين أن لها أصدقاء وأقارب من العائلة نفسها، وجميعهم يذكرون أنهم من ليبيا، ومعظمهم يقيم مثلها في كارديف، البعيدة 240 كيلومترا عن لندن.
إنها جريمة من نوع غريب بعض الشيء، وتطرقت إليها معظم الصحف البريطانية، لكن الأكثر نشرا للمعلومات كان موقع «ويلز أون لاين» الإخباري، ومنه تم الحصول على صور الضحية وصديقها القاتل، وتفاصيل ذكرها بول هارلي، كبير المحققين المكلف بالجريمة من الشرطة التي أجرت اتصالات مع نظيرتها في نيويورك، ومع السلطات البحرينية، سعيا وراء المعلومات عن المهري الفار بين القارات. والمهري «مصاب بجروح في وجهه تميزه» إلا أنها ليست حديثة على حد ما ذكر كبير المحققين، بل سابقة لقتله نادين التي تم تشريح جثتهأ، للتأكد تماما من الطريقة التي قتلها فيها وهما في غرفة من «فيتشر إن أوتيل» بكارديف، وهي المدينة المقيمة فيها أيضا عائلة نادين أبو راس.
مما ذكره هارلي أن صداقة قديمة تربط بين نادين والمهري الذي وصل إلى لندن من نيويورك في 26 دجنبر الماضي، فأمضى فيها يومين، غادر بعدهما إلى كارديف التي لا يعرفون للآن أين أمضى فيها يومين آخرين قبل أن ينزل يوم 30 دجنبر في الفندق الذي سجل دخوله إليه في الثامنة و25 دقيقة مساء ذلك اليوم، وبعده بأقل من ساعة لحقت به نادين لتنزل معه بالفندق في التاسعة من تلك الليلة. وفجأة غادر المهري الفندق في الثالثة فجر اليوم التالي، أي بعد ست ساعات من نزوله في «فيتشر إن» المطل على خليج المدينة.
مضى إلى لندن بالقطار الذي يصل إليها عادة بعد ساعتين ونصف الساعة تقريبا، ثم ركب آخر إلى مطار هيثرو الدولي، ومنه سافر في العاشرة والنصف إلى البحرين «وقد يكون الآن في تنزانيا» التي تتواصل شرطة مقاطعة «ويلز» مع نظيرتها فيها لتقفي أثر من وصفه كبير المحققين بأنه «خطر وواسع الحيلة، وله مصادر مالية» مضيفا أن الشرطة «تقدم الدعم المتنوع لعائلة الآنسة نادين» وهي عبارة تشير إلى أنها ما زالت عزباء وعائلتها تقيم في المدينة.
أما نادين التي كانت ما تزال جثة في الغرفة، فوجدها عامل التنظيف قتيلة ظهر 31 دجنبر، وسريعا وصلت الشرطة التي ألمت بمعلومات عنها من عائلتها ومن حيث تعمل أو تدرس، إلا أن الغريب هي صورة قاتلها وهو معتمر الرأس، فمن أين حصلت عليها الشرطة إن لم يكن من مصدر مقرب من القتيلة نادين زودها بها؟.
لا شيء عن سامي المهري بحساب نادين في «فيسبوك» على الإطلاق، ففيه 77 صديقا ليس هو بينهم، بل هناك شاب آخر من عائلة المهري، يكتب أنه من إحدى دول الخليج. أما بقية الأصدقاء، فأسماء أكثر من نصفهم عربية، بينهم 7 من عائلة أبو راس، وجميعهم يذكرون أنهم من ليبيا. كما أنها لم تكن ناشطة «فيسبوكيا» بالمرة منذ دشنت الحساب قبل 3 أعوام، ولم تكتب «التايم لاين» إلا سبعة أسطر صغيرة، ولا تفيد شيئا لجهة المعلومات، ومعظمها عن طفل نشرت صورته، وهو من عائلتها.
مواقع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى