fbpx
الأولى

اختلالات جامعة الحسن الثاني تصل القضاء

قرر رئيس جامعة الحسن الثاني بعين الشق بالدار البيضاء، أول أمس (الخميس)، رفع أشغال مجلس الجامعة وتأجيلها إلى وقت لاحق، بعد اعتراض عدد من الأساتذة المترشحين لمنصب مدير للمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك على فتح الأظرفة، إلى حين صدور قرار من المحكمة الإدارية يحسم في دعوى استعجالية مرفوعة ضد رئاسة الــجامعة.
وقال مصدر إن ثلاثة مترشحين إلى منصب المدير رفضوا استكمال المسطرة، منبهين إلى الخروقات التي شابت عملية إعداد ملفات الانتقاء، وتشكيل لجنة الترشيح وأعضائها وإخفاء معلومات عن المدرسة الوطنية لم تتضمنها البطاقة التقنية المسلمة لهم.
واتهم المترشحون المدير الحالي ورئيس الجامعة بالتلاعب في مسطرة الترشيح لتغليب كفة مترشح على الآخرين، ما يتناقض مع الفصل الخامس والثلاثين من الدستور الذي يؤكد على تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وسبق لبعض المرشحين أن راسلوا رئيس الجامعة بخصوص فراغ البطاقة التقنية المقدمة من قبل الإدارة الحالية للمدرسة والتي من المفروض قانونيا أن تحتوي على معطيات حديثة عن المؤسسة ومشاريعها وأقسامها وعدد طلبتها ووضعيتها المالية وشراكاتها، كي يتمكن المرشحون من بلورة مشاريعهم التي سينافسون بها للظفر بمنصب المدير.
واعتبر الأساتذة هذا السلوك سابقة خطيرة في تاريخ مباريات الإدارة بالجامعة المغربية، مؤكدين أن الرئاسة لم تتفاعل مع مراسلتهم، ما اضطرهم إلى رفع دعوى قضائية استعجالية بالمحكمة الإدارية بالبيضاء، عقدت أولى جلساتها يوم 8 يوليوز الجاري، قبل أن تتأجل بطلب من محامي الجامعة الذي طلب مهملة لدراسة الملف وإعداد الدفاع.
وقال الأساتذة المترشحون إن الاختلالات التي شابت عملية طرح الترشيح لمنصب المدير لم تقف عند حد إخفاء معلومات من المؤسسة، بل تجاوزتها خلال تعيين أعضاء اللجنة المشرفة على المباراة، مؤكدين أن ثلاثة من أصل خمسة من أعضائها تجمعهم مصالح شتى بالمدير الحالي تتراوح بين الانتماء للمختبر نفسه، والاستفادة من امتيازات التكوينات المؤدى عنها، ومشاركة متعددة لأحدهم في مناقشة أطروحات الدكتوراه بالمؤسسة وتوقيع مقالات مشتركة والإشراف على مؤتمرات علمية مع المدير، إضافة إلى عضوية لجنة الخبرة الخاصة بتقييم المؤسسات الخصوصية.
وتشهد جامعة الحسن الثاني توترا كبيرا بسبب هذا الملف الذي من المنتظر أن يأخذ أبعادا كبيرة قد تصل إلى وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر التي سبق أن تداولت ملفات اختلالات مشابهة (التكوينات) وصل صداها إلى البرلمان.
وتحدث الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين، في إحاطة أمام الوزير الوصي، عن «تحويل المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، إلى مؤسسة للاتجار في التكوينات المستمرة تدر على مسؤوليها ما يفوق 150 مليون درهم سنويا».
وقال محمد دعيدعة، رئيس الفريق إن المدير ابتكر تكوينات لا علاقة لها باختصاصات المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، مثل تدبير الشركات والتواصل وتدبير الموارد البشرية، والتعاقد مع شركة خاصة لتحصيل مداخيل التكوينات المستمرة، وذلك بهدف الإفلات من المراقبة المالية، وتحويل المدرسة الوطنية للكهرباء والميكانيك إلى بقرة حلوب، وتحريفها عن المهام الرئيسية التي أنشئت من أجلها في الأصل، ألا وهي تكوين المهندسين في مجال الكهرباء والميكانيك.
وتساءل الفريق عن هوية الشركة الأجنبية المكلفة بالتحصيل وعلاقتها القانونية بالمؤسسة، وهو الموضوع الذي عرفه الوزير أشد المعرفة وسبق أن تداول فيه مع أستاذة جامعيين ووصف ما تقوم به الشركة المعنية بـ»تشفارت».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى