fbpx
الأولى

اعتقال محام بالرباط بتهمة النصب

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، بإيداع محام بالعاصمة ينتمي إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السجن المحلي بسلا، بعدما خضع، منذ السبت الماضي، للحراسة النظرية، بمقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، وبعد الانتهاء من الأبحاث التمهيدية معه أحيل بتهم تتعلق بالنصب وإصدار شيكات بدون رصيد.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن الموقوف كان موضوع العديد من الشكايات المسجلة ضده أمام النيابة العامة، يتهمه فيها المطالبون بالحق المدني بالنصب، بعدما كلفوه بالنيابة في قضاياهم.
وبعد اطلاع الوكيل العام للملك على مضمون الشكايات، أسند البحث الجنائي إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية التي قامت باستدعائه أكثر من مرة، فيما تخلف عن الحضور، لتستقدمه بالقوة تحت إشراف النيابة العامة، وأشعرت نقيب هيأة المحامين بتفاصيل إيقافه والاتهامات المنسوبة إليه من قبل المشتكين.
واستنادا إلى المصدر ذاته تسلم الضحايا من المحامي شيكات قصد صرفها بعدما كان ينوب عنهم في ملفات معروضة على القضاء، وبعدما توجهوا إلى وكالات بنكية لصرفها تبين أنها بدون مؤونة، وظلوا يترددون على مكتبه، وبعدها خاضوا محاولات كثيرة يضيف مصدر «الصباح» قصد حل الخلاف وديا دون الوصول إلى ردهات المحاكم والسجون، فيما باءت جميع المحاولات بالصلح، حينما أخلف الموقوف وعوده، وقرر الضحايا اللجوء إلى القضاء.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» وصل عدد المشتكين الذين استمعت إليهم الضابطة القضائية خمسة، أقروا فيها بوقائع مثيرة في النصب، وأكدوا أنه في حال أداء الموقوف ما بذمته، سيتنازلون له. إلى ذلك، رفضت النيابة العامة أول أمس (الاثنين)، تمتيع الموقوف بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية، ورغم ما قام به نقيب هيأة المحامين بالرباط وأعضاء آخرين بمجلس الهيأة رفض وكيل الملك متابعته في حالة سراح. وأورد أحد أعضاء هيأة الدفاع أنهم بادروا في أداء قيمة بعض الشيكات لفائدة المطالبين بالحق المدني، مقابل الحصول على تنازلات مكتوبة من طرفهم.
وفي سياق متصل، سبق لهيأة المحامين بالرباط، أن شطبت على المحامي المذكور بعد ارتكابه أخطاء مهنية جسيمة، واستأنف الموقوف القرار أمام غرفة المشورة، ومازال ملفه رائجا أمام محكمة النقض.
وشرعت هيأة قضايا الجنحي التلبسي، مساء أمس (الثلاثاء)، في محاكمة المحامي في حالة اعتقال، كما تعبأ عدد من أعضاء الهيأة للنيابة عنه، فيما واجهت المشتكين صعوبات في تنصيب محامين من هيأة الرباط، ودخل آخرون ينتمون إلى نقابات أخرى.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى