fbpx
الأولى

استدعاء قريبة وزير في ملف للقرقوبي

استجابت المحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس (الخميس)، أثناء بتها في ملف للاتجار بـ «القرقوبي»، لملتمس النقيب السابق محمد أقديم، في استدعاء صيدلانية قريبة وزير بحكومة عبد الإله بنكيران، بعدما نظم العشرات من أعضاء الجمعية الوطنية للمساعدين التقنيين لصيادلة المغرب، وقفة احتجاجية أمام المحكمة تزامنا مع انعقاد الجلسة، للتضامن مع زميلهم، وهو مساعد صيدلاني، واتهموا الضابطة القضائية والنيابة العامة، بارتكاب خروقات، حينما تغاضت، حسب أقوالهم في الاستماع إلى الصيدلانية التي اختفت عن الأنظار، وإلى زوجها الصيدلاني الذي شرع في الإشراف على الصيدلية، وهو شقيق وزير في الحكومة الحالية، وشككوا في تدخل أطراف في الملف، واعتقال زميلهم الذي يقوم بدور مستخدم فقط، واتهامه بالمشاركة في الاتجار بـ «القرقوبي».
ورفع المحتجون شعارات منددة باعتقال زميلهم في المهنة وتوجيه اتهامات إليه بالمشاركة في الاتجار بالأقراص المهلوسة، رغم تسجليه للدواء في السجل الخاص بالصيدلية، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه الموقوف بعد إيداعه السجن المحلي بسلا، وإعادة التحقيق مع قريبة الوزير وزوجها.
وفي تفاصيل القضية، أوقفت، عناصر الشرطة القضائية بالرباط، أخيرا، مساعد الصيدلاني، بعدما كان موضوع مسطرة بحث استنادية أثناء ذكر اسمه على لسان عضو بشبكة تنشط في تزوير الوصفات الطبية واقتناء الأقراص المهدئة وإعادة الاتجار فيها لفائدة المدمنين على تناول هذه الأقراص.
وبناء على تصريحات العضو السابق للشبكة قررت الضابطة القضائية تحرير مسطرة بحث في حقه، سقط مساعد الصيدلاني في قبضة الأمن قبل أيام، وجرى اتهامه ببيع الأقراص الطبية لفائدة أعضاء الشبكة السابقين الذين جرى إيداعهم في وقت سابق السجن المحلي بسلا.
والمثير في الملف تسلم رئيس الجلسة بابتدائية الرباط، أول أمس من النقيب أقديم إشهادا مكتوبا من قبل عضو الشبكة الذي يوجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بسلا، يؤكد فيه أن الاسم الوارد بمحاضر الضابطة القضائية لا علاقة له ببيعه «القرقوبي»، وقررت المحكمة بعد طرح الدفوعات الشكلية استدعاء العاملين بالصيدلية ومالكتها والشهود قصد الاستماع إلى أقوالهم في الملف، فيما رفضت استدعاء شقيق الوزير الذي بات يشرف على الصيدلية حسب أقوال المحتجين.
إلى ذلك، قال كريم أزمي مطر رئيس الجمعية الوطنية للمساعدين التقنيين لصيدليات المغرب، إن زميله الموقوف بتهمة المشاركة في الاتجار بـ «القرقوبي» قام بدوره حينما باع الأدوية استنادا إلى وصفة طبية موقعة من قبل طبيب، وبعد أنهى عمله قام بتسجيل اسم المقتني والدواء في السجل الخاص بالصيدلية، ولم يرتكب أي خطأ مهني.
وأوضح مطر أن الضابطة القضائية تغاضت عن استدعاء مالكة الصيدلية وزوجها الصيدلاني الذي ينوب عنها، مؤكدا أنه كانت ملزمة باستدعائهما للاستماع إلى أقوالهما في شأن المشاركة في الاتجار بالأقراص المهلوسة، وأن إيقاف المساعد وحده يطرح العديد من الاستفهامات في الموضوع، ويجعله «كبش فداء».
وأرجأت المحكمة الابتدائية أول أمس الملف إلى الاثنين المقبل للاستماع إلى الأطراف سالفة الذكر، بعدما استجابت لدفوعات النقيب أقديم، كما تسلمت إشهادا من المصرح السابق بمحاضر الضابطة القضائية، والذي نفى الأقوال المنسوبة إليه في حصوله على «القرقوبي» من مساعد الصيدلاني.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى