اذاعة وتلفزيون

نقابة مهنيي “الرياضية” تطالب بلجنة لتقصي الحقائق

الوقفة الاحتجاجية أمام مقر الرياضية
وقفة احتجاجية أمام مقر القناة احتجاجا على سوء التسيير الإداري

أكد طارق سقي، الكاتب العام لنقابة مهنيي قناة الرياضية المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن النقابة ترفض التفاوض مع الإدارة وتطالب اليوم بلجنة من الإدارة المركزية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، لتقصي الحقائق وفتح تحقيق

والقيام بافتحاص مالي وإداري وتسييري، من أجل اتخاذ القرار المناسب، وذلك بعد الوقفة الاحتجاجية التي خاضتها النقابة للمرة الأولى أول أمس (الخميس) لمدة ساعة أمام مقر قناة «الرياضية» وحمل الشارات السوداء لمدة 24 ساعة، وهي الوقفة التي لم تتجاوز باب القناة وتم خلالها إعفاء المنشطين الذين يظهرون على الشاشة من حمل الشارة، حتى «لا يفهم الأمر بشكل خاطئ أو تتم الإساءة إلى صورة البلاد في الخارج (بما أن القناة تبث فضائيا) في هذه الظروف التي يعرفها العالم العربي، وضمنه المغرب، حسب قول سقي. وقال الكاتب العام لنقابة مهنيي قناة الرياضية، في اتصال مع «الصباح»، بشأن الأسباب التي أدت إلى الوقفة: «نحتج على سوء تسيير مدير القناة وعلى الخروقات وضعف التواصل. المدير لا يتواصل ولا يقرأ البلاغات ولا يكتبها. أصبحنا نشعر أنه مدير صوري لا يستطيع اتخاذ القرارات الكبرى والحاسمة سواء في التعيينات أو في الزيادات. إنه يتعامل معنا وفق سياسة التسويف وكل شيء يجب أن يرجع فيه إلى الإدارة المركزية».
وفي سؤال ل»الصباح» حول نوعية هذه «الخروقات» التي تحدث عنها سقي، أجاب: «هناك مثلا تفويت بعض البرامج (كلوب تي في  وهواة وبلانيت تنس) إلى شركات إنتاج خارجية غير مهنية، رغم أنها كانت تنتج لمدة  4 سنوات من داخل الدار بكفاءة وجودة تقنية… هناك أمور أخرى خطيرة سيتم كشفها في وقتها».
وأشار سقي إلى أن الاحتجاجات تشمل أيضا الكيفية التي وزعت وفقها المنح السنوية اعتمادا على مدى القرب من الإدارة وليس وفق معايير الكفاءة، وأضاف «نحتج أيضا على الحكرة والتمييز. الإدارة استثنت الجميع في ميزانية البذل، التي عوض أن تكون شاملة، استفاد منها عنصران فقط هما منشطا برنامج كلاسيكو، المعروفين بقربهما من الإدارة».
وأكد سقي أن النقابة ستراسل الإدارة المركزية بالرباط حول هذا «النزيف التسييري والوضع الكارثي»، خاصة أن الأمور لم تتغير منذ سنة ونصف في قناة «الرياضية»، مما ولد «غيابا للثقة وانعدام التحفيز»، مشيرا إلى اعتزام النقابة تنظيم وقفة احتجاجية أخرى يوم الأربعاء المقبل لمدة ساعتين مع حمل الشارة لمدة 48 ساعة. وقال «ستزداد ساعات الاحتجاج وحمل الشارات مع توالي الأسابيع، إلى حين الاستجابة لجميع المطالب»، وأضاف «نحن نستمد قوتنا من الإصلاحات التي تحدث عنها جلالة الملك حول الديمقراطية والحكامة الجيدة».  
من جهته، عبر طارق الناجم، مدير قناة «الرياضية»، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، عن استعداده للاستجابة لجميع المطالب شرط أجرأتها وجعلها مكتوبة حتى تتخذ طابعها الرسمي، معتبرا تلك المطالب «مشروعة». وأوضح في اتصال مع «الصباح» أن النقابة لحد الآن اجتمعت مع الإدارة مرتين، تم الحديث خلالهما عن بعض المشاكل الاجتماعية والمهنية، لكنها كانت اجتماعات شفهية بدون تقارير. وأضاف الناجم «نحن ننصت إلى تلك المطالب ونجد أن أغلبيتها مشروعة وفي حاجة إلى إجراءات ملموسة. في اجتماعنا الأخير طلبنا لائحة رسمية مكتوبة بهذه المطالب حتى يمكننا الإجابة عنها ورفع تقارير إلى الإدارة المركزية، لكننا لم نتوصل بذلك. نحن بالكاد وضعنا أسس الحوار الاجتماعي ويجب اليوم المرور إلى العمل الملموس».
وأكد مدير «الرياضية» توصله إلى حل بعض المشاكل التقنية أو تلك المتعلقة بظروف الاشتغال داخل القناة، في حين بقيت بعض المشاكل «الهيكلية التي تحتاج إلى الكثير من الإجراءات الإدارية وتتطلب بعض الصبر من أجل التوصل إلى حلول لها»، وأضاف «أمر جيد أن نتوفر اليوم على نقابة كي نجد قناة لتصريف المطالب وهيكلة الحوار، لكن لا يكفي الكلام بل نحن في حاجة إلى تقارير حتى يتسنى لنا العمل بشكل رسمي».

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق