وطنية

راخا: لا بديل عن دسترة الأمازيغية

تلقى نشطاء الحركة الأمازيغية، بارتياح، ممزوج بنوع من الترقب، الخطاب الملكي ل 9 مارس الجاري، والذي أعلن فيه جلالته عن تعديل دستوري يؤكد الطابع التعددي للهوية المغربية.  وأعرب هؤلاء النشطاء، عن تخوفهم من ألا يفضي الدستور الجديد إلى التنصيص صراحة على دسترة الأمازيغية، باعتبارها لغة رسمية، إلى جانب اللغة العربية.

وقال رشيد راخا، نائب رئيس الكونغرس الأمازيغي العالمي، إن الحركة الأمازيغية تتخوف ألا يفضي التعديل الدستوري المرتقب، إلى التنصيص صراحة على دسترة اللغة الأمازيعية.
وأضاف، في تصريح لـ”الصباح”، أن الخطاب الملكي الأخير تضمن عدة إشارات إيجابية، خاصة في ما يتعلق بالتكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية، وفي صلبها الأمازيغية، إلا أن المؤمل، بحسب المتحدث، أن يستجيب الدستور الجديد  لانتظارات وتطلعات الحركة الأمازيغية، من خلال الارتقاء بالأمازيغية إلى لغة رسمية.
وأبرز راخا ضرورة وأهمية أن تحظى اللغة الأمازيعية بحماية  دستورية، مشيرا إلى أن السياسات التي طبعت التعامل مع الأمازيعية منذ تأسيس المعهد الثقافي الملكي للثقافة الأمازيغية ركزت بالخصوص على المسألة المتعلقة بترسيخ الأمازيغية في الإدارات وفي المنظومة التربوية، غير أن المطلوب هو دسترتها، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان استمرارها وتطورها.
و تأسف راخا، من جهة أخرى، أن عمل اللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة، أفضت إلى اقتراح نموذج للجهوية  يشبه إلى حد كبير النموذج الفرنسي، وهو أسوأ نموذج يمكن اعتماده، لأنه يقوم على البعد السوسيو اقتصادي، في الوقت الذي يقصي البعد السياسي، وهو ما شكل إحباطا لعدد من المهتمين،على حد تعبيره.
في السياق ذاته، أكد أحمد أرحموش، عن الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة،  أن الصيغة التي وردت بها المسألة الأمازيغية في الخطاب الملكي الأخير لا تشير بوضوح إلى الحسم في  اللغات الرسمية، وإقرار اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الدستور، مبرزا، في تصريح أدلى به إلى “الصباح”، أن المدخل إلى إعادة الاعتبار إلى اللغة الأمازيغية لن يتم سوى بإقرارها لغة رسمية للبلاد.  
و رغم أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية دافع، منذ إنشائه، عن دسترة الأمازيغية، إلا أن عمله انصب، أساسا، على إبداء الرأي في التدابير والإجراءات، التي من شأنها الحفاظ على الثقافة الأمازيغية ، إلى جانب الاهتمام بالدراسات والابحاث، في القضايا ذات الصلة بالمسألة الأمازيغية.
في السياق نفسه، قال مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل، إنه تلقى بارتياح كبير، خطاب جلالة الملك التاريخي يوم 9 مارس 2011 الذي يتوجه بالمغرب نحو نقلة سياسية، وديمقراطية نوعية وسلسة، تعتمد على تناغم الشرعيتين التاريخية والشعبية.
وأضاف المركز، في بلاغ له، أن المغرب  باشر، انطلاقا من جدليته المجتمعية الخاصة، ونضالات شعبه، في الدخول في مسلسل ديمقراطي عرف تطورا نسبيا بدستور 1996 ،وبهيأة الإنصاف والمصالحة وتوصياتها لطي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفها، مرورا بأوراش ومكتسبات في مجال الحريات وحقوق الإنسان ما زالت تنتظر المزيد.

ج. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق