الصباح الـتـربـوي

الضيفي يعوض المعزوز بأكاديمية جهة دكالة عبدة

البعض اعتبر مغادرة المعزوز انتقالا عاديا فيما رأى فيه آخرون ترقية إدارية

غادر محمد المعزوز مقر عمله السابق كمدير للأكاديمية الجهوية لدكالة عبدة، بعد تعيينه مديرا جديدا بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش تانسيفت الحوز. وجاء تعيين محمد المعزوز، عقب إعفاء محمد خالد الشوللي من مهمة إدارة أكاديمية مراكش.
وكانت وزارة التربية أعفت مدير أكاديمية جهة سوس ماسة درعة، ومدير أكاديمية الجهة الشرقية.
وأكد رضوان الحسني، عضو المكتب الجهوي  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل، أن التنقيلات والإعفاءات التي طالت بعض مدراء الأكاديميات الجهوية، ما هي إلا تمويه على الرأي العام وللمتتبعين للشأن التعليمي، ولا تعدو أن تكون مجرد تبادل للمواقع  بين هؤلاء المسؤولين لتغيير الأجواء ليس إلا، فتنقيل مدير أكاديمية من أكاديمية إلى أخرى أو إعفاء مدير إحدى الأكاديميات من مهامه، في رأيه، يجب أن تعقبه  توضيحات من لدن الوزارة الوصية حول الأسباب الحقيقية لهذه الإعفاءات أو تفسير لأسباب التنقيلات، وذلك عبر إصدار  بلاغات رسمية وتوضيحات للرأي العام، كما فعلت اللجنة التأديبية للمجلس الأعلى للقضاء عندما تم التصريح بأسباب عزل ثلاثة قضاة وإحالة آخرين على التقاعد. كما يجب على الوزارة ألا تغلق ملفات هؤلاء المسؤولين بمجرد تنقيلهم أو إعفائهم من مهامهم، بل لابد من تفعيل مسطرة المتابعة والمحاسبة خاصة بالنسبة للذين فاحت رائحة الاختلالات خلال فترات تسييرهم لهذه القطاع على جميع المستويات (التدبير المالي وتدبير الموارد البشرية والصفقات والعلاقة مع الشركاء الاجتماعيين..إلخ).
واختلفت ردود أفعال المتتبعين للشأن التربوي بالجهة ككل، ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض، مغادرة محمد المعزوز لأكاديمية جهة دكالة عبدة، أمرا عاديا، يدخل في إطار التنقيلات الإدارية الروتينية، يرى البعض الآخر، أن الأمر يتعلق بترقية إدارية، رغم أن الأكاديمية الجهوية ذاتها، كانت تعرف الكثير من الاحتقان التربوي، وكان المتتبعون التربويون، ينتظرون إعفاء المدير ذاته لعدة أسباب.
وكان هؤلاء يرجحون فرضية الإعفاء تبعا لما حدث بنيابة إقليم آسفي، بعد إعفاء النائب الإقليمي السابق ورئيس قسم الموارد البشرية، بعد ما أصبح يعرف بفضيحة التكليفات والتنقيلات التي شهدتها نيابة اليوسفية المحدثة أخيرا، والتي فاقت 130 منصبا، لا زالت تبعاتها ترزح بثقلها على النيابة لحد الآن، إذ لا زالت تدبر الخصاص بكثير من الصعوبة.
وقال بعض المهتمين بالشأن التعليمي والتربوي، إن تنقيل محمد المعزوز إلى مراكش، فاجأهم، لأن الأكاديمية عرفت العديد من المشاكل خلال السنتين الماضيتين، ارتبطت أساسا بالتماطل في البت في العديد من الملفات العالقة، منها التنقيلات والتكليفات التي شهدتها نيابة آسفي والمشاكل المترتبة على مختلف الحركات الانتقالية والخصاص والإعفاءات التي طالت كلا من مدير المركز الجهوي التربوي السابق بالجديدة والنائب الإقليمي السابق ورئيس الموارد البشرية بنيابة آسفي وتنحية العديد من المسؤولين في الاقتصاد والإدارة، مهامهم بنيابة الجديدة، وردود الأفعال السلبية حول الصفقات العمومية، سيما المتعلقة بالتكوينات المرتبطة أساسا بالبرنامج الاستعجالي والبناءات، وعدم الوفاء بالالتزامات المالية مع الكثير من المقاولين، مما أخر عملية تسليم البنايات.
وقالت مصادر «الصباح»، إن التعيين الجديد الذي يعد فعلا ترقية جديدة لمحمد المعزوز، جاء بدعم من جهات سياسية نافذة، ترغب في تصدر الخريطة الحزبية خلال انتخابات 2012.وقالت المصادر ذاتها، إن المدير السابق لأكاديمية جهة دكالة عبدة، مرشح لتولي مهمة المنسق العام للجهة السياسية ذاتها، بالجهة المذكورة، بعدما نشبت نزاعات داخلية في الحزب ذاته، لم يتمكن المنسق الحالي من احتوائها.يشار إلى أن عبد اللطيف الضيفي النائب الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية بالقنيطرة، عوض مدير الأكاديمية الجهوية لدكالة عبدة محمد المعزوز.
وعمل الضيفي الذي يتحدر من القنيطرة، نائبا إقليميا بنيابة العرائش والنواصر قبل تعيينه في نهاية السنة الماضية بالقنيطرة.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق