موكب “العادة” يفتتح مهرجان “نجوم كناوة” ويعيد التراث إلى شوارع البيضاء

افتتحت البيضاء، مساء الأربعاء الماضي، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “نجوم كناوة”، وسط حضور جماهيري غفير، في أجواء احتفالية احتفت بالموروث الكناوي الأصيل، وذلك بمبادرة من جمعية الأبواب الخمس المدينة القديمة لفن التراث الكناوي، وبدعم وشراكة مع جهة الدار البيضاء-سطات، وجماعة الدار البيضاء، وWeCasablanca، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبالتنسيق مع مقاطعة سيدي بليوط.
واستهل المهرجان برواق خاص بالحرف اليدوية والتعاونيات، الذي افتتح أبوابه بساحة الأمم المتحدة، مقدما للزوار باقة من المنتجات التقليدية التي تعكس غنى الصناعة التقليدية المغربية، إلى جانب فضاء مخصص لفن كناوة، ومنصة أتاحت للشباب فرصة إبراز مواهبهم الفنية والإبداعية.

وشهد اليوم الأول من التظاهرة تنظيم “موكب العادة”، الذي شكل أبرز لحظات الافتتاح، حيث انطلق من ساحة أحمد البيضاوي بالمدينة القديمة بمشاركة مختلف الفرق الكناوية والتراثية المشاركة في الدورة، وسط إيقاعات القراقب والطبول والأهازيج التقليدية التي تفاعل معها سكان المدينة وزوارها.
وجاب الموكب أزقة المدينة العتيقة قبل أن يحط الرحال بساحة الأمم المتحدة، في مشهد احتفالي أعاد إحياء أحد أبرز الطقوس المرتبطة بفن كناوة، وجسد ارتباط هذا التراث بجذوره الثقافية والروحية.

ومع حلول المساء، تحولت ساحة الأمم المتحدة إلى فضاء مفتوح لعشاق موسيقى كناوة، بعدما توافد آلاف البيضاويين لمتابعة السهرة الافتتاحية، التي أحياها عدد من “المعلمين”، مقدمين لوحات موسيقية مزجت بين الإيقاعات الروحية والعروض التراثية التي تميز هذا الفن العريق.
ويعكس الإقبال الجماهيري الكبير، بحسب المنظمين، المكانة التي يحتلها فن كناوة في الوجدان المغربي، كما يؤكد الدور الذي تضطلع به مدينة الدار البيضاء في احتضان التظاهرات الثقافية والفنية الهادفة إلى تثمين التراث اللامادي وصون الموروث الثقافي الوطني.

ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية اليوم السبت 4 يوليوز الجاري، عبر سلسلة من السهرات الفنية والأنشطة الثقافية والمعارض، بمشاركة عدد من “المعلمين” والفرق التراثية، في إطار برنامج يراهن على تعزيز التلاقح الثقافي والتعريف بفن كناوة باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية.
أنس القرني






