fbpx
وطنية

الضريس: لسنا في دولة الغاب

قال إن السلطات لا تقتل المتظاهرين وانتقد استفزازهم لقوات الأمن

رد الشرقي الضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، بغضب شديد على تدخل المستشارة البرلمانية خديجة الزومي، من فريق حزب الاستقلال، بشأن الحريات الفردية، حين أكد أنه “لا يمكن الخلط بين الدفاع عن حقوق الإنسان، والاستغلال السياسي لها والادعاء أن الحكومة مست بالمكتسبات المحققة”.
وقال الضريس، في جلسة مناقشة تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مساء الأربعاء الماضي، “نحن لسنا دولة غاب، حتى تصوروا المغرب كجزيرة معزولة، تمنع فيها التجمعات والعمل السياسي، والأنشطة الحقوقية، ويقتل الناس في الشوارع، ويضرب بالقوانين عرض الحائط”، مؤكدا أنه لن يقبل هذه التدخلات التي تتجنى على المغرب كأنه عدو، مشددا على أن السلطات لا تمارس القتل في حق المتظاهرين بالكيفية التي صورت بها الزومي المشهد، مسجلا أن بعض الحوادث المعزولة كآسفي وآسا، فتح بشأنها تحقيق بإذن من النيابة العامة، وأحيل المتهمون على القضاء.
وكانت الزومي انتقدت الاستعمال المفرط للقوة من قبل القوات العمومية، وصل إلى حد الموت كما في آسفي وآسا، وحرمان جمعيات من حقها في العمل، لرفض السلطات الإدارية المختصة تسليم وصولات الإيداع القانوني، وفرض السلطات الحكومية المختصة نظام  الترخيص، بدل التصريح، ما يعتبر مخالفة قانونية.  وأكد الضريس أن الحكومة تحرص على ضمان ممارسة كل الحريات الفردية والجماعية دون قيود إلا ما يتطلبه واجب المحافظة على الأمن والاستقرار، درءا للفوضى وعدم الاستقرار، وأنه يجب فض أي مظاهرة إذا كان من شأن تنظيمها  تهديد الأمن العام، في إطار احترام الضوابط القانونية، مع تحديد المسؤوليات في حال تسجيل أي تجاوزات.
وأضاف الضريس، أنه في إطار الوقاية من الاستعمال غير المتناسب للقوة، صدرت مذكرات للقوات العمومية المكلفة بحفظ الأمن توجب تدعيم إجراءات الوقاية من ذلك بتفادي أي مساس بالضمانات المكفولة قانونا مع الحرص على أن تكون التدخلات الأمنية منسجمة مع المقتضيات القانونية، ومتناسبة مع الأفعال والجرائم المرتكبة، لتنزيل البعد الإجرائي للحكامة الأمنية عن  طريق  ضبط النفس وعدم اللجوء إلى القوة إلا وسيلة أخيرة من أجل الحفاظ على النظام العام.
وأعلن الضريس عن سن إجراءات للقطع النهائي مع بعض التجاوزات الفردية التي تسيء بشكل مجاني لصورة القوات العمومية المكلفة بحفظ النظام، من قبيل رشق المتجمهرين بالحجارة، أو استخدام القوة في حق أحد المتجمهرين بعد توقيفه، والحرص على الامتناع عن استعمال عبارات ذميمة أو تحقيرية أو ألفاظ تنطوي على التمييز في حق أي شخص، أو معاملته معاملة مهينة أو حاطة بالكرامة، وتفادي الانسياق وراء الاستفزازات الرامية إلى دفع عناصر الأمن لارتكاب أفعال لا إرادية، والتي قد تستغل في حملات دعائية مغرضة للنيل من المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب في مجال احترام حقوق الإنسان.
أحمد الأرقام

قانون منظم للتجمعات

قال الضريس إن التظاهرات بلغت في 2012 ما يقارب 19.390 تظاهرة، بمعدل يناهز 53 يوميا، وفي 2013، نزل الرقم إلى 16.500، بمعدل يناهز 45 تظاهرة يوميا، مؤكدا أن أغلبيتها تنظم خارج الشروط القانونية، لغياب التصريح القبلي.
وعدد الضريس خروقات المتظاهرين من خلال تجاهل المنظمين لقرارات المنع والإنذارات الصادرة عن السلطات المحلية، والاختيار المتعمد لأوقات وأماكن غير ملائمة لتنظيم أنشطتهم، وضعف التأطير الكمي والكيفي، وغياب روح الانضباط، وتبني نوع من التعامل الاستفزازي تجاه السلطات العمومية أثناء ممارسة مهامها.
وفي هذا السياق، ترى وزارة الداخلية أنه أصبح من اللازم تحيين الإطار التشريعي والقانوني المنظم للتجمعات العمومية، بغية ضبط بعض الممارسات غير المؤطرة قانونا، والعمل على إيجاد تأصيل قانوني لمجموعة من الممارسات وأشكال الاحتجاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق