fbpx
مجتمع

ربـاح يعتـزم تحريـر أرصفـة الموانـئ

تحديد فترة وقوف الحاويات في 45 يوما مع إمكانية إعادتها إلى المرسل وتسريع التخلص من المهجورة منها

أفادت مصادر مطلعة، عزم عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، معالجة مشكل غرامات التأخير “surestaries» شتنبر المقبل،

بعد بلوغ قيمتها مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، لارتباطها باختلالات في تدبير عمليات الاستيراد، ذلك أن المستوردين يطلبون السلع من المزودين في الخارج، وينتظرون حتى وصولها إلى الموانئ، ليبادروا إلى استخلاص رسم الاستيراد والحصول على التصريح الجمركي، ليراكم في غضون الفترة التي تستغرقها عملية استصدار الوثائق المذكورة، متأخرات ضخمة، تؤثر سلبا على أرباحه.

 

وأضافت المصادر ذاتها، أن الوزارة ستعتمد على نتائج دراسة أنجزتها الوكالة الوطنية للموانئ بهذا الخصوص، حصلت «الصباح» على بعض خلاصاتها، والتي أكدت ضخامة كلفة نقل وتحويل الحاويات في الموانئ المغربية، باعتبارها الأغلى في المنطقة، كما ركزت النتائج على تحديد الفجوات في سلسلة الخدمات اللوجستيكية في الموانئ، مشيرة أيضا، إلى الثغرات القانونية التي لا تزال قائمة في العلاقة بين أرباب الناقلات الأجنبية وفاعلي التجارة الخارجية.

وتوجه خلاصات الدراسة السلطات إلى تبني ثلاثة إجراءات رئيسية، يتعلق الأمر بتحديد سقف آجال الاحتفاظ بالسلع في الميناء عند 45 يوما، وهو الإجراء المأخوذ بشكل غير مباشر من مدونة الجمارك، التي تتيح للإدارة العامة للجمارك حيازة ملكية السلع في حال تجاوز الأجل المشار إليه، فيما يضمن الإجراء توقف احتساب غرامات التأخير في وقت معين، علما أن هذا النوع من الإجراءات متبنى بشكل واسع إقليميا، بينما يهم الإجراء الثاني، إمكانية إعادة السلطات المينائية السلع إلى المرسل، وفي حالات كثيرة دون الحاجة إلى ترخيص من قبل المالك، ما يتيح تقليص مدة وقوف الحاويات في الرصيف، خصوصا مع ارتفاع عدد الحاويات التي تحمل سلعا لا يطالب بها أصحابها.

ويركز الإجراء الثالث على إعادة النظر في الصيغة العملية لمعالجة السلع القابلة للتلف، المهجورة في فضاءات التخزين بالموانئ، علما أن المسار التنفيذي في هذا الشأن، يعتبر بطيئا، ذلك أن تحديد مصير الحاويات المهملة، يفترض اجتماع ثماني مصالح وزارية ضمن لجنة مختصة، وهو الأمر الذي يستغرق أشهرا، إذ يندر رصد اجتماعات متقاربة لهذه اللجنة، ما يستدعي تنظيم اجتماعات شهرية بقوة القانون، من أجل تصريف ملفات الحاويات المهجورة، وحسم وضعيتها بشكل سريع، يضمن تقليص تأثير تكاليف توقفها على المصالح الاقتصادية للميناء.

وتسيطر على تدبير فضاءات وقوف الحاويات بالموانئ المغربية مجموعتان كبيرتان، يتعلق الأمر بـ”ميرسك” الدنماركية و”CMA CGM»، في الوقت الذي تعيش غرامات التأخير على وقع فوضى في التسعير، ذلك أن الفاعلين المذكورين يعمدان بشكل مفاجئ كل مرة، إلى رفع الغرامات دون استشارة المهنيين أو السلطات المينائية، علما أن الغرامات على الناقلين تطورت خلال الفترة الأخيرة بنسبة تراوحت بين 10 % و20، وهو الواقع الذي تحاول الوزارة تغييره، من خلال تعزيز العمل بالبوابة الإلكترونية «بورت نيت»، التي تسهل عملية استصدار رسوم الاستيراد، وبالتالي تقليص آجال وقوف الحاويات في الموانئ، إذ تضمن تسريع إجراءات إخراج السلع من الميناء فور وصولها.

بدر الدين عتيقي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى