حوادث

تزوير بطاقة للالتحاق بالقوات المساعدة

“مخازني” يتوفر على بطاقتين للتعريف إحداهما في اسم شقيقه

تفجرت فضيحة تزوير بطاقة تعريف وطنية للالتحاق بفرقة القوات المساعدة المكلفة بحراسة القصر الملكي ببوزنيقة، بعدما اكتشفت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بابن سيلمان أن عنصرا، محسوبا على الفوج 24 للمخزن المتنقل، استعمل بطاقة تعريف شقيقه، للالتحاق بالوظيفة المذكورة.
وقالت مصادر مطلعة على ملف القضية، التي تنظر فيها المحكمة يوم الأربعاء المقبل، إن الفضيحة وصلت إلى النيابة العامة بابتدائية ابن سليمان، ووجه وكيل الملك إلى «المخازني» تهمة تسلم وثيقة تصدرها الإدارات العامة، بغير حق، في ما عابت المصادر نفسها على تكييف النيابة العامة، في الوقت الذي توفرت فيه عناصر جرمية أخرى، في التزوير وانتحال هوية الغير، من شأنه تقييد حكم قضائي ضد الغير.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، اكتشفت الزوجة، بعد إبرام عقد الزواج، صيف السنة الماضية، أن زوجها يحمل اسم شقيقه، ما أثار لديها شبهات. وبعد بحثها في الموضوع، اكتشفت أنها متزوجة بشقيقه من خلال المعطيات والوثائق التعريفية المدلى بها، وتبين لها تزوير بطاقة هوية الزوج قصد الالتحاق بالوظيفة سالفة الذكر، دون مصارحتها، قبل إبرام عقد الزواج، ما خلق لها الكثير من المتاعب، وقررت تقديم طلب الطلاق للشقاق، كما وجهت شكايات إلى وزير العدل والحريات، والمفتش العام للقوات المساعدة، والوكيل العام بالبيضاء، أكدت فيها وجود وسائل إثبات قطعية في التزوير.
وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، من مصادر متتبعة للقضية، توصلت المنطقة الأمنية الإقليمية بابن سليمان بإرسالية من المديرية العامة للأمن الوطني أكدت فيها أن «المخازني» يتوفر على بطاقتين للتعريف الوطنية تحملان معا بصماته، كما اتضح أنه انتحل هوية شقيقه من أجل الالتحاق بالقوات المساعدة.
إلى ذلك، أوضح «المخازني»، أثناء استدعائه من قبل عناصر الضابطة القضائية، أن شقيقه سبق أن أنجز بطاقة للتعريف الوطنية بعقد ازدياده، ودون انتباه، أدلى برسم ولادته (المتهم)، وأنه بعد وفاة الوالد في أبريل من السنة الماضية، وإنجاز وثائق الإراثة، تبين وجود مشاكل في بطاقة التعريف الوطنية، وتوجها معا إلى المحكمة الابتدائية بالمدينة من أجل تصحيح الخطأ.
من جهتها، استدعت الضابطة القضائية شقيق عنصر القوات المساعدة، وأوضح للمحققين أن والده المتوفى كان يحتفظ ببطاقته الوطنية، خوفا من مغادرته البادية، مشيرا أمام المحققين إلى أن والده سلمه البطاقة الوطنية قبل وفاته، دون أن يطلع عليها وضاعت منه في ظروف غامضة، وحركت النيابة العامة التهمة ضد الشقيق صاحب الهوية الحقيقية.
وأثناء الاستماع إلى الزوجة، أقرت أن الزوج اعترف لها بتزوير بطاقة التعريف الخاصة بشقيقه من أجل الحصول على وظيفة، مؤكدة أن عائلته كانت تناديه باسم آخر، لذلك قررت اللجوء إلى القضاء قصد الحصول على الطلاق.
والمثير في الملف، تضيف مصادر «الصباح»، أن الزوجة أدلت للمحكمة بشهادة مدرسية تفند تصريحات الزوج الذي أدلى بشهادة مدرسية تعود إلى شقيقه، كما أدلت بوثائق تثبت تسجيله في اللوائح الانتخابية بقيادة الزيايدة، وهو ما يتعارض مع قانون العدل العسكري.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق