fbpx
الرياضة

بورتري: فـخـر الـديـن… مـدرب الـطـوارئ

بعد كل تعثر للوداد تحت قيادة مدرب أجنبي، كان جمهور الفريق ينادي بعودة فخر الدين رجحي إلى كرسي الاحتياط لقيادة الفريق إلى بر الأمان، ليقينهم بأن طريقة عمله وعلاقة الصداقة التي تجمعه بعدد كبير من اللاعبين يمكن أن تكونا الحل الأخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. خلال السنة الماضية وبعد تقديم الزاكي استقالته، تولى فخر الدين مسؤولية تدريب الفريق لثلاث مباريات حارقة وصعبة، تمكن من جمع سبع نقط من أصل تسعة (فاز على الكوكب المراكشي والفتح الرباطي وتعادل مع الدفاع الحسني الجديدي)، ما منح الفريق الأحمر اللقب السابع عشر في تاريخه.
خلال الموسم الرياضي الجاري، وبمجرد فشل الفرنسي/الإيطالي دييغو غارزيتو في تحقيق النتائج الإيجابية انتفض الجميع للمطالبة بتغييره والبحث عن مدرب قادر على إعادة الوداد إلى سكته الصحيحة، وكان فخر الدين على رأس اللائحة، ليتم تعيينه مدربا للفريق.
فخر الدين، عشقه الجمهور لاعبا سريعا إلى درجة تلقيبه ب «فريخ» ومراوغا جيدا رفقة الجيل الذهبي للوداد نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، أهدى الجمهور ألقابا عديدة بداية من البطولة الوطنية مرورا بعصبة الأبطال الإفريقية وانتهاء بالكأس الأفروأسيوية، وظل معشوق الجميع حتى وهو يعتزل كرة القدم ويتجه إلى التدريب.
طريقته في الحديث وحبه للنكتة جعله اللاعب المعتزل الأكثر قربا من لاعبي الجيل الجديد، لدى فخر الدين دائما تعليق مضحك عن أي حدث، ويكفي فقط أن تثيره بخبر ما أو ملاحظة لتنطلق تعليقاته الساخرة.
خلال رحلة غانا الأخيرة ورغم الظروف السيئة التي عاشها الفريق سواء في التنقل أو ملعب التداريب أو الفندق، ظل فخر الدين الشخص المثير أكثر للاهتمام بتعليقاته الساخرة وقدرته الكبيرة على انتزاع الابتسامة من الجميع.
طريقة عمله وحبه للوداد تجعله الشخص الأكثر قدرة على قيادة أي مجموعة من اللاعبين برغم الاختلافات التي تصل في بعض الأحيان إلى درجة التناقض، فقبل فترة أثير موضوع اللاعبين القادمين من المهجر لكن فخر الدين كان حاسما في الموضوع وأعاد الأمور إلى نصابها بقدرته على تذويب كل الخلافات وجعل الفريق الأحمر يعود إلى سكة النتائج الإيجابية.

أ.ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق