حوادث

محاكمة عمداء أمن مزيفين نصبوا على سفير خليجي

انتحلوا أسماء عمداء أمن حقيقيين بالرباط ووعدوا السفير بحل مشاكل عائلته

حددت غرفة الاستئناف الجنحية بملحقة المحكمة الجنائية بسلا تاريخ  5 أبريل المقبل، موعدا لمحاكمة عمداء أمن مزيفين نصبوا على سفير خليجي بالرباط، بعدما وعدوه بحل مشاكل عائلته.
وكانت الهيأة القضائية الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أدانت في منتصف شهر نونبر الماضي، ثلاثة متهمين بالنصب على سفير دولة خليجية بالرباط، وقضت في حق متهم بسنة ونصف سنة حبسا نافذا، كما قضت في حق متهمين آخرين بعشرة أشهر حبسا نافذا وبغرامات مالية بتهم تتعلق بالنصب وانتحال صفة ينظمها القانون واستعمال أسماء مستعارة وتقديم مواد مضرة بالصحة والسكر البين.
وحسب تفاصيل القضية، كان السفير الخليجي، وهو من أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في دولته بالخليج العربي، تقدم بشكاية إلى  الشرطة القضائية بالرباط يتهم فيها عمداء أمن مزيفين بالنصب عليه، وذلك بعد زيارتهم له بشارع الإمام مالك بحي السويسي بالرباط، حيث قدموا له أنفسهم عمداء وضباطا يقومون بتسيير المنطقة الخاضعة للأحياء الراقية التي تقطنها شخصيات خليجية ووعدوه بحل مشاكل عائلته عن طريق تدخلاتهم الخاصة.
وأورد مصدر مطلع أن العمداء المزيفين ترددوا على السفير الخليجي ومنحوه رقما هاتفيا للاتصال بهم في حالة رغبته في قضاء بعض الأغراض، كما وعدوه بحل مشاكل عائلته، وهو الرقم الذي كانوا يوزعونه على عدد من الضحايا بالرباط للاتصال بهم مقابل إتاوات، بعد ادعائهم بتوفرهم على علاقات نافذة.
وكان المتهمون ينتحلون أسماء شخصيات أمنية حقيقية تشتغل بالمدار التي تقطنه شخصيات دبلوماسية خليجية، وكشفت الأبحاث الأمنية أن أحد العمداء المزيفين يتوفر على مهارة كبيرة في الخطابة والإقناع، وهو ما كان يسهل عليهم إيقاع الضحايا في شركهم.
واستعانت الشرطة القضائية، خلال تحرياتها، بالرقم الهاتفي الذي كان يتم توزيعه على الضحايا وتعقبت خطوات المبحوث عنهم. وبعد أن توفرت معلومات مضبوطة تفيد بتحرك هذه العناصر بسلا الجديدة،  ضربت المصالح الأمنية حراسة مشددة وتمكنت من إيقافهم وحجزت خلال هذه العملية سيارة من نوع “رونو” ومحفظة وأوراقا وقارورة بها أقلام خشبية ووثائق تستعمل في النصب والاحتيال، كما حجزت صورا شمسية وشهادات لضحايا سبق أن سجلوا شكايات ضد الأظناء، كما حجزت في هذه العملية مواد مضرة بالصحة تستعمل في الشعوذة والدجل وقنينة خمر.
ولمعرفة مكان الإقامات التي كان يتردد عليها المتهمون، انتقلت عناصر من الشرطة القضائية بالأمن الولائي رفقة عميد مزيف إلى شارع الإمام مالك بحي السويسي وأحياء راقية أخرى، حيث أطلعهم الظنين على الإقامات التي كانوا يترددون عليها، كما ذكر المتهم المزيف أثناء الاستماع إليه في محضر قانوني أنه سبق أن نصب على شخصيات خليجية أخرى لم يعد يتذكر أسماءها عن طريق تقديم خدمات مقابل إتاوات. كما اعترف أحد الموقوفين الآخرين بتسلمه مبالغ مالية تراوحت بين 2000 و4000 درهم مقابل وعوده لضحايا بحل مشاكلهم عن طريق تدخلاته الخاصة.واعترف أحد المتهمين بممارسة الشعوذة والدجل، إذ عثرت المصالح الأمنية بحوزته على مواد مضرة بالصحة كان يستخدمها في عمليات النصب والاحتيال على الضحايا.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن المتهمين لهم سوابق قضائية في النصب والاحتيال، وسبق أن أدينوا بالحبس في مثل هذه الملفات الجنحية.

عبد الحليم لعريبي (الرباط)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق