fbpx
الأولى

وداعـا حكيـم الصحافـة

حساسيات مغربية مختلفة تشيع جنازة الراحل العربي المساري

ووري الثرى، ظهر أول أمس (الأحد)، جثمان المفكر والإعلامي محمد العربي المساري، الذي غيبه الموت، السبت الماضي عن سن التاسعة والسبعين قضى معظمها في خدمة الإعلام والثقافة المغربيين.
ورغم انتمائه إلى العائلة الاستقلالية، حزبيا، فإن أطيافا سياسية مختلفة حضرت جنازة الراحل، فضلا عن وجوه أخرى تنتمي إلى مجالات متباينة، ما يؤشر على أن شخصية العربي المساري حققت إجماع وتقدير كل من عرفه من قريب أو بعيد.
رأى محمد العربي المساري النور بتطوان سنة 1936 ومنها بدأ مساره الصحافي إلى غاية التحاقه بالإذاعة الوطنية سنة 1958 قبل أن يلتحق سنة 1964 بجريدة العلم محررا فرئيس تحرير ثم مديرا سنة 1982.
وفي 1965 التحق بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال، خلال المؤتمر السابع، وفي السنة نفسها انتخب عضوا في اللجنة المركزية قبل أن يتم انتخابه سنة 1974 عضوا في اللجنة التنفيذية للحزب.
وعين الراحل الذي شغل منصب كاتب عام اتحاد كتاب المغرب لثلاث ولايات سفيرا  بالبرازيل من 1985 إلى 1991، كما شغل حقيبة وزارة الاتصال من مارس 1998 إلى شتنبر 2000.
وترأس المساري أيضا اللجنة الوطنية لإصلاح قوانين الصحافة والنشر وكذا لجنة ميثاق أخلاقيات المهنة بوكالة المغرب العربي للأنباء.
ونشر المساري العديد من المؤلفات من بينها «معركتنا ضد الصهيونية والإمبريالية» سنة 1967 و«المغرب/اسبانيا في آخر مواجهة» 1974  و«الأرض في نضالنا السياسي بعد الاستقلال» 1980  و«صباح الخير أيتها الديمقراطية» 1985  و«المغرب بأصوات متعددة» 1996  و«المغرب ومحيطه» 1998  و«محمد الخامس: من سلطان إلى ملك» 2009 و«ابن عبد الكريم الخطابي من القبيلة إلى الوطن» 2012. لم يكن الراحل مجرد اسم سياسي أو إعلامي عابر، بل عكست شخصيته طموحات جيل بكامله، من أبناء المنطقة الشمالية الذين تأثروا برواسب الحضارة الموريسكية التي نشؤوا بين أحضانها، كما تأثروا بروافد الثقافة المشرقية التي كانت تفد إليهم عن طريق الإصدارات الأدبية والمجلات الثقافية والفنون الجميلة من سينما وغناء ومسرح، وهو ما دفع بفئة كبيرة منهم لمتابعة دراستهم بمصر خلال الفترة التي كان فيها الزعيم الوطني عبد الخالق الطريس سفيرا للمغرب بالقاهرة. واكب المساري العديد من المحطات المفصلية في تاريخ المغرب، خاصة في سنوات ما بعد الاستقلال، وكان متخصصا في العديد من الملفات والقضايا التي تكلف بمعالجتها، منها  حرية الصحافة وملف الصحراء وكذلك العلاقات المغربية الإسبانية.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق