fbpx
الأولى

“البام” يطيح برجل سلطة في وزان قبل الانتخابات

أعفت الداخلية، الأسبوع الماضي، رئيس دائرة وزان من مهامه، وألحقته بالإدارة المركزية بدون مهمة، شأنه شأن العديد من رجال السلطة الذين عصفت بهم رياح الاستعدادات القبلية للانتخابات المقبلة.
وتنوعت روايات إعفاء رئيس دائرة وزان، بين قائل إن تظلمات الأصالة والمعاصرة كانت وراء إعفائه، خصوصا أنه كان يشن حملات غير مسبوقة على بعض مزارعي القنب الهندي، فيما كان يغمض العين على آخرين لأسباب لم تعد خافية على أحد، وبين قائل، أن تقريرا أسود رفعه جمال العطاري، عامل إقليم وزان إلى وزير الداخلية يفضح فيه ممارسات رئيس الدائرة الذي كانت تربطه علاقات مشبوهة مع بعض الأسماء، وتورطه في قضايا لا تحترم أخلاقيات الواجب المهني، فيما تذهب بعض المصادر الأخرى إلى حصر أسباب إعفاء رئيس الدائرة، إلى علاقته المتوترة مع عامل الإقليم بسبب رفضه تلبية بعض مطالب أعلى سلطة في الإقليم.
واستبعد أكثر من مصدر أن يكون موضوع التلاعبات في الدقيق المدعم، هو ما كان وراء الإطاحة برئيس الدائرة، فيما الرواية التي تبقى أقرب إلى الحقيقة، هي التظلمات السرية المرفوعة إلى الإدارة المركزية من طرف حزب الأصالة والمعاصرة التي تحاول بعض الجهات داخل الحكومة بقيادة «بيجيدي» تقليم أظافره، ونشر شائعات بخصوص عضوه القيادي العربي لمحارشي الذي حاولت الجهات نفسها، تسميم علاقته وعلاقة حزبه مع الدرك الملكي ووزارة الداخلية، قبل أن تنكشف الحقيقة بسرعة، وتظهر الحقائق التي تؤكد أن القيادي النافذ في حزب «البام» لم يسئ إلى جهاز الدرك عندما تحدث في مهرجان خطابي عن مطادرة بعض المزارعين للقنب الهندي في الأسواق الأسبوعية، وأنه اكتفى فقط بالحديث عن حالات بعينها، ولم يمس الجهاز، كما يروج لذلك الجيش الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية، يقول مصدر مقرب من «البام».
ونفى المصدر نفسه أن يكون عامل الإقليم أوصد أبواب العمالة في وجه العربي لمحارشي، رئيس المجلس الإقليمي لوزان كما يروج لذلك خصومه السياسيون. وكان لمحارشي سلم مفاتيح سيارة المجلس الإقليمي المخصصة له، إلى عامل الإقليم، وذلك حتى لا يتم اتهامه باستغلال سيارات الدولة للقيام بحملات انتخابية مبكرة، مناشدا جميع الرؤساء أن يفعلوا مثله، لكن لا أحد منهم استجاب لدعوته، بمن فيهم رؤساء الجماعات الذين ينتمون إلى حزبه، وهم الأغلبية في إقليم وزان الذي يستحوذ بعض المقاولين المحظوظين على كل مشاريعه «التنموية».
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى