fbpx
وطنية

نصف المقاولات تعاني بسبب الرشوة والقطاع غير المهيكل

 

بحث البنك الأوربي للتنمية أكد أن مقاولين قدموا “إكراميات” للحصول على رخص البناء والاستيراد والربط الكهربائي

أبانت نتائج بحث أنجزه البنك الأوربي لإعادة البناء والتنمية حول المثبطات والمعيقات التي تعترض المقاولات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن 47.3 % من المقاولات بالمغرب تعتبر أن القطاع غير المهيكل يعد من ضمن المشاكل الأساسية التي تعيق الأنشطة الاقتصادية.
وأشار التقرير، الذي أنجز بشراكة مع البنك الأوربي للاستثمار، إلى أن القطاع المهيكل يمثل حوالي 40 % من الناتج الداخلي الإجمالي. وتأتي الرشوة في المقام الثاني ضمن معيقات التنمية والاستثمار، وأكدت نسبة 18.2 %  من أرباب المقاولات من ضمن 6500 الذين شملهم البحث أنه يتعين دفع رشوة للحصول على رخصة للاستيراد. وصرحت نسبة  15 % منهم تقديمهم رشاوي من أجل الحصول على رخصة البناء أو الاستفادة من الربط بالشبكة الوطنية للكهرباء، كما أكدت نسبة 7.5 % من العينة المستجوبة أن مراقبي الضرائب طالبوهم بتقديم رشاو. وأشار أرباب المقاولات المعنية بالظاهرة أن كلفة الرشوة تمثل حوالي 0.2 % من رقم معاملاتهم، ما اعتبره البحث مستوى ضعيفا، بالمقارنة مع البلدان التي شملها البحث (المغرب وتونس ومصر والأردن)، إذ احتل المغرب الرتبة ما قبل الأخيرة في هذا الباب متقدما على الأردن.
ويمثل مستوى التأهيل في صفوف اليد العاملة الهاجس الثالث للمقاولات، التي اعتبر مسؤولوها أن أنظمة التكوين بالجامعات المغربية والمعاهد لا تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل. وأكد البحث أن نسبة الطلبة الذين يتابعون دراساتهم في تخصصات الهندسة والمسالك العلمية، التي تمثل المدخل لسوق الشغل، لا تتجاوز 18 في المائة. واعتبر البحث أن نسبة كبيرة من الطلبة تلجأ إلى الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة من أجل ضمان منصب شغل. ومن بين المفارقات التي تميز سوق الشغل بالمغرب، أن الفئات التي تعاني البطالة هي التي تتوفر على  شهادات التعليم العالي، في حين أن نسبة البطالة في صفوف الذين لا يتوفرون على أي شهادات تظل ضئيلة.
وأثار أرباب المقاولات بالمغرب، من ضمن معيقات مناخ الأعمال، إشكالية الربط الكهربائي، خاصة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ما يؤثر سلبا على وتيرة الإنتاج، إذ أكد 34 % من أرباب المقاولات أنهم يعانون هذا المشكل، الذي يتسبب لمقاولاتهم في خسارات قدروها في حوالي 4 % من رقم معاملاتهم. كما اشتكى المقاولون المغاربة من صعوبة الولوج إلى التمويلات، وذلك بسبب كثرة الضمانات التي تطالب بها المؤسسات المالية. وأبان البحث أن المقاولات الكبرى هي الأكثر حاجة إلى التمويل، إذ تمثل أزيد من نصف المقاولات التي أشار أربابها إلى حاجتهم إلى التمويل البنكي، مقابل 36 % بالنسبة إلى المقاولات المتوسطة والصغرى.
  عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى